أكد مسؤول تنفيذي رفيع المستوى أن ملعب سوفي يخرج من تجربة كأس العالم لكرة القدم بثقة متزايدة، بعد نجاحه في إدارة حشود الجماهير طوال شهر البطولة، واستخدام أرضية عشبية مؤقتة، وتطبيق إجراءات أمنية مشددة في مباريات شهدت حساسية سياسية.

ويأتي نجاح ملعب سوفي في إدارة مباريات كأس العالم ليعزز مكانته كأحد أهم الملاعب العالمية استعدادًا لاستضافة فعاليات رياضية وترفيهية كبرى.

استقبل الملعب الواقع في إنجلوود والبالغة تكلفته 5 مليارات دولار 8 مباريات في المونديال، منها المباراة الافتتاحية للمنتخب الأمريكي ومباراتان للمنتخب الإيراني، دون تسجيل أي حوادث كبرى.

وأكد أوتو بنديكت النائب الأول لرئيس شؤون المرافق والساحات في ملعب ‌سوفي وهوليوود بارك ‌أن هذه التجربة هي ثمرة سنوات من ​التخطيط.

وقال ‌بنديكت ⁠في مقابلة ​مع رويترز "أعتقد ⁠أن الأمور سارت على ما يرام للغاية من منظور السلامة العامة".

وأضاف "بالنظر إلى عدد المباريات وحجمها واستضافة مباراتين لمنتخب إيران... تضافرت جهود جميع شركائنا في إنفاذ القانون وأجهزتنا الاتحادية وحتى المحلية". وشكلت هذه السلسلة من المباريات اختبارا ناجحا للملعب الذي سيستضيف مباراة (سوبر بول) في الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية في فبراير شباط المقبل، بالإضافة إلى منافسات السباحة وحفلي الافتتاح والختام في أولمبياد لوس انجليس 2028. وذكر بنديكت أن أنظمة الملعب الخاصة ببيع التذاكر وتنظيم ⁠حركة الجماهير وخدمات الطعام والشراب والدخول إلى الملعب والخروج منه أثبتت كفاءتها ‌تحت الضغط المتكرر الذي تعرضت له في ‌كأس العالم إذ كانت أعداد كبيرة من المشجعين يزورون ​الملعب للمرة الأولى.

وقال "لم نر في أي ‌لحظة أثناء تجولنا مناطق جعلتنا نفكر: مهلا، المكان هنا ضيق جدا، ولا توجد ‌مساحة كافية هنا... لقد رأينا أن كل شيء يسير بسلاسة تامة".

وأشار بنديكت إلى أن جماهير كرة القدم تخلق نمطا تشغيليا مختلفا عن تلك الموجودة في مباريات دوري كرة القدم الأمريكية إذ يترك المزيد من المشجعين مقاعدهم في الاستراحة بين الشوطين ويشكلون ضغطا على الممرات وأماكن بيع ‌الطعام ودورات المياه في نفس الوقت.

وقال بنديكت إن الملعب تعامل مع تلك التدفقات بنجاح وزود الموظفين بمعلومات مفيدة للفعاليات المستقبلية.

وحظي الملعب بإشادة واسعة بفضل العشب الطبيعي المؤقت الذي جُهِّز خصيصًا للبطولة.

وأضاف بنديكت أن أرضية الملعب فاقت التوقعات وازدادت حيويتها مع استمرار الفعاليات، لكنه أضاف أن الإبقاء على العشب بشكل دائم ليس أمرا واقعيا بالنسبة لملعب يستضيف فريقين من دوري كرة القدم الأمريكية وحفلات موسيقية وفعاليات أخرى.

وقال "لن تكون العملية مجدية"، مشيرا إلى عمق الملعب تحت سطح الأرض وهيكل السقف الذي تتم تغطيته وجدول الفعاليات المستمر على مدار العام.

ورغم أن بنديكت رأى أن ملعب سوفي كان ينبغي بلا شك أن يستضيف مباراة قبل النهائي أو النهائي، فإنه أشار إلى أن بطولة كأس العالم أثبتت مع ذلك جاهزيته لاستضافة مباراة (سوبر بول) أخرى بعد تنظيمها أيضا في 2022 وكذلك استعداده لاستضافة دورة الألعاب ​الأولمبية لوس انجليس 2028.

وقال "هذا يمنحنا القدرة على ​أن نقول لأي شخص قادم إلى هنا، وحتى فيما يتعلق بالعمليات الخاصة بالملعب، إن ما نقوم به هو المناسب... دعونا نواصل المضي قدما في هذه الأمور".

ويمثل هذا الاختبار الناجح مؤشرًا إيجابيًا على قدرة الملعب على استضافة الجماهير الكبيرة في أحداث مستقبلية، خاصة مع خطط استضافة مباراة السوبر بول وأولمبياد 2028. كما يُظهر التنسيق الأمني بين الجهات المختلفة أهمية التعاون في الفعاليات ذات الحساسية السياسية. ويبقى التحدي في الحفاظ على جودة العشب الطبيعي المؤقت في ظل جدول حافل بالفعاليات المتنوعة.