ترمب وإنفانتينو يواجهان احتجاجاً بالبطاقات الحمراء في نهائي المونديال
أطلق مشجعو كرة القدم احتجاجاً فريداً ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو خلال نهائي كأس العالم الأحد.
جرى في استاد نيويورك - نيوجيرسي، خلال نهائي كأس العالم 2026، حدث غير مسبوق بعد أن نظم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أول حفل موسيقي في استراحة الشوطين، مستلهماً فكرة العرض الشهير في نهائي دوري كرة القدم الأميركية (سوبر بول)، بهدف تحويل المباراة الكبرى إلى مناسبة رياضية وترفيهية عالمية.
يمثل إدراج حفل غنائي في استراحة نهائي كأس العالم نقلة جديدة في تاريخ البطولة، تعكس رغبة الفيفا في توسيع نطاق الحدث عالمياً.

امتدت فترة الراحة بين الشوطين لنحو 30 دقيقة، الأطول في تاريخ نهائيات المونديال، لإفساح المجال للحفل الذي ضم نجوماً عالميين في الموسيقى وأساطير كرة القدم، بحضور جماهير تجاوز 80 ألف مشجع.
وافتُتح العرض بظهور المغنية الأميركية مادونا، التي أدت أغنيتها الشهيرة «ميوزيك»، بينما دخلت إلى أرضية الملعب على عربة كهربائية قادها أسطورتا الكرة البرازيلية رونالدو نازاريو ورونالدينيو، في واحدة من أكثر لقطات الحفل لفتاً للأنظار، قبل أن تنضم إليهما على المسرح وسط عروض ضوئية وألعاب بصرية ضخمة.

وتواصلت الفقرات مع ظهور شخصيات «ذا مابيتس» و«شارع سمسم»، التي قدمت عروضاً راقصة وغنائية بمشاركة عشرات الأطفال، في مشهد استهدف إضفاء أجواء عائلية على الحفل، قبل أن تعتلي المسرح فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية، التي قدمت فقرة استعراضية وسط تفاعل جماهيري كبير.

بعد ذلك، ظهر الممثل تيد لاسو في مشهد تمثيلي قصير قدّم خلاله نجم البوب الكندي جاستن بيبر، الذي عزف على الغيتار، وغنى أغنيته «إفريثينغ هاليلويا»، مع كلمات خاصة جرى إعدادها للاحتفاء بكأس العالم، في واحدة من أبرز فقرات الأمسية.
واختُتم العرض بظهور النجمة الكولومبية شاكيرا، التي أدت الأغنية الرسمية لكأس العالم 2026 «داي داي»، لتسدل الستار على أول حفل بين شوطي نهائي كأس العالم. وتعد هذه رابع مرة تقدم فيها شاكيرا أغنية رسمية مرتبطة بالمونديال، بعد مشاركاتها في نسخ 2006 و2010 و2014.

أثار الحفل انقساماً واسعاً في صفوف الجماهير والمتابعين؛ إذ اعتبره الكثيرون نقلة نوعية في تقديم نهائي المونديال، بينما رأى آخرون أن طول الاستراحة أثر سلباً على إيقاع المباراة، لا سيما أن اللاعبين اضطروا لانتظار نحو نصف ساعة قبل انطلاق الشوط الثاني.

وكان قائد منتخب إنجلترا السابق واين روني من أبرز المنتقدين؛ إذ قال خلال تحليله للمباراة عبر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «أنا أحب كثيراً هؤلاء الفنانين، لكنني أعتقد أن الحفل كان سيئاً».

كما عجّت منصات التغطية المباشرة بتعليقات ساخرة من طول الاستراحة؛ إذ كتب بعض المشجعين أن العرض كان أطول من الشوط الأول نفسه، بينما رأى آخرون أن الحفل شهد إثارة أكبر من أول 45 دقيقة، التي انتهت بالتعادل السلبي بين إسبانيا والأرجنتين.

ورغم الجدل، دوّن العرض اسمه في تاريخ البطولة باعتباره أول حفل غنائي يقام بين شوطي نهائي كأس العالم، في خطوة تعكس توجه «فيفا» نحو توسيع البعد الترفيهي للحدث الأكبر في كرة القدم، على غرار كبرى المناسبات الرياضية في الولايات المتحدة.
وبينما يرى منتقدون أن التركيز على الترفيه قد يطغى على الجانب الرياضي، يرى مؤيدون أن ذلك يجذب جماهير جديدة. ويبقى السؤال ما إذا كان الفيفا سيعتمد هذا التقليد في النسخ المقبلة، خاصة مع استضافة الولايات المتحدة للبطولة. وقد أظهرت ردود الفعل المتباينة أن التحول نحو العروض الترفيهية الضخمة لا يخلو من جدل في عالم كرة القدم.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.