العنصرية تفجر بركان غضب فرنسا قبل معركة إسبانيا

12 يوليو 202621:38
Getty Imagesاتهم عدد من كبار السياسيين الفرنسيين، رئيس الوزراء الإسباني السابق، ماريانو راخوي، بالعنصرية، بعدما قال إن المنتخب الفرنسي "لا يضم أي لاعبين فرنسيين".
وكان راخوي، الذي تولى رئاسة الحكومة الإسبانية بين عامي 2011 و2018، قد أدلى بهذا التصريح في مقال نشره موقع El Debate الإسباني، استعرض فيه مواجهة نصف نهائي كأس العالم بين إسبانيا وفرنسا، المقررة بعد غد الثلاثاء.
وكتب في مقاله بتاريخ 10 يوليو/تموز "يتصدرون حاليًا تصنيف الفيفا، كما أنهم يمتلكون تشكيلة من أعلى مستوى. لكنهم، مع ذلك، لا يملكون أي لاعبين فرنسيين، ورغم ذلك يقدمون كرة قدم رائعة".
واستعرضت صحيفة "ذا أثلتيك" في تقرير لها، ردود الفعل الفرنسية، التي عبرت عن غضبها الشديد من ماريانو راخوي.
وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز، إن تصريحات راخوي "غير مقبولة إطلاقًا".
وخلال استضافته على قناة BFM TV الفرنسية، نُقلت إليه تصريحات راخوي، فأدانها قائلًا "هذا ليس ما تمثله فرنسا على الإطلاق. فرنسا بلد يقوم على التنوع، حيث يستطيع الجميع أن يزدهر ويجد مكانه".
إعلان
Getty Imagesالحزب الاشتراكي الفرنسي يرد
رد أوليفييه فور، زعيم الحزب الاشتراكي الفرنسي، على مقال راخوي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قائلًا "المنتخب الفرنسي يتكون فقط من فرنسيين. فرنسا ليست أمة عرقية، وليس لها لون بشرة أو دين. إنها أمة سياسية توحدها مبادئ الجمهورية. وهذا ما يزعج اليمين العنصري".
كما انتقدت نعيمة موتشو، الوزيرة الفرنسية المكلفة بأقاليم ما وراء البحار، تصريحات راخوي، وكتبت "بعد كل انتصار لفرنسا، تعود الهواجس نفسها والإهانات العنصرية ذاتها إلى الظهور. هذه ليست زلات لسان، بل هي كراهية ممنهجة ومُطبّعة تجاه فرنسا وما تمثله".
وطالبت موتشو أيضًا الاتحاد الفرنسي لكرة القدم باتخاذ إجراءات قانونية بحق راخوي بسبب هذه التصريحات.
إعلان
إعلان
Getty Imagesانتقادات داخل إسبانيا
لم تقتصر الانتقادات على فرنسا، إذ هاجم وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي، راخوي، ووصفه بأنه "أحمق ما بعد فرانكوي".
كما شكك في الصورة التي يُقدَّم بها راخوي بوصفه سياسيًا "معتدلًا".
من جانبها، كتبت السفارة الفرنسية في مدريد "من دون الرغبة في الدخول في جدل، يجدر التذكير بالحقائق، جميع لاعبي المنتخب الفرنسي يحملون الجنسية الفرنسية. ومن بين اللاعبين الـ26، وُلد 23 لاعبًا في فرنسا، أما الثلاثة الذين وُلدوا خارجها فهم أيضًا فرنسيون".
ووصفت صحيفة لوموند الفرنسية، في افتتاحية لها، تصريحات راخوي بأنها "عنصرية".
وأضافت الصحيفة "منذ بداية البطولة، تعرض المنتخب الفرنسي لعدة هجمات ذات طابع عنصري".
Getty Imagesتصريحات عنصرية من باراجواي
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أصدر مجلس الشيوخ في باراجواي، قرارًا يدين "التصريحات التمييزية والعنصرية" التي أطلقتها السيناتورة سيليستي أماريا بحق قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي.
وكانت المحامية البالغة من العمر 61 عامًا، قد وصفت مهاجم فرنسا بأنه "كاميروني مُستعمَر."
وجاء ذلك عقب مواجهة فرنسا وباراجواي، في دور 16 من كأس العالم، يوم 4 يوليو/تموز.
وسبق لأماريا أن هاجمت مبابي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أعادت نشر صورة لاحتفاله أمام حارس باراجواي أورلاندو جيل، وكتبت "ذلك المتوحش لم يتعلم حتى الكتابة. بدلًا من أن يرضع الحليب، كان يمتص جوز الهند، وأكثر الكائنات ثقافة التي استمع إليها في حياته كانت الشمبانزي".
ووصف مبابي، تصريحاتها بأنها "حقيرة وعنصرية".
إعلان
إعلان
Getty Imagesالحزب الشيوعي الفرنسي يندد.. وعنصرية من الأرجنتين
بدوره، انتقد فابيان روسيل، زعيم الحزب الشيوعي الفرنسي، ما وصفه بـ "العنصرية الفجة" الموجهة ضد المنتخب الفرنسي، مؤكدًا أن تصريحات كل من أماريا وراخوي تندرج ضمن هذا الإطار.
وقال "أمس كانت سيناتورة من باراجواي، واليوم رئيس الوزراء الإسباني السابق. لا يستطيعون منع أنفسهم من التعبير عن عنصرية فجة في محاولة لاستفزاز منتخبنا الفرنسي الرائع. يجب إدانة ماريانو راخوي! كل التضامن مع الديوك الزرقاء".
ولم يكن راخوي وأماريا، السياسيين الوحيدين الذين شككوا في هوية لاعبي المنتخب الفرنسي، فقد نشرت إيبي كاسادو، نائبة حاكم مقاطعة مندوزا الأرجنتينية، عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي "أحسنتم يا باراجواي. الفريق الأفريقي يفتقر إلى الأخلاق. لا أطيق مبابي".
كما أعادت نشر رسالة للصحفي الأرجنتيني داميان دي باثي قال فيها "إذا فازت فرنسا بكأس العالم، فيجب أن نكون صادقين ونسلم الكأس إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم".
وعقب تلك التصريحات، اعتبر السفير الفرنسي لدى الأرجنتين، رومان نادال، أن كلام كاسادو "يحمل طابعًا عنصريًا لا شك فيه"، وأعلنها "شخصًا غير مرغوب فيه".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
تابع Kooora على جوجلالمصدر الأصلي: كورة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.