يستعد الحارس الدولي الإنجليزي جوردان بيكفورد لمواجهة جديدة ومختلفة عندما يصطدم بالأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في نصف نهائي كأس العالم يوم الأربعاء. سبق للحارس أن خاض ركلات الترجيح ومواجهات قبل النهائي وتنافس مع أبرز نجوم كرة القدم، لكن هذه المرة تحمل طابعًا تاريخيًا بمواجهة صاحب الثماني كرات ذهبية. وقد حطم بيكفورد رقم بيتر شيلتون القياسي في عدد المشاركات مع المنتخب بكأس العالم عندما خاض مباراته الـ18 أساسيًا أمام النرويج في ربع النهائي. وكان الحارس البالغ من العمر 32 عامًا في الثامنة من عمره عندما التقت إنجلترا بالأرجنتين آخر مرة في دور المجموعات بمونديال 2002. وقال بيكفورد للصحفيين الاثنين: «أتذكر أنني كنت جالسًا على الأرض في المدرسة أشاهد المباراة عندما أحضر المعلم التلفزيون، لذا لن أنسى تلك اللحظة أبدًا». وأضاف عن ميسي (39 عامًا): «سجل وساهم في الكثير من الأهداف طوال مسيرته، ومن الرائع أن أتمكن أخيرًا من مواجهته بعد كل هذا الوقت الطويل، خاصة أنني كنت أشاهده وأنا طفل». لكنه حذر من اعتبار الأرجنتين فريقًا يعتمد على لاعب واحد، قائلًا: «نعلم جميعًا مدى براعة ميسي، لكننا نعلم أيضًا مدى قوة الأرجنتين. لدينا رؤيتنا الخاصة بشأن نقاط قوتهم الأخرى أيضًا، ونقاط ضعفهم التي يمكننا استغلالها». وأكد بيكفورد أن التماسك هو سمة الفريق تحت قيادة توماس توخيل، وقال: «لطالما قلت إن التماسك هو ما يقودك إلى النجاح. ثم تظهر المهارة أيضًا. وعندما تحظى بالتماسك كما هو الحال معنا، فهذا يشكل أداة رائعة». كما شدد على أن إنجلترا لن تنشغل بالجدل التحكيمي حول الأرجنتين، مضيفًا: «طوال البطولة، رأيتم رغبتنا في الفوز بالألقاب. لم نتورط في أي مشاجرات أو أي شيء من هذا القبيل، بل حظينا باحترام كبير داخل الملعب. تكون القرارات في صالحنا أحيانًا، وليس دائمًا. نحن نعيد ضبط أنفسنا فحسب، ونترك كرة القدم تتحدث عن نفسها». واستدرك: «لم نتعرض، باستثناء جاريل كوانساه لأي حالات إيقاف أو أي شيء من هذا القبيل. وهذا يظهر العقلية التي نتمتع بها، فنحن لا ننشغل بأمور كهذه. نحافظ على تركيزنا وتكاتفنا». ورغم الفوز على النرويج، أشار توخيل إلى الحاجة للتحسين، ووافق بيكفورد: «كما قال المدرب، نتمتع بالعقلية والتماسك، لكننا لم نصل إلى أفضل صورة. نأمل أن نظهر أفضل ما لدينا. وسنواصل دائمًا العمل بجدية أكبر لمواصلة التحسن». وكان بيكفورد حارس إنجلترا في ركلات الترجيح أمام كولومبيا بمونديال 2018، وتصدى لتسديدة كارلوس باكا قبل أن يسجل إريك داير الضربة الحاسمة لأول فوز إنجليزي من ركلات الترجيح.

تأتي هذه المواجهة المرتقبة بين إنجلترا والأرجنتين في نصف النهائي بعد مسيرة مشوقة للفريقين في البطولة.

بيكفورد: مواجهة ميسي مثيرة.. وأسرار الأرجنتين مكشوفة

يبدو أن الثقة تسود صفوف منتخب إنجلترا بفضل تماسكه الجماعي، بينما يعتمد الأرجنتين على خبرة ميسي. وسيكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة توخيل على تحسين الأداء قبل المباراة الحاسمة. كما أن التاريخ يمنح المباراة بُعدًا إضافيًا بعد المواجهة الأخيرة بين الفريقين في 2002.