دعا المدرب الدولي السابق راضي الجعايدي إلى ضرورة البدء في إصلاح جذري للكرة التونسية، وذلك على خلفية الأداء المتواضع في كأس العالم الحالي (الولايات المتحدة وكندا والمكسيك) والخروج المخيب من الدور الأول بثلاث هزائم ثقيلة.

وتأتي تصريحات الجعايدي في ظل حالة من الإحباط في الشارع الرياضي التونسي بعد الأداء المتكرر دون المتوقع للمنتخب الوطني.

وأكد الجعايدي، الذي كان ضمن الجيل الفائز بكأس أمم أفريقيا الوحيدة لتونس عام 2004، أن الحل يكمن في مشروع طويل الأمد يبدأ من القاعدة، مع التركيز على الكفاءات المتخصصة في التكوين وتطوير البنية التحتية والمدربين.

ولا يزال الغضب يسيطر على الشارع التونسي بعد الخروج المبكر للمنتخب في ظلِّ تألق لافت لباقي منتخبات القارة في أفريقيا والمنتخبات العربية.

وسجل المنتخب التونسي أسوأ نتائجه في تاريخ مشاركاته السبع في المونديال، بعد خسارته أمام بلجيكا 1-5، واليابان 0-4، وهولندا 1-3.

وقبل ذلك قدَّم المنتخب التونسي أداءً مهزوزاً في بطولة كأس العرب في قطر، وكأس أمم أفريقيا في المغرب في 2025.

وحتى اليوم لم يكشف الاتحاد عن خطة عمل وتطوير.

وأرجع الجعايدي في مقطع فيديو توجَّه به إلى الجماهير التونسية عبر حسابه الشخصي على «فيسبوك»، أزمة الكرة التونسية إلى تراكم المشكلات، واعتماد حلول «ترقيعية» في كل مرة بدل الإصلاح.

وفي خطوة أولى للنهوض، اقترح الجعايدي تكوين لجنة مكلفة بالإصلاح، تعمل جنباً إلى جنب مع اتحاد الكرة، يرأسها مدرب أجنبي كبير للاستفادة من خبراته، بمساعدة كفاءات تونسية.

كما دعا إلى إعادة مراكز تكوين اللاعبين في أنحاء البلاد، وتجربة المنتخبات الجهوية، في خطوة لدعم مستوى الكرة المحلية، مع فتح الأبواب للكفاءات من التونسيِّين من مزدوجي الجنسية.

وقال الجعايدي: «ينتظرنا عمل كبير في الـ4 سنوات المقبلة لنعود إلى مستوانا».

ولعب الجعايدي وهو مدافع دولي سابق، لسنوات في الترجي التونسي قبل الاحتراف في الدوري الإنجليزي الممتاز بين عامَي 2004 و2012 في أندية بولتون واندرز، وبرمنغهام سيتي، وساوثهامبتون، قبل التَّفرُّغ بعد ذلك للتدريب.

ويعاني المنتخب التونسي من تراجع في مستواه منذ عدة سنوات، مما يستدعي إصلاحات هيكلية. ويبقى السؤال حول قدرة الاتحاد على تنفيذ التوصيات في ظل غياب خطط واضحة حتى الآن. وقد تكون هذه الدعوة بداية لتغيير حقيقي إذا ما توفرت الإرادة.