ميكا ريتشاردز يتلقى خبر وفاة والده قبل البث المباشر بدقائق
تلقى ميكا ريتشاردز المدافع السابق للمنتخب الإنجليزي لكرة القدم نبأ وفاة والده قبل وقت قصير من ظهوره على الهواء محللاً في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
داني أولمو... حكاية موهبة إسبانية وُلدت في ملاعب كرواتيا
يتأهب نجم خط وسط المنتخب الإسباني، داني أولمو، لخوض أهم محطة في مسيرته الاحترافية، حين يواجه المنتخب الأرجنتيني في نهائي «كأس العالم 2026» يوم الأحد المقبل، طامحاً إلى تتويج «الماتادور» باللقب العالمي الثاني، في ختام مسار كروي فريد انطلق بقرار جريء اتخذه اللاعب وهو في السادسة عشرة من عمره عام 2014، حين غادر أكاديمية «لاماسيا» العريقة بنادي برشلونة ليشق طريقه نحو الاحتراف في صفوف «دينامو زغرب» الكرواتي.
تعد الأكاديميات الكبرى مثل «لاماسيا» مصدراً رئيسياً للمواهب العالمية، إلا أن انتقال اللاعبين الشباب للبحث عن فرص المشاركة في الدوريات الأوروبية الأقل شهرة بات استراتيجية شائعة للنمو المهني السريع.
وفي معرض حديثه عن تلك الانطلاقة الاستثنائية، صرّح نيناد بيليتسا، الذي تولى تدريب أولمو في الفريق الأول لنادي «دينامو زغرب» لاحقاً: «فوجئت بقراره القدوم إلى هنا».
ولم يكن هذا القرار عشوائياً، بل جاء وفقاً لاستراتيجية مدروسة كشف عنها المدير الرياضي للنادي آنذاك، ماركو فوكيليتش، قائلاً: «في ذلك الوقت، كان لبرشلونة استراتيجية مختلفة، حيث يبدأ اللاعبون الشباب مسيرتهم في سن 22 أو 23 عاماً، بينما كنا نحن بحاجة لبيع اللاعبين سنوياً وتحقيق الأرباح مع المشاركة الأوروبية المستمرة، لذا كان من الطبيعي أن يبدأ الموهوبون لدينا بعمر 17 أو 18 عاماً».
ولم يخلُ هذا الطريق غير المألوف من الصعوبات وتحديات التأقلم وصدمة اختلاف الثقافة، حيث أكد فوكيليتش: «لقد كان طفلاً، ولم يكن الأمر سهلاً عليه، ولا سيما في الأوقات التي لم يشارك فيها كثيراً، لكنه كان يمتلك الشخصية والموهبة لتجاوز كل تلك العقبات».
من جانبه أوضح بيليتسا، الذي يجيد اللغة الإسبانية مما سهّل على أولمو مهمته: «الوصول في سن صغيرة وبلغة مختلفة تماماً عن الإسبانية أو الإنجليزية جعل التواصل صعباً، لكن علاقتنا كانت مفتوحة للغاية كأصدقاء وكلاعب ومدرب».
وعن موهبة أولمو الخاصة، يسترجع بيليتسا ذكرياته مع مباراته الأولى بعد التعافي من الإصابة ومواجهة هايدوك سبليت في نهائي «كأس كرواتيا»، قائلاً «بوجود داني في الملعب، فزنا بهدف دون رد وحصدنا اللقب. داني هو أفضل لاعب درّبته في حياتي، لقد أشرفت على نجوم كبار مثل ماريك هامشيك وليوناردو بونوتشي ويوشكو غفارديول، لكن داني يبقى الأفضل، على الإطلاق، وليس لديّ سوى الكلمات الطيبة عنه وعن عائلته».
ونقل الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عن بيليتسا قوله عن أولمو: «هو الأفضل في العالم في التمركز بين الخطوط وتسلم الكرة والربط مع زملائه، ويمتلك رؤية ممتازة وتحكماً رائعاً بالكرة، ويصنع ويسجل الأهداف، فهو لاعب متكامل تماماً».
وارتبط أولمو بكرواتيا لدرجةٍ دفعت الصحافة المحلية سابقاً للمطالبة بتمثيله المنتخب الكرواتي ومزاملة لوكا مودريتش وإيفان راكيتيتش، وعلق بيليتسا على ذلك قائلاً: «الاحتمالية كانت قائمة، بالفعل، لكن داني كان واضحاً دائماً بأنه سيختار إسبانيا بمجرد استدعائه، وهو ما حدث فعلياً فور مشاركته مع منتخب تحت 21 عاماً».
يجمع مسؤولو «دينامو زغرب» على أن سمات التواضع والبساطة التي يتحلى بها أولمو كانت المفتاح الرئيسي لبلوغه ذروة المجد؛ مشيرين إلى أنه لا يقابل التوجيهات بالحساسية، بل يستقبل أي ملاحظة حول أدائه بجدية، ليظهر في الحصة التدريبية التالية بأقصى درجات الاستعداد والتفاني.
تجسد مسيرة داني أولمو نموذجاً للتطور الفردي خارج الأضواء التقليدية لأندية النخبة. ومع اقتراب نهائي مونديال 2026، تترقب الجماهير العالمية ما إذا كان هذا المسار غير التقليدي سيقوده لرفع كأس العالم، مما يؤكد صحة رهانه المبكر على خوض تجربة احترافية خارج أسوار النادي الذي نشأ فيه.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.