أوضح دان هانت، رئيس مجلس إدارة نادي دالاس، الذي شارك أربعة من لاعبي فريقه الأول لكرة القدم في تشكيلة المنتخب الأمريكي الأول ضمن منافسات كأس العالم 2026، أنَّ رهان اللعبة في أمريكا مرهون بالمواهب المحلية. وقال دان هانت، الإثنين، في تصريح صحافي: «نؤمن إيمانًا راسخًا بالمواهب المحلية، ونريد أن نساعد ليس فقط دالاس على الفوز، بل أيضًا المنتخبات الوطنية، لأنني أعتقد حقًا أن عدم وجود منتخب وطني قوي يضر بالدوري المحلي». وعندما أعلن ماوريسيو بوتشيتينو، مدرب المنتخب الأمريكي، ‌عن تشكيلة الفريق الرسمية للمونديال، لم يُكن هناك نادٍ لعب دورًا أكبر من دالاس في تنمية مهارات اللاعبين الذين سيمثلون البلد المشاركة في استضافة المونديال. وأسهم النادي، الذي يتخذ من فريسكو مقرًا له، في تطوير الرباعي ​وستون ماكيني، كريس ريتشاردز، ريكاردو بيبي، وأليخاندرو زينديخاس، ليعد رائدًا في تقديم المواهب من بين أندية الدوري الأمريكي. وشارك اللاعبون الأربعة جميعهم في مشوار أمريكا إلى دور الـ16، لكن مكانة دالاس بكونها المدينة التي استضاف ملعبها أكبر عدد من مباريات كأس العالم بين المدن الـ16 المستضيفة للبطولة، تشير إلى إمكانية مستقبل أكثر إشراقًا. ويستضيف ملعب دالاس مباراته التاسعة والأخيرة في ‌كأس العالم مساء الثلاثاء، ‌عندما تلتقي فرنسا مع إسبانيا في أول مباراة من مباريات نصف ​النهائي ‌في ⁠البطولة، ​ليختتم بذلك ⁠أكثر من أربعة أسابيع من المنافسات. وأضاف هانت، الذي شغل أيضًا منصب الرئيس المشارك للجنة تنظيم كأس العالم في شمال تكساس: «ممتنون للغاية لأننا استضفنا تسع مباريات، وشهدنا هُنا مباريات لا تُصدق، منها، مواجهة إنجلترا وكرواتيا، كما قدَّمت اليابان أداءً مذهلًا مرتين، وكذلك الأرجنتين، بل وحتى استضافة آخر مباراة لكريستيانو رونالدو في كأس العالم، أعني، هذه أمور مذهلة حقًا». وطالما كانت عائلة هانت جزءًا لا يتجزأ من هذه الرياضة، سواء على مستوى المنطقة، أو على الصعيد الوطني، منذ أن أسس لامار، والد دان، نادي دالاس تورنيدو في عام 1967. وبعد ⁠عام واحد، أصبح الفريق أحد الأعضاء المؤسسين لدوري أمريكا الشمالية لكرة القدم، ‌واستمر في تلك المسابقة حتى توقف نشاطها في عام 1981. يعتقد ‌هانت أنَّ جذور فريق تورنادو العميقة، والاستثمار المستمر في كرة القدم ​للشباب من خلال الفريق الحالي في الدوري ‌الأمريكي، هما من بين الأسباب الرئيسة التي تجعل منطقة دالاس تنتج باستمرار أفضل اللاعبين في أمريكا، متابعًا: «تحتل الرياضة ‌مكانة كبيرة في تكساس، فالعائلات مستعدة للاستثمار وتكريس الوقت والجهد اللازمين لذلك، كما أنَّ المناخ هُنا ملائم، على الرغم من ارتفاع درجات الحرارة، يعود السبب في كون هذه المنطقة سوقًا رائعًا لكرة القدم للشباب إلى فريق دالاس تورنادو، لأن مجموعة من هؤلاء اللاعبين بقوا بعد انتهاء مسيرتهم الكروية، وأسسوا أندية للشباب، هناك فتيان وفتيات على حد سواء عملوا كمدربين ‌في المدارس الثانوية المحلية أو نظَّموا معسكرات وورش تدريبية، وهكذا أصبح لديك هذا النظام المتكامل والضخم من الفرق، حيث تكون المباريات شديدة التنافس طوال الوقت، ⁠والجميع في صراع مستمر، ما ⁠يدفع بعضهم بعضًا إلى التطور والتحسن بدرجة أكبر بكثير». ويثق هانت من أنَّ النظام الذي أسهم في تطوير ماكيني ورفاقه تلقى دفعة إضافية من استضافة كأس العالم، ويمكنه الاستمرار في تطوير اللاعبين على جميع المستويات. وشهد دالاس نموًا في فرق الشباب بنسبة 10 في المئة تقريبًا في عام 2025، مع توقع ارتفاع إضافي بنسبة 7 في المئة على الأقل هذا العام، إذ أدى تأثير كأس العالم إلى زيادة الاهتمام بهذه الرياضة. وقبل الاستضافة، بدء أعمال إعادة تطوير ملعب تويوتا التابع للنادي، الذي استخدمته السويد كقاعدة تدريبية.