دورة ويمبلدون تُبشر بنصف ثانٍ من الموسم أكثر تنافسية
اختتمت بطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب، الأحد، بفوز المصنف الأول عالمياً الإيطالي يانيك سينر على وصيفه الجديد.
أسدل الستار على بطولة ويمبلدون، ثالثة الغراند سلام للتنس، الأحد بتتويج الإيطالي يانيك سينر، المصنف أول عالمياً، على حساب الألماني ألكسندر زفيريف، الوصيف الجديد في التصنيف، في نسخة ترجح أن النصف الثاني من الموسم سيكون أكثر إثارة وحدة مما كان عليه قبل عام.
يأتي هذا التتويج ليؤكد التحول في موازين القوى في عالم التنس، مع تصاعد نجم جيل جديد من اللاعبين.
وأحرز النجم الإيطالي لقبه الكبير الأول لعام 2026 والخامس في مسيرته والثاني توالياً في «ويمبلدون».
لكن زفيريف أظهر هذه المرة مقاومة حقيقية في بداية المباراة، وكاد ابن الـ29 عاماً الذي توج الشهر الماضي بلقبه الكبير الأول من بوابة بطولة رولان غاروس، أن يتقدم بمجموعتين من دون رد على الملعب الرئيس في نادي عموم إنجلترا.
وقال مدرب سينر الأسترالي دارين كايهل، الأحد: «الآن وبعد أن اكتسب الثقة الناتجة عن الفوز بلقب في إحدى البطولات الكبرى، بات يؤمن بقدراته أكثر».
وأضاف: «يعلم أنه قادر على الفوز بسبع مباريات في بطولة كبرى... وإذا واصل تقديم هذا المستوى وهذا الأسلوب الأكثر هجومية مما كان عليه سابقا، فإن زفيريف سيسبب مشكلة كبيرة لمنافسيه».
في بداية مسيرته، عانى الألماني من هيمنة الثلاثي الأسطوري: السويسري روجيه فيدرر والإسباني رافايل نادال والصربي نوفاك ديوكوفيتش، لكنه الآن يأمل في تشكيل مثلث جديد مع سينر وألكاراس على قمة اللعبة، حسبما صرح به في لندن الأحد.
وقال زفيريف: «لقد تطورت هذا العام، وأشعر بأني وضعت هذين اللاعبين تحت الضغط: ألكاراس في أستراليا (حيث اضطر الإسباني لخوض خمس مجموعات لبلوغ النهائي)، ويانيك هنا. لم أهزمهما هذا الموسم، لكني أعتقد أني دفعت بهما إلى أقصى حدودهما».
وخسر زفيريف أربع مرات في خمس مباريات نهائية في البطولات الكبرى منذ «فلاشينغ ميدوز» 2020.
مع بلوغه التاسعة والثلاثين، تضاءلت فرص ديوكوفيتش في إحراز لقبه الكبير الخامس والعشرين القياسي، مما يبعده نوعاً ما عن المنافسة المباشرة مع سينر وألكاراس الذي غاب عن آخر بطولتين كبريين بسبب إصابة في المعصم، مما يفسح المجال لزفيريف.
واعترف بأن «الدرس القاسي» الذي تلقاه أمام سينر في نصف نهائي ويمبلدون (4-6 و4-6 و4-6) ذكّره بوضوح بالقيود الجديدة التي يفرضها عليه العمر، قائلاً: «خسرت أمام لاعب أفضل مني. كنت أقل منه بمستوى أو مستويين».
واعتبر المصنف الثالث عالمياً سابقاً الكرواتي إيفان ليوبيشيتش أن «ديوكوفيتش لا يزال لاعباً عظيماً، لكن يبدو لي أن جسده» لم يعد قادراً على تحمل خوض «سبع مباريات على أعلى مستوى» كما تتطلب البطولات الكبرى، وفق ما قاله المسؤول النخبوي في الاتحاد الفرنسي لكرة المضرب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وقد تكون «ويمبلدون» البطولة التي تخلى فيها الصربي عن موقعه كرجل ثالث في دائرة المنافسة لصالح زفيريف، رغم أن الألماني رفض التسرع في إعلان نهاية مسيرة ابن بلغراد الذي لا يزال قادراً على المنافسة.
وبعدما وصف سينر بـ«أفضل لاعب في العالم»، قال زفيريف: «أعتقد أن هناك لاعبين اثنين، وربما ثلاثة، بإمكانهم مجاراته. على الأرجح ثلاثة، لأنه يجب أن نقر بذلك تجاه نوفاك».
ومع اقتراب الموعد الكبير المقبل على الروزنامة، بطولة الولايات المتحدة المفتوحة (30 أغسطس/آب - 13 سبتمبر/أيلول)، يبقى السؤال الأساسي هل سيكون ألكاراس جاهزاً للعودة إلى الملاعب؟
فالإسباني الذي بدأ العام كمصنف أول عالمياً وأحرز لقب أستراليا المفتوحة، البطولة الكبرى الوحيدة التي كانت تنقص سجله، عاد إلى ضرب الكرة بخفة بيده اليمنى وفق مقطع فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
لكن الفائز بسبعة ألقاب كبرى لا يظهر ضمن قائمة المشاركين في دورة مونتريال لماسترز الألف نقطة (2-13 أغسطس).
وفي السيناريو الأكثر تفاؤلاً، قد يعود إلى المنافسات قبل انطلاق «فلاشينغ ميدوز» بقليل، عبر المشاركة في دورة سينسيناتي لماسترز الألف نقطة (13-23 أغسطس).
وقال سينر الأحد: «آمل أن يعود كارلوس، لأن كرة المضرب بحاجة إليه».
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
مع اقتراب ديوكوفيتش من نهاية مسيرته، يبدو أن عهد الهيمنة الجديدة بدأ بقيادة سينر وألكاراس، لكن زفيريف يثبت أنه قادر على منازلتهما ومنافستهما على الألقاب. ويترقب عشاق التنس ما ستسفر عنه البطولات المقبلة من صراع ثلاثي على قمة اللعبة، خاصة مع عودة ألكاراس المرتقبة من الإصابة.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.