حي لامين يامال في إسبانيا يشعر بالفخر قبل نهائي المونديال
كان الملعب الذي صقل فيه المهاجم الإسباني لامين يامال مهاراته في حي للطبقة العاملة، متعدد الأعراق على مشارف برشلونة، يعج بالحياة يوم الخميس.
في حي الطبقة العاملة متعدد الأعراق على أطراف برشلونة، حيث نشأ المهاجم الإسباني لامين يامال وصقل موهبته، يملأ الفخر السكان المحليين وهم يترقبون نهائي كأس العالم أمام الأرجنتين بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي.
ويأتي هذا النهائي تتويجاً لمسيرة صاعدة للامين يامال، الذي أصبح رمزاً للاندماج والموهبة في كرة القدم الإسبانية.
وقال كيبا، شاب سنغالي يبلغ 18 عاماً: 'الآن وقد حان الوقت الذي سيتواجه فيه الاثنان، إنه أمر لا يصدق'، في إشارة إلى الإعجاب الذي يكنه مهاجم برشلونة الشاب للنجم الأرجنتيني. قضى ميسي (39 عاماً) أبرز سنوات مسيرته في برشلونة بعد تخرجه من أكاديمية الناشئين، وصورة قديمة تظهره مع لامين يامال وهو رضيع (19 عاماً الآن) استحوذت على خيال الجماهير قبل المباراة النهائية الأحد في نيوجيرسي.
بينما كان أطفال من عائلات مهاجرة يلعبون في ملعب خلف جدارية تصور وجه لامين يامال في حي روكافوندا بمدينة ماتارو الساحلية، كانت جدته فاطمة نصراوي وقريبه ريان (15 عاماً) يراقبونهم من مقعد قريب.
وقالت: «أريد أن تفوز إسبانيا»، مضيفة أنَّها ستصرخ بصوت عالٍ إذا سجَّل هدفاً.
وقال قريبه: «بالنسبة لي، لامين يعني كثيراً من الأشياء الجيدة، لكنه قبل كل شيء بمثابة أخ لي لأننا نشأنا معاً».
ولم ينسَ لامين يامال، الذي وُلد في إسبانيا لأب مغربي وأم من غينيا الاستوائية، جذوره أبداً. وطوال مسيرته الكروية، كان يفتخر بحي روكافوندا بإشارة يده المميزة «304» بعد تسجيل الأهداف، في إشارة إلى الرمز البريدي للحي.
وخلال كأس العالم، ارتدى عصابة رأس كتب عليها «روكافوندا»، ووضع علمَي بلدَي والديه الأصليَّين على حذائه. وقال إنَّ كرة القدم مثال على الاندماج العرقي والاجتماعي.
اقرأ أيضاً
لقد جسّد لامين يامال قصة نجاح ملهمة لأبناء المهاجرين في إسبانيا، مظهراً كيف يمكن للرياضة أن تكون جسراً للاندماج الاجتماعي. ويبقى السؤال: هل يستطيع هذا الشاب أن يقود منتخب بلاده إلى المجد العالمي على حساب معبود طفولته؟ ترقبوا المباراة النهائية التي تجمع بين الماضي والحاضر.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.