لا يزال ليونيل ميسي يحجب قراره بشأن مستقبله مع منتخب الأرجنتين، رغم وصوله إلى 39 عامًا، وذلك بعد أن قاد الفريق إلى وصافة كأس العالم وقدّم أداءً لافتًا سجل خلاله 8 أهداف.

ويأتي هذا التريث في ظل مسيرة ميسي الحافلة مع التانجو، والتي تشمل الفوز بكأس العالم 2022 وسط إنجازات أخرى.

أفادت صحيفة "ماركا" الإسبانية بأن كل الخيارات ما زالت مفتوحة بشأن استمرار ميسي مع الأرجنتين في الفترة القادمة، إذ لم يُعلن النجم الأرجنتيني بعد عن قراره النهائي بشأن مسيرته الدولية.

وتشير المعلومات المتاحة لدى "ماركا" إلى أن خطة الأرجنتين تتمثل في مواصلة ارتداء ميسي قميص التانجو خلال الفترة المقبلة، مع تأكيد أنه لم يحسم أي شيء في هذا الاتجاه أو ذاك، حيث سيكون التحدي الكبير المقبل هو مشاركته في كوبا أمريكا 2028.

وقد تدفع سن ميسي، البالغ 39 عامًا، إلى الاعتقاد بإمكانية اعتزاله اللعب الدولي بعد كأس العالم، لكن احتلال المركز الثاني مع هذا الشعور المرير ربما يغير شيئًا في حساباته، أو ربما لا يحدث ذلك، خاصة أنه كان يمتلك بالفعل فكرة الاستمرار مع منتخب الأرجنتين، حيت ستكون الأيام والأشهر المقبلة حاسمة للوصول إلى أحد القرارين.

ويكرر ميسي دائمًا أمرًا منطقيًا يتعلق بمرحلته العمرية، وهو أنه يتعامل مع الأمر عامًا بعد عام وفقًا لحالته البدنية.

ويبدو اللاعب في حالة جيدة حاليًا، وهو ما أثبته خلال كأس العالم، لكن لا أحد يعرف كيف سيكون وضعه بعد عام، وربما لا يعرف ميسي نفسه ذلك أيضًا.

اللقب الكبير التالي الذي يسعى منتخب الأرجنتين للفوز به هو كوبا أمريكا 2028، والتي يُتوقع أن تُقام في الولايات المتحدة، على بُعد عامين من الآن، وهي المدة نفسها المتبقية في عقد ميسي مع إنتر ميامي.

وقبل ذلك، سيخوض منتخب الأرجنتين، خلال سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر، 6 مباريات ودية، تحت قيادة ليونيل سكالوني الذي لا يزال على رأس الجهاز الفني، قبل أن ينخرط "راقصو التانجو" بشكل كامل في تصفيات كأس العالم 2030، وهي البطولة التي ضمن المنتخب تأهله إليها بالفعل.

وستكون هذه التصفيات "مختلفة"، بعدما ضمن منتخب الأرجنتين تأهله إلى كأس العالم، إلى جانب باراجواي وأوروجواي، اللذين سيكونان شريكين رمزيين في استضافة مونديال 2030، وبالتالي لن يكون منتخب الأرجنتين مطالبًا بالمنافسة على النقاط.

وربما يخترع الكونميبول بطولة جديدة، على غرار دوري الأمم، لمنح الدول الثلاث المذكورة حوافز إضافية، حيث سيكون السؤال حينها: هل سيشارك ميسي أم لا؟

وسيكون قرار ميسي حاسمًا لمستقبل الأرجنتين، خصوصًا مع اقتراب كوبا أمريكا 2028 التي قد تكون آخر بطولة كبرى له. كما أن ارتباط عقده مع إنتر ميامي بنفس الفترة الزمنية قد يمنحه مرونة في تحديد مساره. وفي حال استمراره، سيشكل دعمًا كبيرًا للمنتخب في الاستحقاقات القادمة، خاصة مع احتمال إقامة بطولة جديدة من الكونميبول.