وجه كاليدو كوليبالي، قائد منتخب السنغال، نداءً لإجراء مراجعة شاملة لأوضاع الكرة في البلاد، محذراً من تداعيات استمرار الخلافات التي تلت خروج "أسود التيرانجا" من المونديال، ومشدداً على أن الأزمة تجاوزت مجرد النتائج لتؤثر على صورة السنغال.

وتأتي دعوة كوليبالي في وقت تشهد فيه الكرة السنغالية حالة من التوتر والانقسام بعد الخروج المبكر من كأس العالم.

كما نشر المدافع السنغالي رسالة على حسابه بموقع "إنستجرام"، الثلاثاء، انتقد فيها ما أسماه صراعات المصالح والأنانية، داعياً جميع الأطراف إلى التحلي بالحكمة وتحمل المسؤولية، للحفاظ على الإنجازات التي تحققت في السنوات الأخيرة، وضمان استمرار الأجيال القادمة في الأحلام وتحقيق النجاحات.

أخبار متعلقة

وأكد كوليبالي أن المسؤولية لا تقع على طرف واحد، بل يتعين على الجميع الاعتراف بدورهم في ما حدث، مشيرًا إلى أن استمرار الأوضاع الحالية سيقود إلى تراجع كرة القدم السنغالية بدلًا من تطويرها. واختتم رسالته برسالة تفاؤل، مؤكدًا أن "الأسد قد يسقط، لكنه ينهض دائمًا".
وجاءت تصريحات قائد السنغال في أعقاب فترة مضطربة عاشها المنتخب بعد وداع كأس العالم من دور الـ32 بالخسارة أمام بلجيكا، رغم تأهله إلى الأدوار الإقصائية ضمن أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث.
وأشعل الإقصاء سلسلة من التطورات، إذ أعلن لاعب الوسط بابي جاي تعليق مشاركته الدولية، مؤكدًا أنه لن يعود لتمثيل المنتخب ما دام الجهاز الفني الحالي قائمًا، قبل أن يقرر الاتحاد السنغالي لكرة القدم لاحقًا إقالة المدرب بابي ثياو.
وتزامنت تلك القرارات مع تبادل الاتهامات بين مسؤولي الكرة السنغالية بشأن أسباب الإخفاق في المونديال، وهو ما دفع كوليبالي إلى التدخل والدعوة إلى تجاوز الخلافات والعمل بروح المسؤولية من أجل مستقبل المنتخب.

وتعكس هذه التطورات هشاشة الاستقرار داخل المنتخب رغم النجاحات الأخيرة، ومن المرجح أن تكون المرحلة المقبلة حاسمة لإعادة بناء الثقة بين اللاعبين والإدارة. ويبقى السؤال حول قدرة الاتحاد السنغالي على تجاوز هذه الأزمة والحفاظ على مستوى الأداء الذي جعل السنغال من أبرز المنتخبات الأفريقية.