استعراض ترامب نهاية مثالية لمونديال اتسم بالإسراف
في عرض الصحف، برزت مقالات تتحدث عن كأس العالم 2026 بعد فوز إسبانيا على الأرجنتين، والتصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، وأخيراً ننقلكم إلى حيث متعة العقل في لعبة الشطرنج وأثر التكنولوجيا عليها.
استعراض ترامب نهاية مثالية لمونديال اتسم بالإسراف - في الغارديان

نُشر هذا المقال قبل ست ساعات.
تسلط المقالة الضوء على الانتقادات التي وجهت لختام كأس العالم 2026، والتي تركزت على البذخ والطابع السياسي للحدث.
مدة القراءة: 6 دقائق
في عرض الصحف اليوم الاثنين، برزت مقالات تتحدث عن كأس العالم 2026 بعد فوز إسبانيا على الأرجنتين، والتصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، وأخيراً ننقلكم إلى حيث متعة العقل في لعبة الشطرنج وأثر التكنولوجيا عليها.
نبدأ من صحيفة الغارديان البريطانية، التي كتب نيك أميس مقالاً بعنوان "استعراض ترامب نهاية مثالية أشبه بحلم مضطرب لكأس عالم تتسم بالإسراف والأضرار".
يفتتح الكاتب مقاله بالتأكيد على أن ختام كأس العالم جاء "تقريبًا كما أراده إنفانتينو وترامب. فقبل انطلاق المباراة النهائية التي بدت وكأنها لا تنتهي، أخرج الكأس من حقيبة فاخرة بشعار لويس فويتون، في مشهد عكس بوضوح مظاهر الإسراف التي ميزت البطولة".
ويضيف أميس أنه "بعد صعود إنفانتينو وترامب معًا إلى منصة التتويج وتقديم الكأس للإسباني رودري وسط ابتسامته العريضة، أربك ترامب المشهد بعض الشيء ببقائه واقفًا خلال الصورة الجماعية لمنتخب إسبانيا. وبعد تجاوز أي إحراج، غادرا المكان وسط تساقط القصاصات الذهبية على أرضية ملعب بدت غير مثالية".
ويرى الكاتب أن "كرة القدم بدت وكأنها حدث جانبي خلال معظم فترة ما بعد ظهر اليوم الأخير من البطولة التي رُعيت لإشباع غرور بعض الأفراد".
- كأس العالم: إسبانيا بطلة العالم بعد الفوز على الأرجنتين
- قاعدة موفق السلطي: ماذا نعرف عن القاعدة الجوية في الأردن التي تستهدفها إيران؟
يتساءل أميس كيف "يمكن تفسير بطولة مذهلة، ومثيرة، وغريبة إلى حد كبير، تجمع بين الترحيب والانفصال عن الواقع بشكل مرعب؟ لقد انتهت البطولة بمشهد بدا وكأنه حلم مربك تحت سماء أمريكية زرقاء صافية، حيث بدت كرة القدم طوال معظم فترات اليوم وكأنها حدث جانبي، حتى وإن لم يكن أداء المباراة في صالحها".
لكن الكاتب يقول إن من "أراد استخلاص عبرة، فربما يجد في فوز إسبانيا متعة خاصة، إذ كان انتصاراً لفكرة العمل الجماعي في بطولة بُنيت أساساً على تمجيد النجوم والأفراد".
وبعد أن انتقد الكاتب مظاهر الاحتفالات والبذخ بحضور رئيس الفيفا جياني إنفانتينو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما جعل كرة القدم تبدو حدثاً ثانوياً أمام العروض والشخصيات البارزة والنجوم، انتقل إلى انتقاد تنامي النفوذ السياسي والمالي في البطولة، كما يرى.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الفائز الآخر بكأس العالم... أخو لامين يامال الصغير الذي أسر الإنترنت
ترامب يتوعد إيران بثمن "أكبر بكثير" بعد مقتل جنود أمريكيين، وطهران تعلن أنها في "حرب شاملة" مع واشنطن
"النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا
زيارة عون إلى واشنطن: ماذا يريد من ترامب؟ وهل كان الاستقبال "باهتاً"؟
تخطى البودكاست وواصل القراءة
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
ويستشهد بقضية اللاعب الأمريكي فولارين بالوغون - الذي عاد للمشاركة مع منتخب بلاده أمام بلجيكا رغم حصوله على بطاقة حمراء في المباراة السابقة ضد البوسنة والهرسك - إذ يجد الكاتب أن ما حدث ألحق "ضرراً بالغاً بالثقة في آليات الفيفا، فضلاً عن التصريحات بشأن الحياد السياسي. واختبرت هذه القضية صبر العاملين في مجال كرة القدم الذين ربما كان ولاؤهم في السابق أمراً لا جدال فيه".
ويتابع: "سحق المنتخب البلجيكي منتخب الولايات المتحدة، مما يعني أن إعادة بالوغون من الإيقاف لم تكن لها أي تبعات تُذكر".
سيشعر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) وإنفانتينو بالحماس بفضل الإيرادات التي بلغت 15 مليار دولار، وفاقت توقعاتهما بشكل كبير، وفق الكاتب.
ويقول إن "شغف إنفانتينو بالتطور والتحسين يعني أنه من المستبعد التراجع عن هذه الخطوة. وأصبحت فكرة بطولة تضم 64 فريقاً موضوعاً للنقاش. وربما بحلول وقت تطبيقها، ستكون كرة القدم الدولية خارج أوروبا قد وجدت طريقها للازدهار. من المؤسف أن الأرجنتين والمغرب كانتا الممثلتين الوحيدتين لبقية القارات بعد دور الـ 16".
لكن رغم كل الانتقادات المذكورة، يقول الكاتب إن بطولة كأس العالم الأخيرة شهدت لحظات لافتة، من أبرزها "قصة منتخب الرأس الأخضر، وخاصة حارس مرماه فوزينيا، التي كانت قصة خالدة. كما قدم ليونيل ميسي وإيرلينغ هالاند وكيليان مبابي وجود بيلينغهام أداءً يليق بالنجوم".
يختم الكاتب مقاله بالقول: "انتهت كأس العالم التي استهلكت الأموال والموارد والوقت الإعلامي والاهتمام بشكل غير مسبوق. وبينما كان إنفانتينو وترامب يغادران، وقف ميسي باكياً أمام جماهير الأرجنتين. هنا، أخيراً، كانت تلك اللحظة الإنسانية المؤثرة التي افتقدتها البطولة. لقد انتهى عهد أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم، وللجماهير التي تحوّل كل ظهور له إلى تكريمٍ بهيج. كان هذا الشهر الذي بدا فيه أن رياضة بأكملها قد دخلت بُعداً جديداً خاصاً بها".
"كأس المشاركة في الحرب على إيران"

وبعيداً عن كأس العالم، لكن ليس بعيداً عن ترامب الذي حصل على كأس أخرى من وجهة نظر ساخرين مجهولين نصبوا له "كأس المشاركة في الحرب على إيران" في واشنطن، وهو ما بدأت به صحيفة الإيكونومست مقالها بعنوان "الحرب على إيران تعد الأقل شعبية في تاريخ الولايات المتحدة منذ بدء استطلاعات الرأي".
تقول الصحيفة إنه "ليس بعيداً عن نصب مارتن لوثر كينغ التذكاري ذي الحجر الرمادي في واشنطن، توجد كأس ذهبية كبيرة تُكرّم دونالد ترامب. هناك حيث تُشير 'كأس المشاركة في الحرب على إيران'، التي أقامها ساخرون مجهولون، إلى أن المهم في ساحة المعركة ليس الفوز، بل المشاركة".
ويذكر المقال أن النقش على النصب يقول إنه "بينما ينشغل البعض بالنتائج الملموسة، أظهر الرئيس ترامب شجاعة المشاركة".
ينقل المقال آراء رافضين للحرب الأمريكية على إيران، لافتاً إلى أنه "نادراً ما يزداد التأييد للصراعات مع مرور الوقت".
ومن الآراء التي أوردها المقال ما ذكرته مورا فلينت، وهي مرشدة سياحية محلية، وجدت في "كأس الحرب على إيران" نكتة "مضحكة للغاية"، لكن واقع حرب ترامب الطويلة في إيران مُغاير تماماً، إذ "لا توجد لديه استراتيجية جيدة للخروج. ولا نهاية تلوح في الأفق"، كما تقول.
ويشير المقال إلى أن "الناخبين الأمريكيين يتفقون مع ذلك على ما يبدو".
وفي رأي آخر تعرضه الصحيفة في مقالها، يرى لاري ساباتو من جامعة فرجينيا أن الأمر اللافت ليس فقط عمق الاستياء من الحرب، بل سرعة انتشاره. ويقول: "الحرب مع إيران هي أكبر صراع يثير للاستياء بين الأمريكيين منذ بدء استطلاعات الرأي. وكان هذا صحيحاً منذ اليوم الأول للحرب".
ويضيف: "كلما طالت الحرب، زادت التكاليف، ومن بين هذه التكاليف دعم ترامب والحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي".
ويخلص المقال إلى أن "صافي التأييد لقرار الرئيس دونالد ترامب بمهاجمة إيران بلغ -30 في المئة بين الأمريكيين، وهو ما يعني أن عدد المعارضين يفوق عدد المؤيدين بـ30 نقطة مئوية. وللمقارنة، استغرقت حرب فيتنام ست سنوات حتى أصبحت مرفوضة شعبياً إلى هذا الحد، بينما وصلت حرب إيران إلى مستوى مماثل من الرفض خلال ستة أشهر فقط".
هل تُفسد الألعاب الإلكترونية لعبة الشطرنج؟

وننتقل إلى صحيفة الإندبندنت التي نشرت مقالاً بعنوان "هل تُفسد الألعاب الإلكترونية لعبة الشطرنج؟ يقول اللاعبون إن الأمر ليس بهذه البساطة"، وفيه تتساءل جيما روبنسون عن دلالات ذلك بالنسبة لأندية الشطرنج التقليدية.
ويذكر المقال أن الإغلاق الذي فرضته جائحة كورونا أدى، إلى جانب النجاح الكبير الذي حققه مسلسل نتفليكس The Queen's Gambit، إلى زيادة هائلة في أعداد الأشخاص الذين يلعبون الشطرنج عبر الإنترنت.
ثم يلفت إلى قصة رجل يبلغ من العمر 58 عاماً اسمه جوزيف فرانسيس كان ينظر إليه باعتباره موهبة استثنائية في الشطرنج، إذ فاز بأغلبية المباريات التي خاضها، لكن اللافت أن تلك المباريات أقيمت حين كان في السجن. لكن بعد تبرئته لم يعد بحاجة إلى زميل سجين ليلعب معه، حيث بدأ يمارس هوايته عبر الإنترنت بمنافسة أشخاص آخرين من مختلف الأعمار والخلفيات.
ويلفت المقال إلى أنه "في البداية، سادت مخاوف من أن يؤدي توسع مجتمع الشطرنج الإلكتروني إلى إعاقة الأندية التقليدية، وأن يلجأ اللاعبون الذين اعتادوا اللعب على رقعة الشطرنج التقليدية إلى أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف الذكية للمنافسة. إلا أن الواقع عكس ذلك تماماً".
ويوضح فرانسيس، وهو حالياً عضو في نادي هامرسميث للشطرنج، أنه "من الطبيعي أن ينضم جزء من لاعبي الشطرنج الإلكتروني إلى الأندية التقليدية، ولذلك فإن أعداد المنضمين إلى أندية كهذه مرتفع جداً"، إضافة إلى زيادة المشاركة النسائية.
بينما يقول جو وينلو، البالغ من العمر 20 عاماً، وهو مساعد إداري في منظمة الشطرنج في المدارس والمجتمعات التي أسست مهرجان الشطرنج، إنه: "بفضل التكنولوجيا، يُمكنك التطور بسرعة أكبر، وهذا ما يُفسّر رؤيتنا لهذا العدد الكبير من الشباب الموهوبين".
ويشير المقال إلى أن منصة Chess.com، أكبر منصة شطرنج إلكترونية في العالم، أعلنت خلال الربع الأول من هذا العام عن إنشاء 14.9 مليون حساب جديد، مع 9.7 مليون مستخدم يومياً، بزيادة مليون مستخدم منذ نهاية عام 2025.
تخطَّ مقاطع قصيرة وتابع
مقاطع قصيرة
نهاية مقاطع قصيرة
هل ينذر استئناف المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران بحرب شاملة؟15 يوليو/ تموز 2026
أرواح لا تقبل البتر: ما قصة أول فريق كرة قدم نسائي للمبتورين في قطاع غزة؟19 يوليو/ تموز 2026- عمره 8 أعوام.. طفل هندي يصبح أصغر لاعب شطرنج يهزم أستاذا كبيراً
يأتي هذا التحليل في سياق جدل واسع حول تسييس الرياضة الكبرى، حيث تزايدت الانتقادات لدور الشخصيات السياسية في المحافل الرياضية. كما أن النقد الموجه إلى مظاهر البذخ يعكس مخاوف من تحول البطولة إلى منصة للترويج الشخصي بعيداً عن جوهر الرياضة. وتبقى مسألة التوازن بين الجوانب التجارية والرياضية محوراً للنقاش في الفيفا.
المصدر الأصلي: BBC عربي


















التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.