رؤساء شركات الذكاء الاصطناعي واثقون من ارتفاع الطلب

يتمسك كبار التنفيذيين في شركات الذكاء الاصطناعي بأن الطلب “لا حدود له”، مشيرين إلى أن التحدي الحقيقي الوحيد أمام نمو السوق في الوقت الحالي هو توافر الطاقة، وليس توفر الرقاقات.
رغم ذلك، تواصل أسهم شركات المعالجات والبنية التحتية الرقمية تقلباتها الشديدة، مع أن مؤشر شرائح PHLX قفز بنحو 60% منذ بداية العام.
بات جيلسنجر، الرئيس التنفيذي السابق لشركة Intel وحالياً في Playground Global، قالها بوضوح: “الطلب على الذكاء الاصطناعي شبه غير محدود، والمحدد الوحيد هو الطاقة”.
وتدعم شركات التوريد مثل Lumentum وجهة نظره، فقد أعلنت أن طلبياتها من مكونات الشبكة البصرية لسنوات مقبلة نفدت بالكامل.
ورغم هذه المؤشرات، لم تعد الأسواق المالية تسعّر بناءً على وعود المديرين التنفيذيين فقط. فشركات كبرى مثل Samsung تعلن عن ارتفاعات ضخمة في الأرباح، ومع ذلك تتراجع أسهمها بعد سلسلة ارتفاعات مبهرة تجاوزت 360% خلال عام واحد.
وحتى عندما تضاعفت إيرادات شركات مثل Cerebras، تراجعت أسهمها نتيجة ارتفاع سقف التوقعات لدى المستثمرين.
ويعود هذا التقلب إلى أن الأسعار الحالية للأسهم تعكس بالفعل نظرة السوق إلى تنفيذ مثالي ونمو مستمر بلا أخطاء لسنوات قادمة، ما يجعل أي خبر جيد غير كافٍ لتحفيز مزيد من الصعود.
إعلان Meta عن بيع فائض الطاقة الحاسوبية للذكاء الاصطناعي زاد من حالة الترقب، واعتبره البعض إشارة إلى أن الشركة بالغت في تقدير احتياجاتها من البنية التحتية.
في المقابل، لا يشكك المتفائلون في أرقام السوق وواقعية الطلب، حيث تؤكد الأرباح القوية لمزودي التقنية أن موجة نمو الذكاء الاصطناعي ليست مجرد فقاعة شبيهة بفترة الدوت-كوم.
لكن المتحفظين يجادلون بأن الأسعار الحالية للأسهم تتطلب عوائد استثمارية لم تثبت على أرض الواقع حتى الآن، في ظل تركز السوق الشديد ووجود تحديات في تحقيق عوائد ضخمة على مئات المليارات التي استُثمرت في البنية التحتية.
ومع ذلك، يتفق الجميع تقريباً على نقطة رئيسية: ما يحدد سقف النمو هذه المرة ليس التقنية نفسها بل توافر الكهرباء، وهي عقبة لا يمكن تجاوزها بسرعة أو برؤوس الأموال وحدها.
فالاستثمار في محطات الطاقة وتوسعة الشبكات عملية تحتاج لسنوات وتتطلب تصاريح وتخطيط طويل الأمد، وهو عامل خارجي لا يتحكم فيه قطاع التقنية.
المصدر الأصلي: تِك دبليو دي
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.