الأربعاء، صرّح الملاكم البريطاني تايسون فيوري، الذي سيكمل عامه الثامن والثلاثين قريباً، بأن «الأفضل لم يأتِ بعد» في مسيرته، وذلك قبيل نزاله المقرر يوم الجمعة في تايلاند، والذي يأتي ضمن تحضيراته لمواجهته المنتظرة ضد مواطنه أنتوني جوشوا لاحقاً هذا العام.

ويعود فيوري بذلك إلى الحلبة بعد اعتزاله القصير الذي أعقب خسارته الثانية أمام الأوكراني أولكسندر أوسيك نهاية 2024.

وقال بطل العالم السابق مرتين في الوزن الثقيل، من منتجع مدينة باتايا التايلاندية الساحلية، حيث سيواجه مساء الجمعة البولندي ماريوش فاخ البالغ 46 عاماً: «لا أعتقد أن العالم شاهد حتى الآن أفضل ما لدى تايسون فيوري».

وواصل فيوري: «إنه مكان رائع، وسكانه رائعون. أشعر بالسلام بعدما كنت أواجه الكثير من الضغوط في السابق».

وتابع: «أشعر كأنني أصبحت أصغر سناً. كان من المفترض أن أُلاكم في دبلن، لكن سنحت لي فرصة للقتال هنا، والقيام بذلك من أجل قضية نبيلة».

وسيتم التبرع بعائدات نزاله، الذي لن يُبثّ مباشرة، إلى جمعية خيرية تساعد الأطفال المحرومين في مدينة باتايا.

ستُقام المواجهة في صالة «ماكس مواي تاي ستايديوم» التي تتسع لـ1500 مشجع فقط، بينما اعتاد فيوري، الملقب بـ«الملك الغجري»، خوض نزالاته في ملاعب كرة قدم مكتظة.

وقال فيوري: «كان بإمكاني بيع 100 ألف تذكرة في ويمبلي، أو 70 ألفاً في ملعب توتنهام»، مؤكداً أن المال ليس الدافع وراء عودته إلى المنافسات.

وأكمل البريطاني: «لقد جنيت الكثير من المال خلال مسيرتي. أُلاكم لأبقى في حالة بدنية لائقة، ولأنني أستمتع بذلك كسبت الحق في أن أفعل تماماً ما أريده من الآن فصاعداً. أنا الملك الغجري، وأفعل ما أشاء».

ورفض فيوري، الذي يركز على نزاله يوم الجمعة، التطرق إلى المواجهة التي من المقرر أن يخوضها قبل نهاية العام أمام أنطوني جوشوا، وهي مواجهة غير مسبوقة يُروّج لها منظّموها بأنها «معركة إنجلترا».

واعتزل فيوري، المعروف بشخصيته غريبة الأطوار، الملاكمة عقب هزيمته الثانية توالياً أمام بطل العالم الأوكراني أولكسندر أوسيك في نهاية عام 2024.

وبقي عاماً كاملاً من دون خوض أي نزال قبل أن يعلن عودته في يناير (كانون الثاني)، ثم حقق في أبريل (نيسان) فوزاً بإجماع الحكام على الروسي أرسلانبيك مخمودوف في لندن.

أما جوشوا فسيواجه السبت في السعودية الملاكم الألباني كريستيان برينغا، وهو منافس مغمور، في أول نزال له منذ حادث السير الذي تعرّض له في نيجيريا في ديسمبر (كانون الأول)، ونجا منه بإصابات طفيفة، لكنه أدى إلى وفاة اثنين من أصدقائه المقربين.

وسيخوض فيوري هذا النزال في قاعة صغيرة، خلافاً لعادته في الملاعب الكبيرة، وذلك من أجل قضية خيرية. وهو يركز حالياً على نزاله الجمعة دون التطرق لمواجهة جوشوا، رغم الترقب الكبير لهذه المواجهة.