نيكو ويليامز: لا نخشى مواجهة فرنسا
أكد الجناح الإسباني نيكو ويليامز على أن منتخب بلاده لا يخشى شيئاً قبل مباراته في نصف نهائي كأس العالم ضد فرنسا.
لم يكن داني أولمو ضمن التشكيلة الأساسية في أولى مباريات إسبانيا بكأس العالم 2026 أمام الرأس الأخضر، إذ جلس على مقاعد البدلاء، لكنه سرعان ما فرض نفسه كعنصر لا غنى عنه في تشكيلة لويس دي لا فوينتي، ويُتوقع أن يقود اللعب الهجومي للمنتخب في مواجهة فرنسا نصف النهائية يوم الثلاثاء.
ويشتهر المنتخب الإسباني بأسلوب الاستحواذ واللعب بين الخطوط، وهو ما يجيده أولمو بشكل لافت.
ومع اعتماد أسلوب قائم على الاستحواذ على الكرة، تبدو مشاركة أولمو أساسيةً، بفضل قدرته على الربط بين خطَي الوسط والهجوم.
وقال دي لا فوينتي في بداية البطولة: «إنه أستاذ في اللعب بين الخطوط».
يخوض لاعب برشلونة البالغ 28 عاماً أفضل مراحل مسيرته. ورغم أن موهبته وقدرته على صناعة اللعب لم تكن محط شك لقلة من المتابعين، إلا أن الإصابات المتكررة حالت دون تحقيق الاستمرارية، مما كلفه فرصة حضور دولي أوسع على الأرجح.
وقال أولمو قبل مواجهة بلجيكا: «حياتي ومسيرتي كانتا هكذا، دائماً عليّ أن أثبت من أكون، لكن ذلك ليس مشكلة، بل هو تحدٍّ أفرضه على نفسي، أن أبرهن ذلك مرة أخرى، كما فعلت دائماً»، مضيفاً أنه، على عكس زملائه، اضطر إلى الهجرة خارج إسبانيا في سنِّ المراهقة لصناعة مستقبله الكروي.
أولمو... تكوَّن في «لا ماسيا» مركز تكوين برشلونة لكنه في عام 2014، وبعمر الـ16 قرَّر الرحيل لتجربة مختلفة (رويترز)
الهجرة من أجل النجاح
تكوَّن في «لا ماسيا»، مركز تكوين برشلونة، لكنه في عام 2014، وبعمر الـ16، قرَّر الرحيل عن النادي في ظلِّ صعوبة الانضمام إلى الفريق الأول الذي كان يضم آنذاك لاعبين مثل أندريس إنييستا وتشافي.
وبدلاً من الانتقال إلى نادٍ كبير في أوروبا، فضّل مع عائلته التوجّه إلى دينامو زغرب، النادي المعروف بسمعته في صقل المواهب الشابة - ومنه تخرج لوكا مودريتش - رغم بعده عن الأضواء في الدوريات الكبرى.
وقال أولمو سابقاً: «في كرواتيا كانت ثقافة مختلفة، وتعلمت كثيراً من الناحية البدنية».
وأضاف: «في إسبانيا كان التركيز أكبر على الكرة، خصوصاً في برشلونة (...) لكن كرواتيا أفادتني كثيراً. كان عمري 16 عاماً، وكنت أتدرب مع لاعبين في المنتخب لعبوا في كأس العالم. كانت خطوة كبيرة بالنسبة لي. جعلتني أتطوَّر بدنياً وذهنياً لأن اللعب كان أسرع».
وفي زغرب بدأ يبرز اسمه، قبل أن ينتقل إلى لايبزيغ حيث صقل موهبته في الدوري الألماني، إلى أن عاد إلى برشلونة قبل عامين بالتمام.
ويُعدُّ عنصراً أساسياً في فريق المدرب الألماني هانزي فليك بفضل قدرته على اللعب بين الخطوط وفتح المساحات لزملائه، فضلاً عن مساهمته التهديفية: 20 هدفاً و17 تمريرة حاسمة في 88 مباراة بقميص الفريق الكاتالوني.
عاد أولمو إلى برشلونة بعد أن كتب اسمه نجماً بارزاً (أ.ف.ب)
مع دي لا فوينتي في الفئات العمرية
لم يحتج دي لا فوينتي إلى رؤيته في برشلونة ليستدعيه إلى المنتخب. وكما هي حال عدد من لاعبي مونديال 2026 (أوناي سيمون، وميكل ميرينو، وميكل أويارسابال وفابيان رويس)، تُوِّج أولمو بطلاً لأوروبا تحت 19 عاماً في 2019 تحت قيادته.
وبعد عامين استدعاه مجدَّداً لدورة الألعاب الأولمبية في طوكيو، حيث أحرزت إسبانيا الميدالية الفضية، رغم أنَّه كان قد خاض أول مباراة دولية مع المنتخب الأول وسجَّل هدفاً بعد 3 دقائق فقط من دخوله أرض الملعب في تصفيات كأس أوروبا أمام مالطا عام 2019.
وشارك في كأس أوروبا صيف 2021 وكأس العالم في قطر 2022، غير أنَّ أبرز إنجازاته بقميص «لا روخا» جاءت مع دي لا فوينتي، إذ تُوِّج بلقب دوري الأمم الأوروبية في 2023، وكان وصيفاً في 2025، كما أحرز كأس أوروبا في 2024، وها هو الآن يبلغ نصف نهائي مونديال أميركا الشمالية.
ويقدّر دي لا فوينتي في أولمو ديناميكيته في اللعب الهجومي، وقدرته على إحداث الفارق، وجهده في الضغط.
وقال حامل الرقم 10 في المنتخب الأحمر قبل رُبع النهائي أمام بلجيكا: «نحن فريق نهاجم جميعاً وندافع جميعاً. المدرب يقول إنَّ أول مَن يدافع هو رأس الحربة، والبقية تتبعه».
وتُعتبر هذه المباراة اختباراً حقيقياً لقدرة إسبانيا على مجاراة منتخب بحجم فرنسا، خاصة في شقها الهجومي. ويعول الجميع على أولمو لخلق التوازن بين الوسط والهجوم، مستفيداً من خبرته الدولية وتجاربه السابقة في المباريات الكبرى. ويبقى أن نرى ما إذا كان سيتمكن من تجنب الإصابات التي عطلت مسيرته في السابق، ليقدم أفضل ما لديه في هذا الموعد الحاسم.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.