لا يزال الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يرجئ البت في هوية الملعب المستضيف لنهائي كأس العالم 2030، رغم اقتراب موعد البطولة التي تنظمها ثلاث دول (المغرب وإسبانيا والبرتغال)، لتستمر المنافسة بين الرباط ومدريد على استضافة أهم مباريات المونديال.

وتتجه الأنظار إلى الملف المغربي-الإسباني-البرتغالي المشترك، وهو أول ملف ثلاثي لاستضافة كأس العالم.

المغرب يراهن على ملعب الحسن الثاني

ويعتمد المغرب في ترشيحه لاستضافة النهائي على ملعب الحسن الثاني الجديد، الواقع قرب الدار البيضاء، الذي تبلغ سعته 115 ألف متفرج وتكلفة إنشائه نحو 12 مليار دولار، على أن يُنجز بنهاية العام القادم، ليكون أكبر ملعب كرة قدم عالمي.

خياران أمام إسبانيا

في المقابل، تتمسك إسبانيا باستضافة المباراة النهائية عبر أحد اثنين من أبرز ملاعبها، هما سانتياجو برنابيو في مدريد، الذي يتسع لنحو 83 ألف متفرج بعد انتهاء أعمال تطويره، أو كامب نو في برشلونة، الذي ستصل سعته إلى 105 آلاف متفرج عقب اكتمال مشروع التجديد الجاري حاليًا.

وكان رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم رافائيل لوزان قد صرح في يناير الماضي بأن إسبانيا هي الأحق باستضافة المباراة النهائية، مستنداً إلى تاريخها الطويل في تنظيم البطولات الكبرى.

وقال لوزان: "تتمتع إسبانيا بقدرة تنظيمية أثبتت جدارتها على مدى سنوات عديدة، ولذلك ستكون إسبانيا هي التي ستقود كأس العالم 2030 وستستضيف المباراة النهائية للبطولة".

وأضاف: "صحيح أن المغرب يمر بمرحلة تحول، لكن بعض المشاهد التي وقعت في بعض مباريات كأس الأمم الأفريقية لا تضر بالبطولة فقط، بل تضر أيضًا بصورة كرة القدم العالمية".

نهائي أفريقيا يثير الجدل

وجاءت تصريحات لوزان في أعقاب الأحداث التي صاحبت نهائي كأس الأمم الأفريقية في يناير الماضي، والذي شهد تتويج السنغال باللقب على حساب المغرب في الرباط، حيث وقعت أعمال شغب جماهيرية، إلى جانب تصرفات غير لائقة من جامعي الكرات، فضلاً عن توقف مؤقت للمباراة.

وعلى الجانب الآخر، تجنب رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم فوزي لقجع الدخول في سجال حول الملف، مؤكدًا أن فيفا لم يحسم حتى الآن توزيع مباريات البطولة.

وقال لقجع: "لم يتم اتخاذ أي قرار حتى الآن بشأن توزيع المباريات، وتتخذ هذه القرارات حصريًا من خلال مشاورات بين الدول الثلاث المضيفة والفيفا".

ويُنتظر أن يحسم فيفا قراره بشأن الملعب النهائي خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب كبير. وجاءت تصريحات لوزان عقب أحداث الشغب التي صاحبت نهائي كأس أمم أفريقيا في الرباط، وهو ما يضيف بعداً جديداً للمنافسة. في المقابل، يلتزم الاتحاد المغربي بالهدوء ويؤكد أن القرارات لا تزال قيد التشاور بين الدول الثلاث والفيفا.