عبده خال

خلطة النهائي

بتاريخ 21 يوليو 2026 عند الساعة 00:00 (آخر تحديث في نفس التاريخ والتوقيت).

شهدت البطولة اهتماماً جماهيرياً عالمياً غير مسبوق، وتركزت الأنظار على المباراة النهائية التي جمعت منتخبي الأرجنتين وإسبانيا.

تابع قناة عكاظ على الواتساب

كان ختام كأس العالم هو الشغل الشاغل للناس في اليوم السابق.

انسى العالم كل شيء، وتعلقت الأعين بشاشات التلفاز، وبدا أن العالمين الإسلامي والعربي كانا الأكثر تركيزًا على الشاشات، بانتظار دموع (ميسي) لمقارنتها بين سقوطها عند حائط المبكى وسقوطها إثر هزيمة منتخبه أمام الإسبان. امتزجت في مباراة البارحة كل المشاعر والانتماءات، امتزاج كروي الظاهر لكنه يحمل أبعادًا سياسية ورياضية واجتماعية، وكانت مباراة المراهنات بامتياز: الأرجنتين مرت إلى النهائي بحفاوة ورعاية، مما أكسبها حنق الجماهير وعداوتها، حتى إذا وصلت إلى النهائي كانت مشاعر الجماهير العالمية تحمل لها حقدًا وأمنيات بالهزيمة القاسية.

وما حدث في هذه الدورة ألّب الناس على الفيفا تأليباً يبدو أنه خفي إلا الإمعان في المراعاة ظهر ذلك التأليب كخصلة رئيسة لكأس العالم؛ لأن جميع دول العالم شاركت به، وكل من خرج في الأدوار المختلفة حمل ضغينة معينة ظلت تتنامى، وانفجرت في المباراة النهائية، كان الانفجار وديعاً، انفجار حام في الصدور ونفث عدم الرضا، ولو فازت الأرجنتين لكان الغضب عارماً، ذلك الغضب استطاع الإسبان تخفيفه على طول أشواط المباراة حيث أظهروا السيطرة بنسبة 80%؜، تلك السيطرة مكّنت العالم من رؤية لاعبي المنتخب الأرجنتيني في حالة الاستسلام واليأس لفقد الكأس ومع صفارة الانتهاء كانت اللقطات تسرق ملامح (ميسي) ونظراته، ملامح تذرف الدمع على ما مضى، كل ما مضى، يسقط على ملعب ضج بالجماهير، وداع ما مضى وترحيب بكل ما هو آتٍ على قدمي لامين يامال.

تعكس ردود الفعل الجماهيرية تجاه منتخب الأرجنتين حالة من عدم الرضا الشعبي حول إدارة البطولة، وهو ما قد يدفع الفيفا لمراجعة بعض السياسات. المباراة النهائية كانت تتويجاً لمسيرة ليونيل ميسي، الذي ودع الكأس بدموع، في مشهد يختزل مشاعر الأسى والفرح في آن واحد. السيطرة الإسبانية بنسبة 80% أظهرت الفارق الفني بين المنتخبين، وأكدت أن التوقعات الشعبية لم تكن خاطئة.