يعد مسرح كأس العالم كل أربع سنوات فرصة سانحة أمام كافة أطراف منظومة اللعبة للتألق وصناعة المجد في تاريخ الساحرة المستديرة، إلا أنه قد يكتب نهاية تجارب لمسؤولين على المستوى الإداري والفني في حالة عدم تحقيق المرجو منهم وما يحقق آمال جماهيرهم.

في مونديال 2026، النسخة الأكبر في تاريخ المسابقة الأهم والأبرز، تسببت النتائج والإخفاقات حتى الآن في رحيل عدد من المسؤولين في منتخبات بلادهم على رأسهم ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم.

المسحل يسدل الستار على مسيرته مع اتحاد الكرة

وأسدل المسحل الستار على مسيرته رئيسًا للاتحاد السعودي لكرة القدم، بعدما أعلن استقالته في بيان رسمي عقب خروج المنتخب الوطني من الدور الأول لبطولة كأس العالم 2026، لتنتهي بذلك مرحلة امتدت منذ عام 2019.

وواجه المسحل موجات من الانتقادات في السنوات الأخيرة بعد تراجع مستوى المنتخب السعودي في مختلف البطولات، حيث لم يحقق الأخضر أي نجاح يذكر خلال حقبة المسحل إلا في مباراته التاريخية أمام الأرجنتين في كأس العالم، لكن المنتخب الأول خرج خالي الوفاض من جميع البطولات الإقليمية والقارية التي خاضها.

لموشي أول ضحايا المونديال

ولم يكن المسحل الوحيد الذي رحل على إثر النتائج غير المرجوة، فقد رحل سبعة مدربين بسبب الإخفاق في البطولة من بينهم التونسي صبري لموشي الذي كان أول ضحايا البطولة.

وتمت إقالة لموشي بعد أول مباراة خاضها مع تونس في المونديال، وتعرضه لخسارة ثقيلة أمام السويد بنتيجة (5-1) ليتم تعيين الفرنسي هيرفي رينارد خلفًا له لكنه أيضًا لم يحقق أي شيء ملموس لتتلقى تونس هزيمتين أمام اليابان وهولندا وتغادر المونديال بدون نقاط.

ضحايا نتائج دور المجموعات

فيما، أعلن المدرب الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بيلسا الرحيل عن قيادة منتخب أوروغواي بعد النتائج الكارثية للمنتخب الذي تعادل مع المنتخب السعودي وكاب فيردي ثم تلقى خسارة من إسبانيا ليودع المونديال من الدور الأول.

وبسبب النتائج المخيبة للآمال أيضًا، أعلن الاتحاد التشيكي لكرة القدم عن إنهاء تعاقده مع مدرب المنتخب الوطني، ميروسلاف كوبيك، بالتراضي عقب خروج المنتخب من الدور الأول لكأس العالم.

حصد التشيك نقطة واحدة فقط بتعادله 1-1 مع جنوب إفريقيا، وخسر أمام كوريا الجنوبية والمكسيك في المجموعة الأولى.

ومن نفس المجموعة الأولى، تقدم مدرب كوريا الجنوبية هونغ ميونغ-بو باستقالته بعد خروج منتخب بلاده من دور المجموعات، معلنًا تحمله مسؤولية النتائج السيئة.

وكانت كوريا قد خسرت أمام جنوب أفريقيا والمكسيك، واكتفت بثلاث نقاط، محققة فوزها الوحيد على التشيك 2 - 1.

كما أطاحت نتائج دور المجموعات، بمدرب منتخب اسكتلندا، ستيف كلارك رغم أنه يصنف المدرب الأكثر نجاحًا في تاريخ البلاد.

وأعلن الاتحاد الاسكتلندي استقالة كلارك بعد احتلال اسكتلندا المركز الثالث في المجموعة الثالثة والتي ضمت معها كلاً من هايتي والمغرب والبرازيل، وعدم تمكنها من التأهل لمرحلة خروج المغلوب ضمن أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث.

الاستقالات تتوالى

بينما أعلن الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي مدرب منتخب الإكوادور، رحيله عن منصبه بعدما ودع كأس العالم من دور الـ 16 على يد المكسيك.

وقال بيكاسيسي في المؤتمر الصحفي بعد المباراة: "انتهى عقدنا مع كأس العالم، لا أعتقد أننا تمكنا من تحقيق الإنجاز الذي وعدنا به.. وأن نجعل هذه النسخة الأفضل من كأس العالم".

فيما، دفع إقصاء منتخب هولندا على يد المغرب من دور الـ 16، المدرب الهولندي رونالد كومان إلى إعلان استقالته رسميًا من منصبه، مشيرًا إلى أنه يتحمل المسؤولية كاملة عن خروج المنتخب من البطولة.

وفي ظل استمرار منافسات مونديال 2026، قد تنضم أسماء أخرى للقائمة من الراحلين عن مواقعهم مع حاجة المنتخبات لإعادة ترتيب أوراقها استعدادًا للمنافسات المقبلة.