أستاذ في مواجهة تلميذه.. "دي لا فوينتي" و"سكالوني" يتنافسان على لقب كأس العالم 2026
يجمع نهائي مونديال 2026 في ملعب نيويورك نيوجيرسي بين مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي وتلميذه السابق ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين، في مواجهة تجمع بين أبعاد إنسانية ومهنية نادرة.
تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى هذا النهائي الذي يجمع بين مدربين يجمع بينهما تاريخ تدريبي مشترك.
قبل تسع سنوات، كان سكالوني لاعباً سابقاً يسعى لبدء مسيرته التدريبية، حيث درس لنيل الرخصة الاحترافية في مركز تدريب الاتحاد الإسباني بلاس روزاس، وكان دي لا فوينتي المشرف على تلك الدورة.
تولى سكالوني، البالغ من العمر 48 عاماً، تدريب منتخب الأرجنتين في أغسطس 2018 بصفة مؤقتة في البداية، وذلك بعد أقل من عام على تلقيه دروس التدريب في قاعة دي لا فوينتي. ومنذ ذلك الحين، قاد لاعب ديبورتيفو لاكورونيا السابق الأرجنتين إلى حقبة ذهبية من الإنجازات؛ إذ أنهى انتظاراً دام 28 عاماً بالتتويج بكوبا أمريكا 2021، ثم توّج بكأس العالم 2022، قبل أن يضيف لقب كوبا أمريكا 2024.
في المقابل، أشرف دي لا فوينتي، البالغ من العمر 65 عاماً، على نهضة جديدة لكرة القدم الإسبانية منذ توليه تدريب المنتخب في ديسمبر 2022، عقب الخروج المبكر من دور الـ16 أمام المغرب في مونديال قطر. وتوّج بطولة أوروبا 2024 ثمرةً لتلك النهضة، قبل أن يبلغ نهائي دوري الأمم الأوروبية، ويصل الآن إلى نهائي كأس العالم بعد أداء رائع أمام فرنسا في الدور قبل النهائي.
وتبادل الرجلان عبارات الود تجاه بعضهما خلال مسيرتهما نحو النهائي. وقال سكالوني بعد الفوز على إنجلترا 2-1: «لقد كان مرشدي، وعلّمني كل ما أعرفه، والآن سنواجه بعضنا في المباراة النهائية. أتذكر أنه بعد مونديال قطر شاركنا في مؤتمر للمدربين وتحدثت معه طويلاً. لقد قام بعمل رائع مع فريقه، وأنا سعيد جداً من أجله».
ويرتبط سكالوني بعلاقات شخصية ومهنية وثيقة مع إسبانيا، إذ أمضى معظم مسيرته الكروية هناك، وزوجته إليسا مونتيرو إسبانية، ويعيش الزوجان مع ابنيهما في جزيرة مايوركا. غير أن ذلك لا يُضعف ولاءه يوم الأحد، إذ قال بوضوح: «بالطبع الجميع يعلم أنني أعيش في إسبانيا ولدي عائلة إسبانية. أنا آسف جداً، لكنني سأحاول هزيمة السيد دي لا فوينتي. لقد نال احترامي الكامل، ليس فقط بسبب أسلوبه في التدريب، وإنما أيضاً كشخص».
ومن جانبه، بادل دي لا فوينتي تلك المشاعر، واصفاً سكالوني بأنه كان تلميذاً مثالياً، وقال: «أكنّ احتراماً كبيراً لليونيل. لقد فاز بكل شيء مع منتخب الأرجنتين. أتفق مع الكثير من أفكاره، وأعجب به على الصعيدين المهني والشخصي. كان طالباً مجتهداً للغاية، يتمتع بعقلية مميزة واهتمام كبير، وكان يمتلك صفات الشخص المصمم على التطور. كان شرفاً لي أن أكون مدربه، لكن قبل كل شيء أشعر بذلك لأنه صديقي».
تعد هذه المرة الأولى التي يواجه فيها مدرب تلميذه السابق في نهائي كأس العالم، مما يضفي بُعدًا إنسانيًا نادرًا على المباراة. كما أن تألق المنتخبين يؤكد نجاح النهجين التدريبيين المختلفين. ويترقب الجميع كيف سيؤثر الاحترام المتبادل بين الرجلين على الأداء داخل الملعب.
المصدر الأصلي: سبق
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.