آبل تُعقّد طموحات OpenAI.. اتهامات السرقة تهدد مشروع منافس للآيفون

ألقت الدعوى القضائية التي أقامتها آبل ضد OpenAI بظلالها على مساعي الأخيرة لتطوير أجهزة تنافس آيفون، حيث أكدت تقارير حديثة أن أثرها أصبح واضحًا حتى قبل صدور حكم قضائي.

تأتي هذه القضية في وقت تتصاعد فيه المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا في مجالي الذكاء الاصطناعي والأجهزة الذكية.

وبحسب تقرير نشرته وكالة بلومبرغ، فإن القضية لا تقتصر على نزاع قانوني طويل الأمد، بل بدأت بالفعل في إبطاء مشروع OpenAI للأجهزة الذكية، مع زيادة الحذر داخل الشركة وصعوبة استقطاب مهندسين جدد، خاصةً القادمين من آبل.

وكانت آبل قد رفعت دعوى قضائية الأسبوع الماضي، متهمةً OpenAI بالسعي إلى الحصول على أسرار تجارية تتعلق بمنتجات لم تُعلن بعدُ عبر موظفين سابقين وحاليين، كما تزعم أن الشركة شجعت موظفين جددًا على تجاوز إجراءات حماية المعلومات السرية أثناء مغادرتهم آبل.

وتطالب الشركة المحكمة بإلزام OpenAI بوقف تلك الممارسات، وإتلاف أي مواد سرية حصلت عليها، بالإضافة إلى دفع تعويضات.

ونفت OpenAI هذه الاتهامات، مؤكدةً أنها “لا تهتم بالأسرار التجارية للشركات الأخرى” وأنها تركز على تطوير تقنياتها الخاصة، لكن التقرير يرى أن القضية بدأت بالفعل تؤثر في خطط الشركة.

ويشكل انتقال كفاءات آبل إلى OpenAI أحد أبرز مصادر القلق لدى الشركة؛ إذ يضم الأخير أكثر من 400 موظف سابق من آبل، من بينهم المصمم الشهير جوني آيف، وعدد كبير من مهندسي فريق تصميم الآيفون، مما دفع آبل إلى إعادة هيكلة فرقها ورفع مكافآت الاحتفاظ بالموظفين، مع تدخل كبار مسؤوليها لإقناع المهندسين بالبقاء.

ويشير التقرير إلى أن حماية الأسرار التجارية أصبحت من أبرز أولويات آبل الداخلية خلال الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى قضيتي تأثير الرسوم الجمركية ونقص رقاقات الذاكرة، وتؤكد الشركة في ملفاتها القضائية أن القضية تستهدف حماية معلوماتها السرية، وأن مشروع أجهزة OpenAI ما زال في مراحله المبكرة.

وتُرجح التوقعات أن تثني الدعوى موظفي آبل عن الانتقال إلى OpenAI، خوفًا من التدقيق الأمني والتعقيدات القانونية، كما سيصبح الموظفون السابقون أكثر حذرًا في مناقشة أعمالهم السابقة، مع فرض مراجعات قانونية وإجراءات إضافية تستنزف وقت فرق التطوير.

ويرى التقرير أيضًا أن نفوذ آبل الكبير لدى مصانع الإلكترونيات والموردين في آسيا قد يجعل بعض الشركاء مترددين في التعاون مع OpenAI، خشية الإضرار بعلاقاتهم التجارية مع آبل أو التورط في النزاع القضائي.

وبحسب محللي بلومبرغ، فإن آبل قد تنجح في الحصول على أوامر قضائية أولية تستهدف مشروع أجهزة OpenAI، مثل عزل المواد التي هي محل النزاع والحفاظ على الأدلة، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من التأخير. أما إذا أثبتت آبل لاحقًا أن أسرارها التجارية استُخدمت في منتجات OpenAI، فقد تضطر الشركة إلى إعادة تصميم تلك المنتجات.

ونقل التقرير عن مصدر مطلع أن OpenAI ما زالت تخطط لإعلان أول أجهزتها خلال العام الجاري، تمهيدًا لطرحه في عام 2027.

ويُقال إن الشركة تدرس تطوير مجموعة من الأجهزة، منها مكبرات صوت ذكية وأجهزة قابلة للارتداء، على أن يكون أول منتج جهازًا بسيطًا لا يُنافس الهواتف مباشرةً، قبل الانتقال لاحقًا إلى تطوير جهاز يستهدف منافسة آيفون بنحو خاص، والهواتف الذكية عمومًا.

الوسوم

OpenAI آبل

تم نسخ الرابط

13 يوليو 2026آخر تحديث: 14 يوليو 2026

2 دقائق

تابعنا

ويوضح النزاع حرص آبل على حماية ملكيتها الفكرية في ظل تنقل المواهب بين الشركات. وتشير تقديرات المحللين إلى أن آبل قد تحصل على أوامر قضائية تعرقل مشروع OpenAI للأجهزة، مما قد يزيد من التأخير. وفي حال ثبوت استخدام الأسرار التجارية، قد تضطر OpenAI إلى إعادة تصميم منتجاتها.