انقلب الأسلوب القوي الذي اتبعه المنتخب الأرجنتيني في نهائي مونديال 2026 أمام إسبانيا إلى كابوس حقيقي، بعد أن حصل إنزو فرنانديز على بطاقة حمراء في الوقت المحتسب بدل الضائع، مسجلاً بذلك رقماً قياسياً سلبياً غير مسبوق في تاريخ كأس العالم.

يأتي هذا الطرد في ختام مباراة نهائية حماسية شهدت ندية كبيرة بين الفريقين.

أخرج الحكم السلوفيني سلافكو فينسيتش، الذي أظهر تسامحاً لافتاً في الشوط الأول، البطاقة الصفراء الثانية للاعب وسط تشيلسي بعد احتكاك قوي مع الإسباني باو كوبارسي، وذلك بعد دقائق من إنذاره الأول لخطأ غير ضروري، ليخوض زملاء ميسي الشوطين الإضافيين بعشرة لاعبين بعد انتهاء الوقت الأصلي بتعادل سلبي.

بهذا الطرد، أصبحت الأرجنتين المنتخب الوحيد في التاريخ الذي يتلقى 3 بطاقات حمراء في نهائيات كأس العالم، بعد طرد بيدرو مونزون وغوستافو ديزوتي في نهائي 1990 أمام ألمانيا الغربية، متجاوزةً بذلك أي منتخب آخر في سجلات البطولة.

ويعتبر فرنانديز، الذي تألق في نصف النهائي أمام إنجلترا، أول لاعب يُطرد في المباراة النهائية للمونديال منذ الهولندي جون هيتينجا في نهائي 2010 ضد إسبانيا، مما يلقي ظلالاً على آمال الأرجنتين في الفوز باللقب بعشرة لاعبين.

وبهذا الطرد، أصبحت الأرجنتين المنتخب الوحيد الذي حصل على ثلاث بطاقات حمراء في نهائيات كأس العالم، مما يسلط الضوء على مشكلة انضباطية تاريخية. ويبقى التساؤل حول قدرة التانجو على تعويض النقص العددي وتحقيق الفوز في الدقائق المتبقية، وهو ما سيكون اختباراً حقيقياً لخبرة الفريق.