النسخة المسموعة من هذا المقال أُنتجت تلقائيًا بواسطة نظام آلي.

يتناول المقال تحليل أداء المنتخب الأرجنتيني وأسلوبه في المباريات الأخيرة، مع التركيز على مباراته ضد إنجلترا.

0:00

3 دقائق للقراءة

أثناء مشاهدة مباراة الأرجنتين وإنجلترا، تمنيت فوز الإنجليز. ومع تقدم الوقت، لم أستطع منع نفسي من المقارنة بين المنتخبين المصري والإنجليزي. الخصم واحد والتكتيكات التي يتبعها ثابتة. بدا لي أن الألماني توماس توخيل، مدرب إنجلترا، يشبه حسام حسن كثيرًا. الاعتراض بحركات جسدية على التدخلات العنيفة للاعبي الأرجنتين التي يتجاهلها الحكم. فريق ميسي لم يستهدف لاعبي مصر تحديدًا في مباراتهم الأخيرة.. هذا هو أسلوب لعبهم. هناك من يسميه جرأة بدنية وذهنية لفرض الهيمنة ومنع الخصم من امتلاك الكرة. أنا أسميه «عنفًا كرويًا»، لكنه عنف ذكي ومحسوب.

تتبع الأرجنتين أسلوب اللعب على حافة القانون، متوقفة قبل ارتكاب المخالفة مباشرة.

صحيفة «التلجراف» البريطانية أطلقت على هذا الأسلوب «فنون اللعب المُظلمة». الصحيفة رصدت ٣١ واقعة مختلفة خلال مباراة الليلة قبل الماضية؛ تدخلات عنيفة، واستفزازات لفظية، ومحاولات تعطيل اللعب، والضغط البدنى على الخصم دون السقوط فى فخ الاندفاع المؤذى، هناك أيضا مشاكسة الحكم المستمرة وإشعاره بأنه يتغاضى عن أخطاء الخصم. الأرجنتين لا تقدم كرة جميلة ممتعة، النصر هو الهدف. الروح القتالية والإصرار على الفوز فى كل كرة مشتركة مع الخصم سمات الكرة الأرجنتينية حاليا. لدى اللاعبين إيمانٌ مطلقٌ بأن منتخبهم لا يخسر.


عانت الأرجنتين فى مبارياتها الثلاث الأخيرة مع مصر وسويسرا وانجلترا.

لكن حسام حسن وتوخيل اتبعا تقريبا طريقة واحدة فى التعامل معها؛ التراجع والدفاع المبكر بعد تسجيل هدف التقدم والفشل فى إدارة المساحات بالملعب.. هذا منح الأرجنتين الفرصة والجرأة لقلب الطاولة. عودة الأرجنتين فى ربع الساعة الأخيرة ظاهرة يجب دراستها. كيف يفشل منافسون من مدارس كروية مختلفة فى قتل المباراة ووقف آلة الهجوم الأرجنتينية؟ يقول ناقد رياضى بريطانى تعليقا على ذلك: «عندما تطلب الأمر صلابة فى الدقائق الأخيرة، غابت تلك الصلابة تماماً». روح الخوف من فريق ميسى تلبست المنتخب الإنجليزى، إنجلترا لعبت خلال الشوط الثانى بخمسة مدافعين. سيطرت الأرجنتين على اللعب.


لا يمكن إنكار دور ميسى. قد لا يحبه البعض بعد مباراة منتخبنا، أو بسبب آرائه وانحيازاته لإسرائيل، لكنه أسطورة حقيقية. فى سن التاسعة والثلاثين، لا يزال يصنع الفارق. تغلب على عقدة الدفاع الإنجليزى بلمستين حريريتين قلبتا المباراة وأوصلتا بلاده لنهائى كأس العالم. لم يعد يركض كثيراً لكنه يتواجد فى مساحات لا يراها أحد غيره. حتى الدقيقة ٨٦ عندما أحرزت الأرجنتين التعادل، كنت أردد مع نفسى أن سحر ميسى أصابه العطب. لكننى كنت مخطئا. فريق الأرجنتين نفسه يتمتع بحالة استثنائية من تناغم لاعبيه. يستبسلون للحصول على الكرة. تخرج تمريراتهم عمودية وسريعة. من لمسة واحدة أو لمستين يصلون لمرمى الخصم. تحولاتهم من الهجوم للدفاع فائقة السرعة والدقة.

قد تمنعنا مواقفنا المسبقة من الأرجنتين وغبار الجدل التحكيمى من الاستمتاع بالنهائى مع إسبانيا.. لكن عن نفسى سأحاول عزل أو التقليل من مشاعرى السلبية والتركيز على «اللعبة الحلوة». لم تكن كرة القدم يوما لعبة عادلة، لكننا أحببناها لأنها غير متوقعة وغير مزيفة، فيها الجمال والمتعة والإثارة والخذلان، لكنها فى النهاية رياضة.. لا أكثر ولا أقل.

نقلاً عن المصري اليوم

مادة إعلانية

مادة إعلانية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

على الرغم من الجدل التحكيمي والمواقف المسبقة، يظل المنتخب الأرجنتيني مرشحًا قويًا للفوز بالنهائي بفضل روحه القتالية. يبرز دور ليونيل ميسي كعنصر حاسم رغم تقدمه في العمر. تظل كرة القدم لعبة غير متوقعة، تثير الإعجاب والإحباط في آن واحد.