قبل ساعات من انطلاق نهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين الأحد، تزينت شوارع مدريد بالأحمر والأصفر، وارتدى آلاف المشجعين قمصان منتخب "لا روخا" في أجواء احتفالية.

ويأتي هذا الاستعداد الحاشد قبل مواجهة مرتقبة تجمع بين منتخبين عريقين في تاريخ كرة القدم.

وأفادت وكالة فرانس برس بأن شوارع وسط العاصمة تعج بالحماس، حيث صرّح ميغيل غارسيا وماريا أنتون (18 عاماً) قائلين: "نحن الأفضل، ونعلم أننا سنفوز"، وأكدا ثقتهما في فوز إسبانيا بالنجمة الثانية بعد 14 عاماً من تتويجها في جنوب إفريقيا 2010.

والتقت الوكالة بالشابين في ساحة بويرتا ديل سول، لكنهما لن يشاهدا المباراة في مدريد حيث سيعودان بالحافلة إلى مورسيا جنوب شرق البلاد أثناء النهائي، لكنهما يخططان للاحتفال بالفوز لدى وصولهما.

وقالت ماريا: "سنذهب إلى المكان الذي يتجه إليه الناس، لا يهم أين سيكون الاحتفال"، فيما أعرب ميغيل عن أمله في أن "نقفز داخل إحدى النوافير" احتفالًا باللقب.

وفي شوارع العاصمة، يواصل الباعة المتجولون بيع قمصان المنتخب والأعلام، بينما زينت المحلات واجهاتها وديكوراتها الداخلية بالألوان الوطنية الإسبانية.

ولم يقتصر الحماس على المشجعين، إذ انخرطت شركات الاتصالات أيضًا في الأجواء، حيث غيّرت أسماء الشبكات الظاهرة على شاشات الهواتف بهذه المناسبة.

كما أعلن العديد من المتاجر الكبرى، بينها إل كورتي إنغليس وكارفور وليروي ميرلان وإيكيا، إغلاق فروعها في وقت مبكر، للسماح لموظفيها بمتابعة المباراة النهائية.

ثقة كبيرة في الفوز

وقال خافيير فرنانديس، البالغ من العمر 23 عامًا: "أعتقد أننا قدمنا كأس عالم رائعة، وسنثبت ذلك أمام الأرجنتين".

ويؤكد الشاب ثقته بمنتخب "لا روخا"، معتبرًا أنه "منتخب شاب ومليء بالوعود للمستقبل".

وسيذهب فرنانديس لمتابعة المباراة مع أصدقائه في أحد المقاهي، وإذا تُوِّجت إسبانيا باللقب، فسيبحثون عن "المكان الذي سيتوجه إليه الناس للاحتفال".

من جهتها، ترى مرسيدس روخاس، وهي معلمة تبلغ 50 عامًا، جاءت من توليدو برفقة زوجها لمتابعة المباراة في ساحة بويرتا ديل سول وسط مدريد، أن "الأرجنتينيين منافسون أقوياء جدًا".

وأضافت المشجعة الإسبانية التي وضعت قبعة بألوان منتخب بلادها: "أعتقد أنه في هذه المرحلة، وبعد الوصول إلى النهائي، يستحق المنتخبان الفوز، سواء إسبانيا أم الأرجنتين".

وتم نصب العديد من الشاشات العملاقة في العاصمة الإسبانية لتمكين الجماهير من متابعة المباراة النهائية.

وتعكس هذه الأجواء الحماسية أهمية المباراة لدى الجماهير الإسبانية التي تأمل في تكرار إنجاز 2010. كما أن إغلاق المحلات الكبرى أبوابها مبكراً يدل على الاهتمام الشعبي الكبير بالمباراة، وسط توقعات بتحقيق إسبانيا الفوز.