طلب تادي بوجاتشار، متصدر سباق فرنسا للدراجات، تعديل مواعيد السباقات مع استمرار المعاناة من الحرارة المرتفعة خلال المنافسات هذا الموسم.

ويأتي هذا المطلب بعد أيام من تقليص مسافات مراحل بسبب الموجات الحارة التي تضرب فرنسا، مما يعيد الجدل حول توقيت السباق التقليدي.

وحافظ الدراج السلوفيني، الذي توج بالسباق أربع مرات سابقة، على قميصه الأصفر بعد اختتام المرحلة التاسعة يوم الأحد، والتي قلّص المنظمون مسافتها جراء الحرارة المرتفعة، وفاز بها الهولندي ماتيو فان دير بويل.

وقال بوجاتشر: "لو كان الأمر بيدي، لغيرت الجدول بالكامل وتجنبت إقامة منافسات في شهري يوليو وأغسطس في الأماكن الحارة... كنت سأضع جدولًا مختلفًا تمامًا، لكن هذا ليس شيئًا يمكنني فعله".

وتم اختصار المرحلة التي انطلقت من مالمو إلى أوسيل أمس بـ30 كيلومتراً خشية تأثير الحرارة على الدراجين.

وقال بوجاتشر: "ربما تكون الخطوة التالية هي بدء المراحل في وقت أبكر. بالأمس كان هناك ⁠اقتراح بالبدء في الساعة العاشرة، ‌لكن هذا لا يغير ‌شيئًا لأنك عندئذ تنتهي في ​ذروة الحرارة".

وأضاف "إنك تحتاج ‌أن تبدأ الساعة الثامنة أو التاسعة، ‌أو حتى قبل ذلك. الأمر مزعج بعض الشيء، لكنني أعتقد أن الجسم يمكنه التكيف مع الاستيقاظ في الخامسة صباحًا وخوض مرحلة السباق في الثامنة".

ووصف البريطاني توم بيدكوك، الذي احتل المركز الثالث أمس، الظروف بأنها تشبه الفرن.

وقال بيدكوك: "ركوب ⁠الدراجة ⁠إلى نقطة التسجيل... كان أشبه بفتح الفرن والنظر إلى داخله، إذ تضربك الحرارة في وجهك".

وشكّل الطقس السيئ محورًا للحديث في سباق فرنسا بعد أن طلب المنظمون من المشجعين عدم حضور المرحلة الثالثة بسبب حرائق الغابات في جنوب غرب فرنسا.

وبعد الحصول على راحة اليوم الاثنين، سيستأنف السباق غدًا الثلاثاء بمرحلة جبلية بطول 166.6 كيلومتر من أورياك إلى لو ليوران، وتتضمن صعودًا يبلغ 3800 متر في منطقة كانتال، وجرى إصدار تحذير برتقالي من ارتفاع درجات الحرارة.

ويستعد الدراجون لمرحلة جبلية غداً وسط تحذير برتقالي من الحرارة، في ظل ظروف وصفها البعض بأنها "كالفرن". وقد أثارت هذه الأجواء القاسية تساؤلات حول قدرة سباق فرنسا على التكيف مع التغيرات المناخية، خاصة مع تمسك المنظمين بالجدول التاريخي للسباق.