في المونديال.. واقعنا مؤلم وحكامنا دون المستوى

كتب - عمار العمار:
* واقع منتخبنا المؤلم...
يبدو أن واقع منتخبنا المؤلم لا يتمثل بخروجه من دور المجموعات بكأس العالم فقط أو تقديم مستويات مشوهة فنياً وفقيرة بدنياً وعسيرة تكتيكياً، ولن تكون مشاكل منتخبنا في مدرب أو مدير فريق أو إداري ولن يكون اتحاد الكرة برئيسه المستقيل وبقية الأعضاء هو السبب..
فالمتتبع لحال رياضتنا في السنوات الأخيرة يدرك لماذا وصل منتخبنا لهذه الحال يتأهل من عنق الزجاجة إلى كأس العالم ومعها يخرج بخفي حنين بل أصبح أضعف المنتخبات فنياً والأدهى والأمر مقارنة بما قدمه لاعبو الأخضر نجد أن عقودهم بعشرات الملايين وغالبيتهم يجلسون على دكة البدلاء في أنديتهم، لماذا!؟ لأننا نريد رفع مستوى الدوري السعودي فنياً وإعلامياً وتسويقياً ومشاهدات بوجود 8 محترفين داخل أرض الملعب (وبالفعل تحقق كل هذا) فمشاهدات دورينا بالمليارات واللاعبون سوبر ستار ودوري قوي ارتفع تصنيفه ضمن أفضل 10 دوريات على مستوى العالم والقنوات تتهافت لنقل المباريات، ولكن بعد كل هذا نخرج بمنتخب هزيل وللأسف سيكون أمامه استحقاقان مهمان على أرضنا وبين جماهيرنا وهما كأس الخليج 2026 وكأس آسيا 2027 ويجب أن يكون الإعداد مختلفاً لهاتين البطولتين لتحقيقهما أو المنافسة عليهما تمهيداً لتجهيز منتخب يخوض غمار تصفيات كأس العالم 2030 وكذلك الاستحقاق الأهم كأس العالم 2034 الذي ستستضيفه المملكة، وهذا يبدأ بمنتخب جديد يتم إعداده من الآن بلاعبين صغار يمنحون الفرصة حتى مع أنديتهم وتقليص عدد الأجانب، إضافة إلى التعاقد مع جهاز تدريبي مميز يقود الأخضر لسنوات وتعيين جهاز إداري جديد بعيداً عن عشوائية الاختيار.
* حكامنا وكأس العالم:
كنا نأمل أن نشاهد حكماً سعودياً يقود ولو شوطا واحدا في كأس العالم ولكن للأسف خرجنا بخفي حنين تحكيمياً كما خرج منتخبنا، وللأسف توقف حكامنا عند حكم رابع ومساعد حكم رابع فقط، وهذا يؤكد بأن مستوى الحكم السعودي لا يتوازى مع منافسات قوية ككأس العالم التي تم اختيار نخبة حكام العالم لقيادة مبارياتها وهذا يؤكد بأن اختيار الحكم الأجنبي لإدارة مباريات منافساتنا صائباً بكل المقاييس، فنسبة 75 % من الحكام الذي تم اختيارهم في كأس العالم سبق لهم قيادة مباريات المنافسات المحلية بواقع 38 حكماً من أصل 51 حكما، وبالرغم من ذلك نجد هناك من يرفض حضور الحكام الأجانب ويهاجمهم بكل ضراوة ويفضل الحكم المحلي الذي أثبت فشله بكل المقاييس ولكنه نجح معه بامتياز.
* محاولات تقليل فاشلة ومقارنة فاضحة:
مع كل بطولة يخوضها منتخبنا نجد أن هناك أصواتاً (نشاز) هدفها التقليل من نجوم خدموا المنتخب لأجل تلميع لاعبين آخرين خدموا المنتخب كذلك ولكن أرقامهم ضعيفة..
فالرقم كفيل بالرد على هواة الكلام، لأن وجهة النظر مبنية على شعور عاطفي من باب الحب أو الكره، فحبك للاعب لن يضعه الأفضل حسب رأيك وكذلك كرهك للاعب لن يقلل منه أو يسلبه أفضليته بالأرقام.
أسطورة الكرة السعودية سامي الجابر أكثر لاعب تم التقليل من منجزاته ومحاولة تشويه صورته ومحاربته بشتى الوسائل ولكنه بقي صامداً جعل من هجوم الآخرين طريقاً للوصول للقمة لأنهم بغباء وبلاهة ساهموا في رسم خارطة الطريق لنجومية الأسطورة سامي الجابر العالمية وحضوره في كافة المحافل..
محاولة التقليل (بالكلام) من اسطورة الكرة السعودية سامي الجابر تتردد كثيراً حتى وهو معتزل منذ ما يقارب 20 عاماً ولكن الأرقام كفيلة بالرد على هؤلاء، من خلال مقارنة بين سامي الجابر وأبرز خمسة مهاجمين محليين في تاريخ نادي النصر (العبدلي وماجد عبدالله وسعد الحارثي وريان بلال ومحمد السهلاوي).
حقق سامي 7 منجزات مع المنتخب، فيما حقق نجوم النصر الخمسة 6 منجزات.
وحقق سامي الجابر 24 بطولة مع الهلال بينما حقق نجوم النصر الخمسة 22 بطولة.في 4 تصفيات لكأس العالم شارك سامي الجابر وتأهل المنتخب 4 مرات، بينما شارك نجوم النصر الخمسة في 8 مرات وتأهل المنتخب 3 مرات.
في التظاهرة الأهم والأقوى كأس العالم شارك سامي 4 مرات وسجل 3 أهداف فيما لم يشارك نجوم النصر الخمسة إلا في 3 مرات ولم يسجلوا أي هدف.
كم سجلت شيئا مهما ولكن كم حققت وكم أنجزت هو الأهم وهذا ما يجعل سامي متفوقاً على الدوام.
* رونالدو والنهاية الحزينة
حمل المونديال السادس نهاية حزينة للنجم البرتغالي كرستيانو رونالدو بعدما فشل في تحقيق اللقب العالمي بعد مسيرة فاشلة بلا منجز في ختام حياته الرياضية مع المونديال لم يحقق خلالها اللقب أو لقب أفضل لاعب أو الهداف..
مسيرة رونالدو مع منتخب البرتغال امتدت لأكثر من 22 سنة لم يحقق سوى بطولة يتيمة بطولة أمم أوروبا عام 2016 عدا بطولتين لدوري الأمم الأوروبية الضعيفة!؟
رونالدو حضر للدوري السعودي وأثرى منافساتنا بالكثير من الاهتمام والمشاهدات ولكنه لم ينجح في تحقيق سوى بطولة محلية وحيدة بعد 4 مواسم فشل خلالها في تحقيق أي لقب محلي بعدما شارك في 11 بطولة محلية.
قفلة رياضية:
* لماذا يمتدح البعض الحكم المحلي ويرفض الحكم الأجنبي؟
* لماذا البعض ينظر إلى أرقام سامي الجابر مع المنتخب والهلال على أنها فشل، ويرى في أرقام رونالدو مع منتخب بلاده والنصر أنها نجاح منقطع النظير؟
عندما تنقلب المعايير تسمع هذا الكلام..

اقرأ أيضاً
المصدر الأصلي: صحيفة الجزيرة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.