«ميتا» تبحث تأجير جزء من بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي إلى «أنثروبيك»
«ميتا» تبحث تأجير جزء من بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي إلى «أنثروبيك»
تخوض شركة ميتا محادثات مع أنثروبيك حول استئجار طاقة حوسبة لدعم تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهي خطوة قد تضع عملاقة التواصل الاجتماعي في منافسة مباشرة مع أمازون ومايكروسوفت وغوغل في سوق خدمات الحوسبة السحابية.
تأتي هذه المحادثات في وقت تتسارع فيه وتيرة الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بين كبرى شركات التكنولوجيا.
وأكد مصدر مطلع لشبكة CNN أن المباحثات لا تزال في مراحلها المبكرة، بينما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن قيمة الصفقة قد تصل إلى 10 مليارات دولار على مدى عامين، نقلاً عن ثلاثة أشخاص مطلعين على المناقشات.
وأوضح المصدر أن أي أرقام متداولة حتى الآن لا تزال مجرد تقديرات، وامتنعت كل من ميتا وأنثروبيك عن التعليق على المحادثات.
وفي حال إتمام الصفقة، قد تشكل نقلة نوعية في نموذج أعمال ميتا، حيث تسعى إلى جني عوائد من استثماراتها الضخمة في مراكز البيانات عبر تأجير الطاقة الحاسوبية لشركات أخرى تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتخطط ميتا لإنفاق ما بين 125 و145 مليار دولار كنفقات رأسمالية خلال العام الجاري، معظمها لتوسيع البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما يعادل نحو ضعف إنفاقها في العام السابق.
وفي أبريل نيسان، أعلنت ميتا عزمها تسريح 10% من قوتها العاملة، بما يعادل نحو 8 آلاف موظف، في إطار جهودها لتمويل الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وكان مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لميتا، قد ألمح سابقاً إلى إمكانية تأجير الطاقة الحاسوبية إذا تجاوزت استثمارات الشركة احتياجاتها الفعلية.
وقال خلال اجتماع المساهمين في مايو أيار إن شركات عديدة تتواصل مع ميتا بشكل شبه أسبوعي للاستفسار عن إمكانية شراء قدرات حوسبة، إلا أن الشركة لم تقدم على هذه الخطوة حتى الآن لأنها تتوقع الاستفادة منها داخلياً.
وأضاف أنه إذا وصلت ميتا إلى مرحلة تمتلك فيها طاقة حوسبة فائضة، فإن تأجيرها سيكون خياراً مطروحاً.
وتشهد سوق الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي طلباً متزايداً مع تسارع الشركات لتبني هذه التقنيات، بينما تمتلك أنثروبيك بالفعل اتفاقيات بمليارات الدولارات للحصول على قدرات حوسبة من غوغل وأمازون ومايكروسوفت وسبيس إكس.
في المقابل يضغط المستثمرون على ميتا لإثبات أن إنفاقها الضخم على الذكاء الاصطناعي سينعكس على أرباحها، خاصة مع احتدام المنافسة مع شركات مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي.
وتراجعت أسهم ميتا بأكثر من 8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما كشفت الشركة الشهر الماضي عن نسخة مطورة من نموذجها Muse Spark للذكاء الاصطناعي، مؤكدة أنه ينافس نماذج البرمجة التي تطورها أوبن إيه آي وأنثروبيك.
وأعلنت لأول مرة عن إطلاق نسخة مدفوعة من الخدمة، في خطوة تهدف إلى تعزيز العائدات من استثمارات الذكاء الاصطناعي.
وتعكس هذه الخطوة توجه ميتا نحو تنويع مصادر إيراداتها والاستفادة من فائض الطاقة الحاسوبية التي تخطط لإنفاق مليارات الدولارات عليها. كما تبرز أهمية الحوسبة السحابية كركيزة أساسية في سباق الذكاء الاصطناعي. ومن المنتظر أن تتضح ملامح الصفقة في الأشهر المقبلة، في ظل تنافس محموم بين مزودي الخدمات السحابية.
المصدر الأصلي: الرياض
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.