حطّ النجم ليونيل ميسي، قائد المنتخب الأرجنتيني، رحاله في بلاده يوم الثلاثاء، قاصداً مدينة روساريو حيث مسقط رأسه لقضاء إجازة رفقة أسرته، إثر الهزيمة في اللقاء الختامي لمونديال 2026 أمام المنتخب الإسباني يوم الأحد، استناداً إلى تأكيدات مصادر محلية لوكالة الصحافة الفرنسية.

تأتي هذه العودة في وقت تتواصل فيه ردود الفعل على المشوار المميز للبطولة والتحديات التي واجهت الفريق.

ووصل ابن الـ39 عاماً الذي لم يكن ضمن المجموعة العائدة من الولايات المتحدة إلى بوينس آيرس على متن طائرة، الاثنين، إلى روساريو على متن رحلة خاصة قرابة الساعة 6:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (9:30 ت غ)، برفقة زوجته أنتونيلا وأطفالهما الثلاثة، بحسب مصدر في حكومة مقاطعة سانتا في فضّل عدم الكشف عن هويته.

وفي سياق متصل، عرضت شبكة «إي إس بي إن» الرياضية لقطات مصورة تُظهر النجم الأرجنتيني مستقلاً مركبة رياضية رباعية الدفع بلون رمادي، أثناء ولجوه مجمعاً سكنياً مسوراً في منطقة فونيس المجاورة لروساريو، والتي تضم منزله المعتاد خلال زياراته لمدينته الأم.

ويتزامن وصول ميسي إلى الأرجنتين مع المشكلات الصحية التي يعاني منها والده خورخي الذي يتولى أيضاً إدارة أعماله.

ووصل جزء من المنتخب الأرجنتيني، مساء الاثنين، إلى بوينس آيرس برفقة المدرب ليونيل سكالوني وأفراد الجهاز الفني، حيث كان في استقبالهم آلاف المشجعين الذي احتفوا بهم، ورفعوا الأعلام الأرجنتينية رغم خيبة التنازل عن اللقب العالمي بخسارة النهائي، الأحد، أمام إسبانيا 0 - 1 بعد التمديد في إيست راذفورد، بالقرب من نيويورك.

أما بقية اللاعبين، فتوجهوا مباشرة إلى مدن أخرى للالتحاق بأنديتهم.

وعلى الرغم من أعوامه الـ39، فقد قدم ميسي بطولة مميزة سجل خلالها 8 أهداف، وقدم 4 تمريرات حاسمة، في نهائيات أظهر خلالها منتخب بلاده قدرة كبيرة على العودة في النتيجة، كما حدث أمام مصر في ثمن النهائي (3-2 بعد التخلف 0 - 2) وإنجلترا (2 - 1 بعد التخلف حتى الدقيقة 85).

لكن صاحب الكرات الذهبية الثماني لم ينجح في ترك بصمته في النهائي، على غرار بقية أفراد المنتخب الذي تفوق عليه أبطال أوروبا بتنظيمهم وأدائهم الجماعي.

وبعيد انتهاء المواجهة، انخرط ميسي في البكاء متأثراً عقب تقلده ميدالية المركز الثاني، ليلجأ بعدها يوم الاثنين إلى منصة «إنستغرام» كاتباً: «الألم شديد للغاية، ومن الصعب أن يندمل هذا الجرح، لكنني أحتفظ أيضاً بكل الجوانب الإيجابية».

وأضاف نجم برشلونة الإسباني السابق: «من الصعب اليوم أن نُقدّر حقاً ما حققناه، لكن هذا الفريق بلغ نهائيي كأس عالم توالياً».

كما هنّأ ميسي إسبانيا على إحرازها اللقب.

وتحدث ميسي عن الانتصارات المثيرة على إنجلترا ومصر والتي «ستبقى محفورة في ذاكرتنا إلى الأبد»، وعن «دعم بلد بأكمله»، وهو ما سمح لـ«ألبيسيليستي» بأن «يكون مرة أخرى بين أفضل منتخبات العالم».

وأضاف: «مرة أخرى، نجحنا في الاتحاد كأمة واحدة، وأن نكون جميعاً معا، نتقاسم الفخر الهائل بكوننا أرجنتينيين».

وفي كأس العالم، خسر ميسي نهائيين (2014 و2026) مقابل تتويجه بلقب واحد عام 2022 على حساب فرنسا.

ولم يتطرق ميسي في رسالته إلى مستقبله مع المنتخب الوطني.

تُسلط هذه التطورات الضوء على الأجواء العاطفية التي تحيط بمسيرة ليونيل ميسي الدولية وخيبة أمل الفريق بعد ضياع اللقب في اللحظات الحاسمة. ويبقى المتابعون في ترقب لمعرفة الخطوات المستقبلية للنجم المخضرم على صعيد مسيرته الرياضية بعد هذا الإنجاز الذي أتى بطعم المرارة في المباراة النهائية. كما تبرز العودة إلى الديار أهمية الحضانة العائلية والراحة للاعبين بعد بطولات شاقة ومطولة على الساحة الدولية.