انتقد دينيلسون، نجم الكرة البرازيلية السابق، طريقة تعامل لاعبي منتخب السامبا مع جماهيرهم بعد الإقصاء من ثمن نهائي كأس العالم 2026 أمام النرويج، معتبرًا أن المنشورات النصية على وسائل التواصل لا تعبر عن حجم الخيبة ولا تعيد بناء الثقة مع المشجعين.

ويأتي هذا الانتقاد في ظل موجة غضب جماهيري بعد وداع البرازيل المبكر للمونديال، وهو أسوأ أداء لها منذ عام 1990.

اكتفى معظم لاعبي البرازيل بنشر بيانات عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي للتعليق على الخروج من المونديال أمام النرويج.

لكن دينيلسون، الذي حمل ألوان المنتخب في 61 مباراة دولية، رأى أن هذه التدوينات افتقرت إلى المشاعر الحقيقية، مما يوسع الهوة بين الفريق وجماهيره.

وأوضح اللاعب السابق، البالغ من العمر 48 عامًا، في مقطع فيديو نشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن اللاعبين في كثير من الأحيان يعتمدون على بيانات يكتبها مسؤولو الإعلام والعلاقات العامة.

وأشار لاعب ساو باولو وريال بيتيس وفلامنجو وبالميراس السابق إلى أن هذه الممارسة أصبحت شائعة، لكنها لا تنجح في نقل مشاعر الحزن وخيبة الأمل التي يعيشها اللاعبون، كما أنها لا تسهم في استعادة التواصل مع الجماهير.

وقال دينيلسون: "سجلوا مقطع فيديو حقيقيًا، فقط تحدثوا وقولوا ما كتبتم... أو بالأحرى ما كتبتموه أنتم بالفعل، لأن فريق العلاقات العامة أحيانًا هو من يصيغ النص، وهذا أمر طبيعي ولا توجد مشكلة فيه. لكن يا رجل... سجلوا فيديو. الجماهير بحاجة إلى أن تشعر بالحزن، وأن تلمس خيبة الأمل. مشجعو البرازيل بحاجة إلى استعادة ارتباطهم بالمنتخب الوطني. عندما يكون الأمر مجرد بيان مكتوب، فإنه يبدو... لا أعرف، باردًا للغاية، هل تفهمون؟... الجماهير بحاجة إلى أن تشعر بما شعرتم به".

وأضاف أن هذه الخطوة أصبحت ضرورية بعد أسوأ مشاركة لمنتخب البرازيل في كأس العالم منذ نسخة 1990، واستمرار أطول فترة صيام عن التتويج بالألقاب في تاريخ المنتخب، والتي بلغت 28 عامًا.

واختتم: "واجهوا الجماهير... سجلوا مقطع فيديو. الاكتفاء بالكتابة أمر... يا لها من كارثة!".

ويرى دينيلسون أن الاعتماد على بيانات مكتوبة من فريق العلاقات العامة يضعف الصدق العاطفي، ويدعو اللاعبين إلى مواجهة الجماهير مباشرة عبر فيديوهات صريحة. وقد اعتبر أن هذه الخطوة ضرورية لإعادة بناء الرابط المفقود مع المشجعين، خاصة بعد استمرار غياب الألقاب لـ28 عامًا. ويبقى أن نرى ما إذا كان لاعبو البرازيل سيستجيبون لهذه الدعوة.