قرر المدافع الأرجنتيني نيكولاس أوتامندي ترجل المنتخب الوطني وإنهاء رحلته الدولية في سن 38 عامًا، جاء ذلك بعد مرور أربعة أيام فقط على الهزيمة في المباراة النهائية لكأس العالم 2026 أمام إسبانيا بهدف وحيد بعد الأشواط الإضافية.

تأتي هذه الخطوة لتشكل نهاية مرحلة بارزة من الحضور الكروي للاعب المخضرم ضمن تشكيلة منتخب بلاده.

وعبر حساباته الرسمية بمنصات التواصل، كشف أوتامندي المنتقل حديثًا لصفوف ريفر بليت عن قراره الحاسم، مصرحًا بالقول: "أغادر المنتخب وأنا أشعر بالرضا لأنني قدمت كل ما لدي. لم أدخر جهدًا يومًا، ولم أفقد إيماني، وكان ارتداء هذا القميص أعظم شرف في حياتي".

وخاض أوتامندي 139 مباراة دولية منذ ظهوره الأول مع المنتخب الأرجنتيني عام 2009 تحت قيادة الراحل دييغو مارادونا، وشارك في أربع نسخ من كأس العالم أعوام 2010 و2018 و2022 و2026، وكان أحد أبرز عناصر المنتخب المتوج بلقب مونديال قطر 2022.

كما حقق مع "التانغو" لقبين في كوبا أمريكا عامي 2021 و2024، إضافة إلى لقب "فيناليسيما" 2022 على حساب إيطاليا.

وكان أوتامندي قد أعلن في عام 2025 أن مونديال 2026 سيكون آخر محطة له مع المنتخب، قبل أن يطوي رسميًا صفحة امتدت لأكثر من 15 عامًا بقميص الأرجنتين.

وفيما يتعلق بمسيرته على مستوى الأندية، استهل اللاعب المخضرم مرحلة كروية جديدة بالتوقيع لنادي ريفر بليت، معقباً بذلك سنوات طوال أمضاها بملاعب القارة الأوروبية رفقة بنفيكا وبورتو وفالنسيا ومانشستر سيتي، فضلاً عن محطة احترافية وجيزة مع أتلتيكو مينيرو البرازيلي.

توج أوتامندي خلال مسيرته الدولية الحافلة بألقاب كبرى مع الأرجنتين شملت كأس العالم 2022 وكوبا أمريكا مرتيْن. ويعكس قراره بالاعتزال نهاية حقبة ذهبية جيل بأكمله من نجوم الكرة الأرجنتينية. ويبقى التركيز منصباً على مستقبله المحلي مع نادي ريفر بليت بعد عودته إلى الملاعب الأرجنتينية. وتبرز هذه المحطة حجم التحولات في مسيرة اللاعبين المخضرمين بعد المشاركات المونديالية الكبرى.