ماكرون يهنئ إسبانيا على التأهل لنهائي المونديال
وجَّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسالة لمنتخب بلاده وإسبانيا بعد مباراة الفريقين في قبل نهائي كأس العالم 2026 التي انتهت بفوز الإسبان بنتيجة 2 - صفر.
ظهر الإسباني رودري بمستوى استثنائي في خط الوسط أمام فرنسا، معيداً بريقه الذي أوصله إلى جائزة الكرة الذهبية عام 2024، ليكون المحور الرئيسي في تشكيلة لويس دي لا فوينتي التي قادت إسبانيا إلى نهائي كأس العالم.
ويعكس هذا الأداء الثقة المتزايدة في صفوف المنتخب الإسباني قبل المباراة النهائية.
وبعد مرور 22 شهراً على إصابته بتمزق في الرباط الصليبي للركبة في اصطدام مع توماس بارتي أثناء مباراة مانشستر سيتي ضد آرسنال، في الدوري الإنجليزي الممتاز، وجد اللاعب البالغ عمره 30 عاماً التوقيت المثالي ليعود مرة أخرى إلى مستواه المتميز الذي كان عليه قبل الإصابة.
وقال رودري بعد فوز إسبانيا 2 - صفر على فرنسا لتحجز مقعدها في أول نهائي لها منذ فوزها باللقب عام 2010 في جنوب أفريقيا: «خطوة بخطوة، خطوة أخرى إلى الأمام. الفريق في غاية السعادة. هذه هي المرة الثانية التي نصل فيها إلى النهائي، وعلينا أن نحافظ على هدوئنا، ونحصل على قسط من الراحة».
وكانت المؤشرات على عودة رودري للمستوى الذي كان محورياً في هيمنة مانشستر سيتي على كرة القدم الإنجليزية والأوروبية موسم 2022 - 2023 الذي حقق فيه النادي الثلاثية وبعده، واضحة بشكل متزايد طوال البطولة.
لكن اليوم، قدم رودري أداء يذكرنا كثيراً بالمستوى الذي حقق به رقمه القياسي العالمي، من فبراير (شباط) 2023 إلى مايو (أيار) 2024، عندما لم يخسر مع مانشستر سيتي بقيادة بيب غوارديولا في 74 مباراة متتالية.
وكان رودري محور أداء المنتخب الإسباني الذي شهد قيام فريق دي لا فوينتي العنيد بإحباط وخنق تشكيلة فرنسا، التي كان من المتوقع أن تبهر الجميع بحيويتها الهجومية.
على العكس، فرض رودري هيمنته الكاملة، مشكلاً مع إيمريك لابورت وبو كوبارسي مثلثاً دفاعياً صلباً، مما حرم كيليان مبابي وعثمان ديمبلي ومايكل أوليسي من الوقت والمساحة اللازمين في المناطق الحيوية لتهديد مرمى أوناي سيمون.
ومن اللافت للنظر أن الحارس الإسباني لم يضطر للتصدي لأي محاولة على مرماه؛ إذ كان رودري يقضي باستمرار على الخطر المحتمل في كثير من الأحيان، قبل أن يظهر، بانتزاع الكرة من قدم ديمبلي أو بدفع مبابي مراراً إلى طرق مسدودة.
منذ البداية، بدت علامات الإحباط على الفريق الفرنسي، مما دفع المدرب ديدييه ديشان إلى استبدال أدريان رابيو بين الشوطين بعد أداء غير مقنع، في مسعى غير ناجح لاستعادة السيطرة على وسط الميدان.
وفي غضون ذلك، ساهمت تمريرات رودري في إبقاء فرنسا في موقف دفاعي؛ حيث كان يمرر الكرة إلى الظهيرين مارك كوكوريا وبيدرو بورو، كل ذلك بينما قطع مسافة تزيد عن 12.5 كيلومتر في أداء أعاد إسبانيا إلى النهائي.
وقال رودري: «بالنظر إلى خصائص كلا الفريقين، كان من الواضح أن أحدهما أكثر قوة هجومية والآخر أكثر تركيزاً على الاستحواذ على الكرة. المساندة من الظهيرين (بل الفريق بأكمله) كانت مذهلة».
بهذا التألق، أثبت رودري جدارته كأفضل لاعب في العالم بعد تعافيه من إصابة الرباط الصليبي التي أبعدته 22 شهراً. ويضع أداؤه علامات استفهام حول قدرة المنافسين على إيقافه في النهائي. في المقابل، تكشف خسارة فرنسا عن هشاشة وسط ملعبها تحت الضغط المتواصل، بينما تسعى إسبانيا لاستعادة اللقب الغائب منذ 2010.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.