عندما انتقل ليونيل ميسي إلى الدوري الأميركي لكرة القدم بعد مسيرته المخيبة مع باريس سان جيرمان (2022-2024)، شككت أوساط كروية عالمية في دوافعه، معتبرة الخطوة إيذاناً باعتزال هادئ في دوري أقل مستوى.

إلا أن الأرقام التي يواصل تحقيقها ميسي مع ناديه ومنتخبه تدحض تلك الشكوك.

وبعد أربع سنوات، وفي عمر 39 عاماً، تشير الإحصاءات، المطلقة والنسبية، إلى أن ميسي في حالة بدنية ممتازة، ويتمتع بلياقة بدنية جيدة (بوتيرته الخاصة بشكل واضح)، ويقدم أداء لم يتوقعه إلا القليل (إما لقلة المتابعة للدوري الأميركي أو لأسباب أخرى)، حسبما ذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية.

من بين الأرقام اللافتة بعد مباراة إنجلترا، بلغ ميسي عدد المراوغات الناجحة تسعاً في مباراة واحدة بكأس العالم، معادلاً رقمه القياسي في نصف النهائي. وكان قد سجل هذا الرقم سابقاً أمام آيسلندا 2018 (عند 30 عاماً) وألمانيا 2010 (عند 23 عاماً).

من الإحصاءات اللافتة الأخرى لميسي، تسجيله أو صناعته للأهداف في 13 مباراة متتالية مع ناديه (إنتر ميامي) أو منتخبه الوطني. وهذه ثاني أطول سلسلة له في مسيرته، بعد سلسلة من 14 مباراة في عام 2011.

ومع تبقي مباراتين، يتصدر ليونيل ميسي قائمة هدافي البطولة برصيد ثمانية أهداف، متساوياً مع الفرنسي كيليان مبابي، لكنه يتفوق عليه في عدد التمريرات الحاسمة. ويملك إيرلينغ هالاند 7 أهداف، في حين يملك كل من هاري كين وجود بيلينغهام 6 أهداف.

واقترب ميسي أيضاً من الرقم القياسي المذهل الذي يحمله الفرنسي جوست فونتين، الذي سجل 13 هدفاً في كأس العالم. وقد تحقق هذا الإنجاز في 6 مباريات فقط خلال كأس العالم 1958 في السويد. ولا يزال هذا الرقم القياسي التاريخي قائماً حتى اليوم.

إجمالاً، خاض ميسي 33 مباراة في ست نسخ من كأس العالم (رقم قياسي)، وسجل 22 هدفاً (رقم قياسي آخر)، رغم أن مبابي يقترب منه بتسجيله 20 هدفاً في 22 مباراة عبر ثلاث نسخ فقط، وعمره 27 عاماً.

بهذه الوتيرة، يقترب ميسي من تحطيم الرقم القياسي لجوست فونتين (13 هدفاً) في كأس العالم، وهو إنجاز تاريخي قد يضيف إلى رصيده الأسطوري. كما أن تفوقه على مبابي في عدد التمريرات الحاسمة يبرز دوراً شاملاً يتجاوز التسجيل. وتبقى الأرقام القياسية لميسي في كأس العالم دليلاً على استمراريته الاستثنائية حتى في سن متقدمة.