أعلن الاتحاد الملكي البلجيكي لكرة القدم الاثنين أن المدرب الفرنسي رودي غارسيا سيغادر منصبه في نهاية الشهر الجاري، بعد أن قاد المنتخب منذ فبراير/شباط 2025 إلى ربع نهائي كأس العالم 2026.

يأتي هذا القرار بعد مسيرة قصيرة لكنها حافلة بالإنجازات، أعادت خلالها التشكيلة البلجيكية إلى الواجهة الكروية العالمية.

وقال غارسيا في بيان الاتحاد: "بعد مشاورات مع الاتحاد البلجيكي، قررنا عدم مواصلة هذه المسيرة الممتازة التي امتدت على مدى الأشهر الـ18 الماضية".

المدرب البالغ من العمر 62 عامًا، الذي حل بدلاً من الألماني-الإيطالي دومينيكو تيديسكو، قاد بلجيكا إلى ربع نهائي المونديال حيث خسرت أمام إسبانيا، بطلة العالم الجديدة التي تغلبت على الأرجنتين حاملة اللقب في النهائي.

ومنذ توليه المسؤولية في كانون الثاني/يناير 2025 على رأس منتخب يعاني صدمة إخفاقين (الخروج من الدور الأول لكأس العالم 2022 ومن ثمن نهائي كأس أوروبا 2024)، أعاد المدرب الفرنسي الحيوية إلى تشكيلة "الشياطين الحمر" الذين دخلوا مونديال 2026 على خلفية 13 مباراة متتالية من دون هزيمة، رفعوها إلى 18 في النهائيات، قبل السقوط أمام الإسبان 1-2 في ربع النهائي.

وعزز المدرب السابق لليل وروما ومرسيليا وليون ونابولي والنصر السعودي شرعيته أولاً بتحقيق هدفين أساسيين: الإبقاء على بلجيكا في المجموعة الأولى لدوري الأمم الأوروبية، والتأهل إلى كأس العالم في الولايات المتحدة.

وإلى جانب الأرقام، نجح غارسيا في إدارة مرحلة الانتقال بين الجيل الذهبي بقيادة إيدن هازارد والموجة الجديدة من اللاعبين الموهوبين بقيادة جيريمي دوكو.

كان غارسيا قد نجح في إدارة مرحلة الانتقال بين الجيل الذهبي والمواهب الصاعدة، مما يعزز فرص استمرار الاستقرار الفني للفريق. ويبقى السؤال مطروحًا حول هوية الخلف الذي سيقود "الشياطين الحمر" في المرحلة المقبلة.