أظهرت الجماهير الأرجنتينية حماسة استثنائية لحجز تذاكر الطيران إلى الولايات المتحدة، بعد أن خصصت شركة الطيران الوطنية رحلات خاصة لمباراة نهائي كأس العالم المقررة الأحد المقبل أمام إسبانيا في نيوجيرزي، مما يعكس استعداد المشجعين لتحمل أي تكلفة لمؤازرة المنتخب حامل اللقب.

وتعد متابعة المنتخب الأرجنتيني في البطولات الكبرى حدثاً وطنياً يدفع الجماهير إلى تلبية نداء الفريق حتى بأغلى التكاليف.

وأعلنت شركة الخطوط الجوية الأرجنتينية الحكومية عن رحلتين خاصتين من بوينس آيرس إلى نيويورك، طرحت تذاكرهما في وقت متأخر من مساء الأربعاء، لكنها نفدت بحلول صباح الخميس بعد بلوغ السعة البالغة 540 مقعدًا.

وتراوحت أسعار التذاكر حول خمسة آلاف دولار للدرجة الاقتصادية وعشرة آلاف دولار لدرجة رجال الأعمال، وهو ما يفوق الأسعار المعتادة بكثير.

وجاء هذا الإقبال القياسي عقب فوز الأرجنتين على إنجلترا 2 - 1 في أتلانتا، الأربعاء، لتتأهل إلى النهائي المقرر في 19 يوليو (تموز) الحالي، في حين تأهلت إسبانيا بعد فوزها على فرنسا 2 – صفر، الثلاثاء.

وستقام مباراة حسم اللقب على ملعب نيويورك نيوجيرزي في إيست رذرفورد.

وأظهر الموقع الإلكتروني للخطوط الجوية الأرجنتينية عدم توفر أي مقاعد شاغرة على رحلاتها المتجهة إلى نيويورك حتى 21 يوليو الحالي.

وأضاف متحدث باسم الشركة أن الرحلات إلى ميامي نفدت بالكامل أيضاً، حيث تمثل منطقة جنوب فلوريدا محطة عبور للمشجعين الذين يأملون في الوصول إلى موقع المباراة النهائية.

وظلت شركات طيران أخرى تعرض مقاعد، اليوم الخميس، وإن كان معظمها عبر رحلات غير مباشرة بدلاً من الرحلات المباشرة المخصصة للمشجعين. فقد عرضت شركة «أميركان إيرلاينز» على موقعها الإلكتروني أسعاراً للرحلات بين بوينس آيرس ونيويورك للسفر في يوليو، كما أدرجت شركتا «كوبا» و«لاتام» خيارات للسفر بين بوينس آيرس ونيويورك أو بوينس آيرس وميامي.

وسجلت شركة «ديسبيجار» للسياحة زيادة بنسبة 6000% في عمليات البحث عن رحلات إلى نيويورك خلال الساعات التالية لانتهاء المباراة، مما يدل على الطلب الهائل الذي أطلقه سعي الأرجنتين للاحتفاظ باللقب العالمي.

وبالنسبة للأرجنتينيين، الذين تُرجم عشقهم للمنتخب الوطني مراراً إلى رحلات مؤازرة باهظة التكلفة، يبدو أن فرصة مشاهدة رفاق ليونيل ميسي يواجهون إسبانيا على اللقب العالمي قد تفوقت على أي اعتبارات تتعلق بالتكلفة المرتفعة للسفر.

ويبدو أن الطلب الضخم على التذاكر لم يقتصر على الرحلات الجوية التقليدية، بل امتد ليشمل خيارات السفر غير المباشرة. وتتجه الأنظار الآن إلى قدرة شركات الطيران على تلبية هذا الإقبال الكثيف خلال الأيام المقبلة، مع بقاء التذاكر العادية شبه منعدمة.