نوريس يتعرض لعقوبة التراجع عشرة مراكز عند الانطلاق في سباق بلجيكا
سيعاقب بطل العالم فورمولا 1 لاندو نوريس بالتراجع عشرة مراكز عند الانطلاق في سباق جائزة بلجيكا الكبرى يوم الأحد، بعد استهلاك السائق البريطاني وفريق مكلارين.
سيغيب شعار «سووش» الخاص بشركة «نايكي» بشكل لافت عن المشهد في نهائي كأس العالم، بعد أن تبددت آمال عملاق الملابس الرياضية في ظهور أحد منتخباتها المدعومة على المنصة الأهم في البطولة، عقب خسارة إنجلترا أمام الأرجنتين في نصف النهائي يوم الأربعاء. ويشكل هذا المشهد انتصاراً تسويقياً لشركة «أديداس»، التي تفرض هيمنتها على النهائي عبر تزويد طرفي المواجهة؛ الأرجنتين وإسبانيا، بالأطقم والتجهيزات الرياضية.
تعد منافسات كأس العالم منصة استراتيجية تتنافس فيها كبرى الشركات العالمية لتعزيز مكانتها السوقية وزيادة مبيعاتها من خلال رعاية المنتخبات واللاعبين النجوم.
ورعت «أديداس» 14 منتخباً وطنياً خلال البطولة، بينما لم ينجح أي من المنتخبات الـ12 التي ترعاها «نايكي» في بلوغ النهائي، بما في ذلك إنجلترا وفرنسا اللتان وصلتا إلى الدور قبل النهائي. واستثمرت الشركتان بكثافة في البطولة، إلا أن «نايكي» كانت تعول عليها بشكل خاص لتعزيز المبيعات، والحضور الإعلامي في إطار مساعيها لاستعادة زخمها بعد سنوات من التراجع المستمر في حصتها السوقية. ومع ذلك، فإن أي دفعة محتملة قد توفرها كأس العالم لم تكن لتغير مسار الشركة بشكل جوهري. فقد أشارت «نايكي» الشهر الماضي إلى أن استراتيجية التحول التي يقودها الرئيس التنفيذي إليوت هيل لا تزال تواجه تحديات كبيرة، إذ طغت حالة الضعف المستمرة في السوق الصينية، والتوقعات الحذرة على التحسن المحدود في إيرادات الربع الرابع.
وشهد سهم الشركة تراجعاً في قيمته بنحو الثلث منذ مطلع العام، وسط تزايد حالة الاستياء بين المستثمرين من بطء تنفيذ خطط الرئيس التنفيذي إليوت هيل لإعادة هيكلة الشركة. وفي هذا الصدد، أوضح ديفيد سوارتز، المحلل لدى «مورنينجستار»، أن التحديات الجوهرية تكمن في الابتكار، وإدارة المخزون، واستعادة التوازن في السوق الصينية، مؤكداً أن التفوق الإعلامي الحالي لـ «أديداس» ليس بالأمر المستغرب.
من جهته، قال متحدث باسم «نايكي» إن الشركة تتطلع دائماً إلى رؤية الرياضيين، والاتحادات المتعاقدة معها يحققون أكبر قدر ممكن من النجاح، لكنه شدد على أن «رؤية (نايكي) لكرة القدم لم تكن مرتبطة يوماً بلحظة واحدة».
في المقابل، اعتبرت «أديداس» وصول المنتخبين اللذين ترعاهما إلى المباراة النهائية «لحظة فخر» لمسيرتها، مفضلة عدم الإدلاء بأي توقعات مالية حول حجم المبيعات المرتبطة بهذا الإنجاز.
وبالإضافة إلى رعاية المنتخبات الوطنية، أطلقت «نايكي» قبل انطلاق كأس العالم نسختين جديدتين من أحذية «ميركوريال» لكرة القدم، كما عقدت شراكات مع مصممي أزياء الشارع المحليين وحدثت أقسام كرة القدم في أكثر من خمسة آلاف متجر تابع لها، أو لشركائها من تجار الجملة حول العالم. وقالت الشركة إن حملتها الخاصة بكأس العالم «ريب ذا سكريبت» التي تمحورت حول فيلم دعائي شارك فيه نجوم كرة القدم، ومشاهير آخرون، من بينهم المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، ونجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان، حققت 1.5 مليار مشاهدة خلال الأسبوع الأول من البطولة.
كما تجاوزت مبيعات أطقم المنتخبات الوطنية 2.5 ضعف المبيعات المسجلة خلال الفترة نفسها من كأس العالم 2022 في قطر بحلول انطلاق البطولة. لكن دريك ماكفارلين، محلل الأبحاث لدى شركة «إم ساينس»، يرى أن «(أديداس) هي الفائز الواضح» في سوق الأحذية، والملابس الرياضية. وأوضح أن الأداء القوي للشركة في الولايات المتحدة وأوروبا ساعدها على انتزاع حصة سوقية إضافية من «نايكي» خلال الربع الثاني من العام. وأضاف أن الطلب المرتبط بكأس العالم أسهم في تعزيز نتائج «أديداس»، إلا أن تحسن أدائها يتجاوز تأثير البطولة، في وقت لا تزال فيه «نايكي» تواجه ضغوطاً في السوق الأوروبية.
ووفقاً لبيانات «إم ساينس»، ارتفعت حصة «أديداس» في سوق الأحذية إلى 19.2 في المائة في يونيو (حزيران)، مقارنة مع 16 في المائة قبل عام، بينما واصلت نايكي خسارة حصتها السوقية. وكان مسؤولو «أديداس» قد أعلنوا في أبريل (نيسان) أن الشركة سجلت طلبات مسبقة على منتجات كأس العالم بقيمة تقارب 250 مليون يورو (292 مليون دولار) خلال الربع الأول، مع توقع تحقيق مستوى مماثل من الطلبات خلال الربع الحالي.
تأتي هذه النتائج في وقت تمر فيه «نايكي» بمرحلة انتقالية صعبة لمحاولة استعادة حصتها السوقية، بينما تستفيد «أديداس» من أداء قوي في الأسواق العالمية. ويبقى التساؤل مطروحاً حول مدى قدرة العلامتين التجاريتين على تحويل هذا الحضور الإعلامي الضخم في المحافل الدولية إلى نتائج مالية ملموسة تعزز ثقة المساهمين في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.