في مشهد أحال الفرح إلى حسرة، لقي صبي (13 عامًا) حتفه وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة، إثر انهيار نافورة "الشجرة السمينة" التاريخية في ساحة جلوريتا ديل أربول غوردو بمدينة سيوداد رودريجو (إقليم سالامانكا) الإسبانية، وذلك خلال احتشاد الجماهير للاحتفال بتتويج المنتخب الإسباني بكأس العالم 2026.

تُعد نافورة "الشجرة السمينة" واحدة من أبرز المعالم التاريخية في سيوداد رودريجو، وكانت دائمًا محط اهتمام الزوار والسياح.

أفادت خدمات الطوارئ في منطقة كاستيا وليون أن الحادث الأليم وقع صباح اليوم الإثنين، عندما تلقت غرفة العمليات عدة اتصالات تنبه إلى انهيار جزء من الهيكل على أشخاص كانوا متجمعين داخل النافورة للاحتفال بالإنجاز الكروي.

وتسبب الزحام الشديد داخل النافورة في انهيار جزء من الهيكل الحجري، حيث سقط حجر ضخم على الضحية الصغيرة، مما أدى إلى وفاتها لاحقًا في المركز الصحي بمدينة رودريجو بعد نقلها مع مصاب آخر لتلقي الإسعافات الأولية.

وأبلغت خدمة الطوارئ، فور تلقيها البلاغات الشرطة المحلية لمدينة سيوداد رودريجو، والحرس المدني في سالامانكا، ورجال الإطفاء في المجلس الإقليمي لسالامانكا، وخدمة الطوارئ الصحية "ساسيل"، الذين قاموا بتعبئة موارد المساعدة إلى مكان الحادث على الفور.

وقدمت خدمات الطوارئ الطبية الإسعافات الأولية لشخصين نُقلا إلى المركز الصحي في مدينة رودريجو، حيث فارق أحدهما الحياة، بينما لم تُنشر أي تفاصيل أخرى عن حالة المصاب الآخر حتى الآن، فيما لا تزال حالة المصابين الثلاثة الآخرين مجهولة.

يُذكر أن نافورة "الشجرة السمينة" تُعد من المعالم التاريخية في مدينة سيوداد رودريجو، وقد شهدت المدينة احتفالات صاخبة عقب فوز إسبانيا بكأس العالم على الأرجنتين 1-0 في الوقت الإضافي، حيث تجمع آلاف المواطنين في الساحات العامة للاحتفال بالإنجاز التاريخي الذي تحول إلى مأساة في هذه المدينة الصغيرة.

هذا الحادث المأساوي يلقي بظلاله على فرحة الإسبان بالتتويج العالمي، ويثير تساؤلات حول سلامة البنى التحتية التاريخية في ظل الحشود الكبيرة. ومن المتوقع أن تفتح السلطات تحقيقًا لتحديد ملابسات الحادث ومنع تكراره في المستقبل.