ريال مدريد بطل أوروبا 15 مرة وواحد من أهم أقطاب الكرة في العالم يفشل في موسمين متتاليين في تحقيق أي لقب لا محلياً ولا أوروبياً وهو الذي لم يعتد على وضع كهذا.

الفريق الملكي الكبير يضم 14 نجماً متوزعين في منتخبات المونديال وأغلبهم كانوا أبرز النجوم بمنتخبات بلادهم وحققوا إنجازات كبيرة كان لهم دور في كل انتصارات منتخبات بلادهم.

فكليان إمبابي كان علامة فارقة بمنتخب فرنسا وعلامة مميزة في البطولة الكبرى، فهو يفعل كل شيء بمهارة وقدرة فائقتين وله دور رئيسي ومؤثّر فيما تحققه فرنسا.

وفي إنجلترا ظهر جو بيلينغهام كمنقذ لمنتخب الأسود الثلاثة وانضم مع إمبابي للمنافسة على لقب الهداف وظهر الأفضل في إنجلترا.وفينسوس جونيور مع البرازيل كان وحيداً يصنع ويسجِّل فقال عنه نيمار إنه رئة منتخب الخمس نجوم.

وكورتوا حارس بلجيكا نجح في الوصول بمنتخب بلاده لربع النهائي وحين خرج مصاباً أمام إسبانيا تسبَّب بديله في الخسارة التي لم تحصل بوجوده.

وكذلك إبراهيم دياز في المغرب وتشاوميني بفرنسا وفالفيردي في أوروجواي. يكفي هؤلاء لتحقيق ما يريده وما يحبه الريال لكن ما حدث لا هؤلاء ولا بقية النجوم نجحوا في وضع الملكي في مقره المعتاد بالمنصات، ما دعا إدارته برئاسة الخبير بيريز إلى اكتشاف عدم قدرة المدربين تشابي ألونسو ومن بعده أربيلوا بالسيطرة على غرفة الملابس المليئة بالمشاحنات والإصابات، حيث نُقل في إحدى المرات فالفيردي إلى المستشفى بعد اعتداء تشاوميني عليه فانتهى المدربان وقرَّرت الإدارة إعادة البرتغالي الشهير مورينهو المدرب قوي الشخصية ومروِّض النجوم كما فعل في فترته الأولى بين أعوام 2010 - 2013م بمواجهاته الكبيرة والحاسمة مع خصمه الكبير برشلونة بقيادة الكبير جوارديولا.. والتعاقد مع مورينهو لم يكن فنياً فهو قادم من الدوري البرتغالي وقبله التركي في سنوات أخيرة لم تكن مثالية للمدرب ولكن عودته كانت لإعادة الهيبة والهدوء لغرفة الملابس والسيطرة على النجوم الكبار، وقد قالها بنفسه خلال الأسبوع الماضي حين قال: «عدت لترسيخ الثقافة المناسبة لفريق كبير وحتى يعي الجميع ما معنى أن تكون لاعباً بزعيم أوروبا».فهل ينجح مورينهو بإعادة الريال للواجهة، حيث لديه الأسلحة الفتَّاكة ويحتاج لمن يستثمرها ويروِّضها لتقدم كل ما لديها.. فالمونديال كشف أن الخطأ في ريال مدريد فني.. انضباطي حين حضرت الفوضى وغاب النظام.

مقالات أخرى للكاتب