لم يكن إرلينغ هالاند وحده بطل ليلة النرويج التاريخية أمام البرازيل، إذ خطف الحارس المخضرم أوريان نيلاند الأضواء بعدما قاد منتخب بلاده إلى فوز ثمين بنتيجة 2-1 في دور الـ16 من كأس العالم 2026، بفضل سلسلة من التصديات الحاسمة، أبرزها إبعاد ركلة جزاء في الشوط الأول.

وأصبح نيلاند (35 عامًا)، الذي لا يرتبط حاليًا بأي نادٍ بعد انتهاء عقده مع إشبيلية الإسباني، أحد أبرز نجوم البطولة، بعدما لعب دورًا رئيسيًا في إقصاء المنتخب البرازيلي وقيادة النرويج إلى الدور ربع النهائي.

قرار فيفا غيّر مسار البطولة

ولم يكن نيلاند مرشحًا في البداية لحراسة مرمى النرويج، إذ كانت الأنظار تتجه إلى نيكيتا هايكين، حارس بودو/جليمت، الذي حصل على الجنسية النرويجية هذا العام.

لكن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" رفض في مايو الماضي طلب هايكين تغيير جنسيته الرياضية من روسيا إلى النرويج، بسبب لوائح الأهلية، ليُفتح الباب أمام نيلاند لاستعادة مكانه في التشكيلة الأساسية.

تصديات صنعت الفارق

واستغل نيلاند الفرصة بأفضل صورة ممكنة، إذ تصدى في بداية اللقاء لركلة جزاء نفذها برونو غيمارايش، قبل أن يواصل تألقه بإيقاف أكثر من محاولة خطيرة لفينيسيوس جونيور وإندريك.

كما أنقذ مرماه من هدف عكسي محقق بعدما أبعد كرة كريستوفر آير بأطراف أصابعه إلى القائم، ليحافظ على تقدم منتخب بلاده في واحدة من أبرز لقطات المباراة.

"أهم مباراة في حياتي"

وأعرب الحارس النرويجي عن سعادته الكبيرة بعد نهاية اللقاء، مؤكدًا أن ما حققه أمام البرازيل يمثل أبرز لحظات مسيرته الكروية.

وقال: "من الرائع أن أكون هنا في كأس العالم، وفي أهم مباراة في حياتي. أشكر زوجتي وأطفالي وكل من وقف بجانبي خلال الأوقات الصعبة قبل السعيدة".

وكشف نيلاند أنه لم يتلق حتى الآن أي عروض للانضمام إلى نادٍ جديد، لكنه أكد عزمه على مواصلة مسيرته في الملاعب، مضيفًا: "لم أتحقق من هاتفي بعد، لكنني سأستمتع أولًا بهذه اللحظة، لأنها الأهم في مسيرتي".

موعد جديد في ربع النهائي

وبعد الإطاحة بالبرازيل، يستعد المنتخب النرويجي لخوض اختبار جديد في الدور ربع النهائي، حيث يواجه المنتخب الإنجليزي في مواجهة مرتقبة، بعدما واصل مشواره التاريخي في مونديال 2026 بقيادة حارس خرج من الظل ليصبح أحد أبرز أبطال البطولة.