الاحتفالات الإسبانية تجتاح «روكافوندا» مسقط رأس لامين يامال
لوَّح مشجعو إسبانيا بالأعلام وهتفوا في شوارع الحي الذي نشأ فيه المهاجم الشاب لامين يامال، وذلك بعد فوز منتخبهم على الأرجنتين 1-صفر في نهائي كأس العالم (الأحد)
عمت الاحتفالات شوارع الحي الذي تربى فيه النجم الإسباني الشاب لامين يامال، بعد فوز منتخب إسبانيا بهدف نظيف على الأرجنتين في المباراة النهائية لكأس العالم يوم الأحد.
ويُعد يامال، المولود لأب مغربي وأم من غينيا الاستوائية، رمزاً للاندماج والإلهام في الأوساط الرياضية والاجتماعية.
نشأ يامال (19 عاماً) في حي روكافوندا، وهو حي عمالي متعدد الأعراق بمدينة ماتارو الساحلية، على بعد نحو 30 كيلومتراً شمال برشلونة، حيث تعلم أساسيات كرة القدم في شوارعه.
ولا يزال سكان روكافوندا، ومن بينهم جدة جمال وأحد أبناء عمومته، يعتبرون لاعب المنتخب الإسباني وفريق برشلونة، واحداً منهم.
وعلى ملعب الحي، حيث صقل جمال مهاراته عندما كان صبياً، توجد لوحة جدارية تصور اللاعب الذي يشكل رمزاً لما يمكن تحقيقه.
ولم ينسَ يامال، الذي ولد في إسبانيا لأب مغربي وأم من غينيا الاستوائية، جذوره أبداً.
طوال مسيرته، لم ينس يامال حيه، حيث يرفع إشارة «304» بيده بعد كل هدف – وهو الرمز البريدي لروكافوندا.
وخلال كأس العالم، ارتدى عصابة رأس كتب عليها «روكافوندا»، ووضع أعلام بلَدَي والديه الأصليين على حذائه، وقال إن كرة القدم مثال على الاندماج العرقي والاجتماعي.

وفي قلب العاصمة مدريد، احتفل الآلاف في الشوارع بعد فوز إسبانيا باللقب عبر هدف سجله فيران توريس في الوقت الإضافي.
وغنى المشجعون، الذين ارتدوا الألوان الحمراء والذهبية لعلم إسبانيا، ورقصوا في شوارع العاصمة مرددين هتاف «أبطال، أبطال».
وبعد مباراة متوترة امتدت إلى الوقت الإضافي، انفجر المشجعون فرحاً في المدن والبلدات في جميع أنحاء إسبانيا مع انطلاق صفارة النهاية في نيويورك.
وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «نحن أبطال العالم!! منتخبنا كان رائعاً! شكراً للفريق!».
وفي برشلونة، حيث يلعب عدد من لاعبي المنتخب في صفوف بطل الدوري الإسباني، أطلق المحتفلون الألعاب النارية واحتفلوا على الشواطئ في بداية ليلة يتوقع أن تستمر فيها الاحتفالات لوقت طويل.
وحددت الشرطة في بيلباو هوية خمسة أشخاص حاولوا تعطيل بث المباراة على شاشة عملاقة.
ويمثل هذا الفوز الأول لإسبانيا منذ عام 2010، ويعكس الجيل الجديد من المواهب في الكرة الإسبانية. ويظل يامال نموذجاً للاعبين الشباب من أصول مهاجرة، مسلطاً الضوء على التنوع الثقافي الذي يثري المنتخب. وتترقب الأوساط الرياضية استمرار تألقه في البطولات المقبلة.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.