على الرغم من التقارير المتزايدة في الصحافة الإسبانية عن نية ريال مدريد التعاقد مع لاعب الوسط رودري، أكد مانشستر سيتي أنه لم يتسلم أي عرض رسمي من النادي الملكي، معتبراً أن كل ما يثار هو مجرد ضجة ناتجة عن أداء اللاعب اللافت في كأس العالم.

تأتي هذه التصريحات في فترة انتقالات صيفية تشهد تحركات نشطة من الأندية الأوروبية الكبرى لتدعيم صفوفها.

تواصلت صحيفة "آس" الإسبانية مع مسؤولي مانشستر سيتي للاستفسار عن صحة الشائعات التي تربط رودري بالانتقال إلى ريال مدريد، وسط ضغط جماهيري متزايد داخل النادي الملكي للمطالبة بضمه في الصيف الحالي.

وتزايدت الضغوط على إدارة ريال مدريد من جانب الجماهير ووسائل الإعلام للمطالبة بضم رودري إلى كتيبة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، وهي مطالب ليست جديدة، إذ سبق أن تكررت مع أسماء أخرى في السنوات الماضية، لكنها تبدو هذه المرة أكثر إلحاحًا، مدعومة بما قدمه اللاعب من مستويات لافتة في كأس العالم.

أكدت إدارة مانشستر سيتي، وفقاً للصحيفة، أن الأجواء في النادي هادئة تماماً، ولا يشعرون بأي قلق بشأن مستقبل اللاعب نظراً لبقاء عام في عقده، مما يمنحهم موقفاً قوياً.

وشدد النادي الإنجليزي على أنه لم يتلقَّ أي عرض من ريال مدريد، نافيًا وجود أي مفاوضات أو اتصالات رسمية بين الطرفين، ومعتبرًا أن ما يُثار في وسائل الإعلام لا يتجاوز كونه رد فعل طبيعيًا على الأداء المميز الذي قدمه رودري في كأس العالم، والذي أكد تعافيه الكامل من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة.

كان قائد منتخب إسبانيا قد توقف عن اللعب في منتصف الموسم الماضي للتركيز على التعافي بالكامل من إصابة في الركبة، ثم عاد بقوة في كأس العالم ليستعيد اسمه في سوق الانتقالات.

وفي الوقت الحالي، يستعد رودري للخضوع لعملية جراحية بسيطة في الظهر لعلاج مشكلة كان يعاني منها، إلا أن الخطة الموضوعة تشير إلى جاهزيته للعودة مع انطلاق الموسم الجديد في أواخر أغسطس، سواء استمر مع مانشستر سيتي أو انتقل إلى نادٍ آخر، رغم أن إدارة النادي الإنجليزي تتمسك ببقائه.

ورغم تبقي أكثر من شهر على إغلاق سوق الانتقالات الصيفية، فإن جميع السيناريوهات لا تزال واردة. وتشير تقارير إعلامية إلى أن رودري يرغب في خوض تجربة جديدة في الدوري الإسباني، ويضع ارتداء قميص ريال مدريد هدفًا رئيسيًا في المرحلة المقبلة.

ومع ذلك، تؤكد المصادر أن ريال مدريد ومانشستر سيتي يتفقان حتى الآن على حقيقة واحدة، وهي عدم وجود أي تقدم في هذا الملف، إذ لم تُعقد أي اجتماعات بين الناديين، ولم تبدأ أي مفاوضات رسمية، فضلًا عن عدم التوصل إلى أي اتفاق.

وأشارت "آس" إلى أن العلاقة بين ريال مدريد ومانشستر سيتي تُعد من أفضل العلاقات بين كبار الأندية الأوروبية، وتسودها قنوات اتصال مباشرة ومميزة، إلا أن النادي الملكي لم يتخذ حتى الآن أي خطوة رسمية للتعاقد مع رودري، ولم يحدث أي تواصل مع إدارة مانشستر سيتي بشأن اللاعب، لتظل كل الأنباء المتداولة حتى الآن في إطار التكهنات فقط.

ورغم نفي مانشستر سيتي، لا تزال التكهنات قائمة حول مستقبل رودري، خاصة مع تبقي شهر على إغلاق السوق. ويبقى اللاعب محور اهتمام جماهير ريال مدريد التي تطالب إدارته بتحرك جاد. كما أن رغبة رودري في العودة إلى الدوري الإسباني قد تلعب دوراً في أي تطورات مقبلة. ومع ذلك، فإن علاقة الناديين الجيدة قد تسهل المفاوضات إذا ما تحولت الاهتمامات إلى عروض رسمية.