أبدت مصر رغبتها في استضافة النسخة المقبلة من كأس السوبر الإسباني، بعد أن شرعت في اتصالات مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم لبحث إقامتها في القاهرة، وسط غموض يلف هوية البلد المضيف.

تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه المشهد الكروي العالمي إعادة ترتيب جداول البطولات بسبب تضارب المواعيد والعوامل الجيوسياسية.

يبحث الاتحاد الإسباني عن مقر جديد للبطولة بعد تعذر إقامتها في السعودية هذا الموسم، نتيجة تزامنها مع كأس آسيا المقررة من 7 يناير إلى 5 فبراير، مما دفعه لدراسة عروض من دول مختلفة.

ورغم أن قطر كانت تُعد الخيار الأقرب لاستضافة البطولة بسبب أزمة الروزنامة، فإن التطورات الأمنية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، عقب التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من جهة، وإيران من جهة أخرى، أعادت فتح باب النقاش حول مكان إقامة البطولة.

ورغم استمرار إقامة المباريات بشكل طبيعي في قطر، فإن الاتحاد الإسباني يدرس بدائل أخرى في ظل المخاطر المحتملة المرتبطة بالأوضاع الإقليمية.

ونقلت صحيفة "ماركا" الإسبانية أن الاتحاد المصري لكرة القدم تواصل مع نظيره الإسباني لعرض استضافة البطولة في القاهرة، معتمدًا على الشعبية الواسعة للكرة الإسبانية في مصر، وهو عامل يُرى كضمان للنجاح الجماهيري والتنظيمي.

ولا يقتصر السباق على مصر فقط، إذ تلقى الاتحاد الإسباني عروضًا أخرى من الصين، والولايات المتحدة والمكسيك (وهما اثنين من 3 دول استضافت كأس العالم 2026)، إلى جانب دول أخرى أبدت اهتمامها باستضافة الحدث.

وأشار التقرير إلى أن العلاقات بين الاتحادين المصري والإسباني شهدت تطورًا ملحوظًا خلال الأشهر الماضية، بعدما نجح الطرفان في تجاوز الأزمة التي صاحبت إلغاء مباراة "الفيناليسيما" في مارس الماضي، والتوصل إلى اتفاق لإقامة المباراة الودية التي احتضنها ملعب كورنيّا.

كما ثمن الاتحاد المصري موقف نظيره الإسباني بعد إدانته الهتافات المسيئة التي رددها بعض الجماهير خلال تلك المباراة، والتي تضمنت عبارة: "المسلم هو من لا يقفز".

ومن المقرر أن تُقام بطولة كأس السوبر الإسباني خلال الأسبوع الأول من شهر فبراير، بعدما تحددت مواجهتا الدور نصف النهائي، حيث يلتقي برشلونة مع أتلتيكو مدريد، فيما يصطدم ريال مدريد بريال سوسيداد.

وتواجه مصر منافسة من عروض صينية وأميركية ومكسيكية، بينما تترقب الأوساط الرياضية حسم الاتحاد الإسباني للوجهة النهائية. ويعكس الاهتمام العربي باستضافة السوبر الإسباني رغبة المنطقة في تعزيز موقعها كوجهة للفعاليات الرياضية الكبرى.