رابيو ينتقد سلوكيات لاعبي فرنسا بعد الهزيمة الكبيرة أمام إنجلترا
وجه أدريان رابيو، لاعب وسط المنتخب الفرنسي، انتقادات حادة لزملائه، وذلك بعد خسارة الفريق بنتيجة 6 - 4 أمام نظيره الإنجليزي.
في ليلة نهائي كأس العالم 2026 على ملعب نيويورك-نيوجيرسي، شهدت الجماهير حدثاً استثنائياً في تاريخ البطولة، حيث نظم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أول حفل غنائي خلال استراحة بين الشوطين، مستلهماً فكرته من العرض الشهير في نهائي دوري كرة القدم الأميركية (السوبر بول)، في مسعى لتحويل المباراة الختامية إلى تجربة رياضية وترفيهية عالمية.
تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الفيفا المستمرة لتوسيع جاذبية كأس العالم كحدث ترفيهي عالمي، على غرار كبريات البطولات الرياضية الأميركية.

وامتدت فترة الاستراحة إلى نحو 30 دقيقة، لتكون الأطول في تاريخ نهائيات المونديال، وذلك لإفساح المجال أمام الحفل الذي تألق فيه نخبة من نجوم الموسيقى العالمية وأساطير كرة القدم، بحضور جماهير يزيد عن 80 ألف متفرج.
وانطلق الحفل بظهور المغنية الأميركية مادونا التي أدت أغنيتها الشهيرة «ميوزيك»، وهي تجتاز أرض الملعب على عربة كهربائية يقودها الثنائي البرازيلي رونالدو نازاريو ورونالدينيو، في مشهد لافت، قبل أن تصعد إلى المسرح وسط عروض ضوئية وبصرية مذهلة.

وتواصلت الفقرات مع ظهور شخصيات «ذا مابيتس» و«شارع سمسم»، التي قدمت عروضاً راقصة وغنائية بمشاركة عشرات الأطفال، في مشهد استهدف إضفاء أجواء عائلية على الحفل، قبل أن تعتلي المسرح فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية، التي قدمت فقرة استعراضية وسط تفاعل جماهيري كبير.

بعد ذلك، ظهر الممثل تيد لاسو في مشهد تمثيلي قصير قدّم خلاله نجم البوب الكندي جاستن بيبر، الذي عزف على الغيتار، وغنى أغنيته «إفريثينغ هاليلويا»، مع كلمات خاصة جرى إعدادها للاحتفاء بكأس العالم، في واحدة من أبرز فقرات الأمسية.
واختُتم العرض بظهور النجمة الكولومبية شاكيرا، التي أدت الأغنية الرسمية لكأس العالم 2026 «داي داي»، لتسدل الستار على أول حفل بين شوطي نهائي كأس العالم. وتعد هذه رابع مرة تقدم فيها شاكيرا أغنية رسمية مرتبطة بالمونديال، بعد مشاركاتها في نسخ 2006 و2010 و2014.

وأثار الحفل انقساماً واسعاً بين الجماهير والمتابعين؛ ففي حين عدّه كثيرون نقلة جديدة في طريقة تقديم نهائي كأس العالم، رأى آخرون أن إطالة الاستراحة أثرت في إيقاع المباراة، خصوصاً أن اللاعبين اضطروا إلى الانتظار نحو نصف ساعة قبل استئناف الشوط الثاني.

وكان قائد منتخب إنجلترا السابق واين روني من أبرز المنتقدين؛ إذ قال خلال تحليله للمباراة عبر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «أنا أحب كثيراً هؤلاء الفنانين، لكنني أعتقد أن الحفل كان سيئاً».

كما عجّت منصات التغطية المباشرة بتعليقات ساخرة من طول الاستراحة؛ إذ كتب بعض المشجعين أن العرض كان أطول من الشوط الأول نفسه، بينما رأى آخرون أن الحفل شهد إثارة أكبر من أول 45 دقيقة، التي انتهت بالتعادل السلبي بين إسبانيا والأرجنتين.

ورغم الجدل، دوّن العرض اسمه في تاريخ البطولة باعتباره أول حفل غنائي يقام بين شوطي نهائي كأس العالم، في خطوة تعكس توجه «فيفا» نحو توسيع البعد الترفيهي للحدث الأكبر في كرة القدم، على غرار كبرى المناسبات الرياضية في الولايات المتحدة.
ورغم الانقسام الواسع في الآراء حول تأثير الحفل على إيقاع المباراة، إلا أنه يفتح الباب أمام إمكانية تكرار التجربة في النسخ المقبلة. وقد يشجع ذلك الفيفا على دمج المزيد من العروض الفنية في الفعاليات الكبرى، مع موازنة احتياجات اللاعبين والمشجعين على حد سواء.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.