فرحة عارمة في مدريد مع بلوغ إسبانيا نهائي مونديال 2026
شهدت شوارع مدريد مساء الثلاثاء موجة من الفرح العارم، حيث انطلقت الهتافات وأبواق السيارات احتفالاً بتأهل المنتخب الإسباني إلى نهائي كأس العالم 2026 على حساب فرنسا، ليقترب من حصد لقبه العالمي الثاني.
وتأتي هذه الموجة الجماهيرية بعد أن تمكنت إسبانيا من تجاوز عقبة المنتخب الفرنسي القوي في نصف النهائي.
وصرّح الشاب خايمي سانشيس (19 عاماً) لوكالة فرانس برس، وقد ظهر عليه التأثر البالغ بينما كانت حشود الجماهير تغادر المنطقة المخصصة للمشجعين وسط مدريد: "أنا سعيد جدا وفخور للغاية بالمنتخب".
وأضاف الطالب: "لم يرشحوننا للفوز، لكننا تمكنّا من الفوز على فرنسا وسنهزم أي منتخب نواجهه في النهائي"، وذلك عقب فوز "لا روخا" 2-0 في دالاس في الدور نصف النهائي.
واكتظ وسط مدريد بالجماهير التي ارتدت قمصان المنتخب الإسباني، فيما لَف كثيرون العلم الأحمر والأصفر على أكتافهم أو رسموه على وجوههم.
وردد المشجعون هتافات من قبيل: "تحيا إسبانيا!" و"أنا إسباني!"، فيما وثقوا اللحظة بهواتفهم ورقصوا على أنغام الأغاني الشهيرة في الملاعب.
وبعد منعهم من دخول منطقة المشجعين في ساحة كولون، احتل عدد من الأشخاص مسارا مخصصا للحافلات أو جلسوا على بقع عشبية وجدران، محاولين إلقاء نظرة على الشاشة العملاقة.
وتجمهر آخرون حول الحانات والمطاعم المكتظة التي كانت تنقل المباراة، وتابعوا اللقاء من الشوارع.
وكانت المواجهة التي أقيمت في تكساس تُعد بمثابة نهائي مبكر، إذ أشار محللون إلى القوة الهجومية الهائلة للمنتخب الفرنسي بقيادة النجم كيليان مبابي والفائز بالكرة الذهبية عثمان ديمبيليه.
لكن إسبانيا نجحت في إخماد خطورة "الزرق"، بفضل ركلة جزاء سجلها ميكل أويارسابال وهدف أحرزه بيدرو بورو، وقادا كتيبة لويس دي لا فوينتي إلى نهائي الأحد في نيوجيرزي.
- "اللاعبون يبدون واثقين" -
واعترفت الطالبة إيريكا باريا (17 عاما) بأن الهجوم الفرنسي "يخيفني كثيرا، لأن آخر ما لم أكن أريده هو أن تفوز فرنسا".
غير أنها أشارت إلى السجل الأفضل لإسبانيا في المواجهات الأخيرة أمام فرنسا باعتباره سببا للتفاؤل.
فقد أقصت "لا روخا" فرنسا من كأس أوروبا 2024 في دور الأربعة في طريقها إلى إحراز اللقب، كما تغلبت على رجال ديدييه ديشان في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية العام الماضي.
وقالت باريا لوكالة فرانس برس: "نضع كأس أوروبا في أذهاننا إلى حد كبير، لقد واجهناهم من قبل وفزنا عليهم. أعتقد أننا نقدم أداء جيدا. اللاعبون يبدون واثقين".
وأكد خايمي لوبيس (19 عاما)، وهو طالب موسيقى، أن القوة الجماعية لإسبانيا كانت كافية لتجاوز المنتخب الفرنسي المدجج بالنجوم.
وقال: "بشكل عام، أعتقد أنهم يشكلون فريقا جيدا. لا يملكون نجوما كبارا جدا، لكن لديهم فريقا جيدا يعرف كيف يلعب بشكل جيد".
وكان مستوى مهاجم إسبانيا لامين جمال الذي احتفل بعيد ميلاده التاسع عشر الاثنين، موضع تدقيق بعد مشاكله الأخيرة مع الإصابات.
لكن النجم الشاب أدى دورا مهما بعدما اقتنص ركلة الجزاء في الشوط الأول التي فتحت باب التسجيل.
وقالت سيليا فاسكيس (50 عاما)، وهي موظفة إدارية تقيم في برشلونة: "أعتقد أنه يتحسن تدريجا".
وأضافت: "كان هادئا بعض الشيء، لكن عندما تنزل دائما إلى أرض الملعب وتخوض مباراة كهذه، أعتقد أن ذلك يمنحك الدافع ويشعل حماسك".
وفي ظل احتمال تكرار إسبانيا لإنجازها في كأس العالم 2010، استعاد الطالب سانشيس ذكرى احتفاله مع عائلته عندما كان طفلا صغيرا، معرباً عن أمله في عيش التجربة مجددا.
وقال: "استمتعوا بهذه اللحظة قدر الإمكان، فأن تعيشها لا يحدث مرة واحدة في الحياة، بل مرتين إذا فزنا بكأس العالم هذه".
وستواجه إسبانيا في النهائي يوم الأحد في نيوجيرزي متحدياً جديداً، في مسعى لإضافة لقب ثانٍ بعد تتويجها عام 2010. وتشير التحليلات إلى أن المنتخب الإسباني أظهر صلابة دفاعية وقدرة على إحباط الهجوم الفرنسي، وهو ما سيكون مفتاحاً في المباراة النهائية. ويترقب المشجعون في إسبانيا والعالم مواجهة الأحد، حيث يأمل منتخب لا روخا في تكرار إنجاز 2010.
المصدر الأصلي: أخبار 24
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.