مرسيدس تتأهب لمعركة بودابست بفارق 45 نقطة وملاحقة شرسة من فيراري
يخوض الإيطالي كيمي أنتونيلي جائزة المجر الكبرى متصدراً ترتيب الفورمولا واحد بفارق 45 نقطة، بينما تسعى مرسيدس لتفادي التراخي وسط ضغوط فيراري ومنافسة هاميلتون.
يحل الإيطالي كيمي أنتونيلي ضيفاً على بودابست هذا الأسبوع محتفظاً بصدارته لترتيب بطولة العالم للسائقين في سباقات فورمولا واحد بغض النظر عن نتيجة جائزة المجر الكبرى، غير أنه يدرك جيداً أن فارق الـ45 نقطة الذي يملكه لا يمنح فريقه مرسيدس ترف الاطمئنان أو التباطؤ.
تشكل مرحلة ما قبل العطلة الصيفية عادةً محطة حاسمة لتقييم موازين القوى وتحديد مسار المنافسة على ألقاب بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد.
وعزز السائق الإيطالي، الذي حصد انتصاره السادس هذا الموسم يوم الأحد الماضي في بلجيكا، موقعه في صدارة الترتيب العام ليؤكد قدرته الفائقة على التأقلم مع الحقبة الحديثة للمحركات الهجينة وتقنيات إدارة الطاقة والذكاء الاصطناعي.
وساعده أسلوبه القيادي الهجومي على الاستفادة القصوى من حزم الطاقة التي تعتمد بنسبة 50 في المائة على البطارية و50 في المائة على المحرك، إلى جانب قدرته على إدارة إعادة شحن الأنظمة الإلكترونية وتوزيع الطاقة بكفاءة.
ومع مواصلته التألق في الموسم وتحطيم الأرقام، اضطر زميله في الفريق البريطاني جورج راسل، المعروف بأسلوبه السلس في القيادة، لكنه يتأخر عنه بفارق 50 نقطة في المركز الثالث، إلى إعادة تقييم مقاربته وصقلها، في وقت قلّصت فيه «فيراري» الفارق تدريجياً.
وبينما قاتل أنتونيلي وانتزع الفوز على حلبة سبا-فرانكورشان، اضطر راسل إلى الانسحاب بعد اصطدام في اللفة الأولى مع زميله السابق في الفريق البريطاني الآخر لويس هاميلتون، واحتاج إلى كثير من الدعم من مدير الفريق توتو وولف لاستعادة توازنه.
وتعهد وولف بتقديم كامل الرعاية والدعم لسائقه، مؤكداً في الوقت ذاته أن الإدارة لن تقتصر في جهودها على دعم سائق واحد فقط بهدف الظفر بلقب بطولة العالم.
قال: «أظهرنا في كل سباق حتى الآن أن الأداء متوفر. لكننا لم نحوّل ما يكفي من هذه الإمكانات إلى نتائج... خسرنا نقاطاً بسبب أخطاء ارتكبناها بأنفسنا ونعلم أننا في حاجة إلى التحسن».
وأضاف أنه لا يريد أن يرى السائقين يهدران «الوقت في التنافس بينهما. لا نريد تقلبات مستمرة ثم نجد (فيراري) أو (ريد بول) يضغطان علينا ونخسر الفوز».
وأوضح أن ذلك يعني أن «مرسيدس» «لن يحرم أي سائق من الفوز»، سواء كان «كيمي أو جورج هو المتقدم».
وفي السياق ذاته، قلل وولف من شأن الأنباء التي زعمت رغبة فريق فيراري في التعاقد مع أنتونيلي ليغدو أول سائق إيطالي ينضم لصفوفه منذ جانكارلو فيسيكيلا في عام 2009.
وقال: «نحن على علم بذلك. لكن كيمي سائق في (مرسيدس) منذ أن كان في الحادية عشرة من عمره. كان ينبغي على (فيراري) أن يتحرك قبل ست أو سبع سنوات».
وعلى الحلبة، تبدو «فيراري» منافساً قوياً هذا الأسبوع على حلبة هانغارورينغ البطيئة والمتعرجة والتقنية، حيث يسعى هاميلتون إلى معادلة رقمه القياسي الشخصي الذي حققه في سيلفرستون، بالفوز تسع مرات على حلبة واحدة.
وفي العام الماضي، انطلق هاميلتون من مركز متأخر وأنهى السباق في المركز الثاني عشر، في حين حل أنتونيلي عاشراً، وكان الاثنان يعانيان من فترة صعبة تجاوزاها هذا الموسم.
أما زميل هاميلتون في «فيراري»، شارل لوكلير من موناكو، فقد انطلق من المركز الأول وأنهى السباق في المركز الرابع خلف بطل العالم البريطاني لاندو نوريس، وزميله في «ماكلارين» الأسترالي أوسكار بياستري، وراسل.
وتشير تلك النتائج والمستويات الأخيرة إلى أن «ماكلارين» قد ينافس على فوز جديد، مع اقتراب «ريد بول» أيضاً من المقدمة، بعدما حل بطل العالم أربع مرات الهولندي ماكس فيرستابن ثالثاً بقوة في بلجيكا، لكن من الصعب تجاهل ترشيحات أنتونيلي وهاميلتون للتنافس على الانتصار الأحد.
وفي مؤخرة الترتيب، يستعد فريق «أستون مارتن»، المموّل بسخاء والذي جاء موسمه مخيباً للآمال حتى الآن مع نقطة واحدة فقط، لإدخال حزمة تطوير كبيرة صممها مدير التصميم أدريان نيوي، في محاولة لإنقاذ موسمه.
ولن تصل حزمة الطاقة المعدلة من «هوندا» قبل جائزة «هولندا الكبرى»، وقد يتوقف مستقبل بطل العالم مرتين الإسباني فرناندو ألونسو على نجاح هذين التحديثين خلال الأسابيع المقبلة.
تكتسب منافسات فورمولا واحد هذا الموسم إثارة مضاعفة بفضل التقارب التقني بين الفرق الكبرى والتطور الملحوظ في منظومات الطاقة الهجينة. ويأتي صراع الصدارة بين سائقي مرسيدس وتصاعد ضغوط الفرق المنافسة مثل فيراري ليضع الإدارة تحت اختبار حقيقي لإدارة الموارد البشرية والتقنية بحكمة. وسيكون للأداء في سباقات هذه المرحلة دور محوري في رسم ملامح النصف الثاني من الموسم وحسم الألقاب.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.