أشادت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم بالدور البارز لخريجي أكاديميات الأندية المحلية في قيادة منتخب إسبانيا للتتويج بلقب كأس العالم 2026 التي احتضنتها أمريكا الشمالية.

تأتي هذه الإشادة لتسلط الضوء على الأثر بعيد المدى لسياسات تطوير قطاعات الناشئين والأندية في كرة القدم الإسبانية.

وأوضحت الرابطة عبر بيان رسم لها أن 25 لاعبا من أصل 26 عنصرا توجوا باللقب العالمي في نيوجيرزي قد نشأوا وترعرعوا داخل مدارس أندية المسابقة المحلية.

وأضافت ​أن حارس ⁠المرمى ديفيد رايا هو الوحيد من بين عناصر تشكيلة منتخب إسبانيا من غير أبناء أكاديميات الأندية الإسبانية، إذ توجه إلى إنجلترا ⁠في سن 16 عاما.

وعزت ‌الرابطة ‌ذلك إلى نموذج يستند ​إلى "بيئة تنافسية ‌تشجع اللاعبين على خوض المنافسات ‌منذ سن مبكرة، إذ يمكن للاعب الشاب في إسبانيا أن يبلغ سن الرشد بعدما خاض ‌نحو 500 مباراة رسمية خلال مراحل تكوينه".

وكان المنتخب الإسباني قد حسم اللقب العالمي لصالحه إثر تغلبه على الأرجنتين بهدف دون رد بعد اللجوء إلى الوقت الإضافي، مسجلا لقبه الثاني تاريخيا بعد إنجاز نسخة 2010 في جنوب أفريقيا.

وكللت إسبانيا بهذا مشوارها القوي في البطولة الذي تلقت خلاله هدفا واحدا فقط وتغلبت ​فيه على ​منتخبات بحجم البرتغال وبلجيكا وفرنسا.

يعكس هذا الإنجاز متانة القواعد الأساسية لكرة القدم الإسبانية وقدرتها المستمرة على إمداد المنتخبات الوطنية بالمواهب القادرة على حصد الألقاب الكبرى. وقد توج لاروخا هذه المسيرة الاستثنائية بفضل صلابة دفاعية فائقة لم تهتز سوى مرة واحدة طوال البطولة، فضلا عن تجاوز محطات صعبة أمام منتخبات كبرى مثل البرتغال وبلجيكا وفرنسا. وتؤكد هذه الأرقام نجاعة النموذج الكروي المحلي الذي يمنح الصاعدين خبرات تراكمية مبكرة عبر مئات المباريات الرسمية. ومن المرجح أن تواصل الأندية الإسبانية الاعتماد على هذا النهج الاستراتيجي لضمان استدامة التفوق على الساحتين القارية والعالمية.