كشف تقرير لوكالة أسوشيتد برس عن أرقام قياسية لرحلات جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خلال بطولة كأس العالم 2026، التي تُعد الأوسع نطاقًا في تاريخ المسابقة، إذ تنقل بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لمسافة إجمالية وصلت إلى حوالي 95,403 كيلومترات، أي ما يعادل أكثر من دورتين حول الكرة الأرضية.

يأتي هذا التنقل المكثف في إطار النسخة الأولى من كأس العالم التي تُقام في ثلاث دول، مما فرض تحديات لوجستية غير مسبوقة.

وبحسب التقرير، أمضى إنفانتينو حوالي 115 ساعة في الجو على متن طائرة خاصة من طراز Gulfstream G650، التي تنتمي لأسطول الحكومة القطرية وتُشغلها الخطوط الجوية القطرية، الراعي الرسمي للبطولة، وذلك لمتابعة فعاليات النسخة الأولى من كأس العالم التي شهدت مشاركة ثلاث دول و16 مدينة عبر أربع مناطق زمنية.

وشملت رحلات رئيس "فيفا" استخدام 21 مطارًا مختلفًا، فيما بلغ إجمالي المسافة التي قطعها 59,281 ميلًا (95,403 كيلومترات)، دون احتساب رحلته إلى العاصمة القطرية الدوحة لحضور جنازة الأمير الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والتي استغرقت وحدها نحو 29 ساعة طيران ذهابًا وإيابًا.

تمكن إنفانتينو من حضور 43 مباراة قبل النهائي، وشاهد على الأقل مباراة واحدة في كل من الملاعب الـ16، وكان ملعب هارد روك في ميامي الأكثر زيارةً بحضور خمس مباريات. كما نجح في حضور مباراتين في ذات اليوم خلال 13 يومًا، رغم أن بعض الملاعب تفصلها مئات الكيلومترات.

وسجل يوم 26 يونيو الرقم الأعلى في تنقلاته اليومية، إذ قطع خلاله 5,772 ميلًا (نحو 9,300 كيلومتر)، في واحدة من أكثر رحلاته ازدحامًا طوال البطولة.

وأشار التقرير إلى أن جدول رحلات رئيس "فيفا" يعكس الحجم غير المسبوق لكأس العالم 2026، لكنه أثار في المقابل تساؤلات بيئية، إذ عبرت طائرته الخاصة خلال مرحلة نصف النهائي وحدها 23 حدودًا دولية داخل أمريكا الشمالية، في وقت تعهد فيه الاتحاد الدولي بخفض الانبعاثات الكربونية المرتبطة ببطولاته بنسبة 50% بحلول عام 2030، والوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2040.

ورغم التزام "فيفا" باستراتيجية للاستدامة، فإن الاعتماد المكثف على الطيران الخاص لكبار مسؤولي البطولة أثار انتقادات، خاصة أن المنظمة لم ترد على استفسارات وكالة AP بشأن تفاصيل ترتيبات سفر إنفانتينو.

وقبيل المباراة النهائية بين الأرجنتين وإسبانيا على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، واجه رئيس "فيفا" تأخيرًا غير متوقع بسبب العواصف الرعدية التي عطلت حركة الطيران في منطقة نيويورك، ما أدى إلى إلغاء رحلة كانت مقررة إلى ميامي لحضور مباراة تحديد المركز الثالث.

وتبرز هذه الأرقام حجم التحديات اللوجستية التي فرضتها أول نسخة من كأس العالم تقام في ثلاث دول، حيث امتدت الرحلات من مسافات قصيرة لا تتجاوز 28 دقيقة بين سياتل وفانكوفر، إلى رحلات عابرة للقارة استغرقت قرابة 6 ساعات بين ميامي وسياتل، في صورة تعكس اتساع رقعة البطولة الأكبر في تاريخ كرة القدم.

تثير هذه الأرقام تساؤلات حول التزام الفيفا بالاستدامة البيئية، خاصة مع تعهد المنظمة بخفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 50% بحلول 2030 وتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2040. كما تعكس رحلات إنفانتينو اتساع رقعة البطولة التي امتدت من رحلات قصيرة مدتها 28 دقيقة إلى رحلات عبر القارة استغرقت 6 ساعات. ويظل التحدي اللوجستي والبيئي لكأس العالم ثلاثي الأطراف محورًا للمناقشات في المستقبل.