كشفت شركة FIS الرائدة في حلول التقنيات المالية عن انخراطها ضمن مبادرة Project Glasswing التي تديرها شركة Anthropic، وذلك بهدف تسخير نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة لتدعيم ركائز الأمن السيبراني في البرمجيات الحيوية.

تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الاعتماد العالمي على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في مجالات اكتشاف الثغرات البرمجية وحماية البنى التحتية الرقمية الحساسة.

وذكرت FIS في بيان رسمي صدر يوم الجمعة (17 يوليو) أنها شرعت في إدراج نموذج Mythos 5 ضمن عملياتها التقنية الداخلية، وذلك لاستحداث مستوى وقائي إضافي يصد التهديدات الرقمية.

FIS تدير أنظمة لتسوية المدفوعات وتحويل الأموال وتشغيل الخدمات المصرفية الأساسية لآلاف المؤسسات حول العالم. حماية تلك الشيفرات أمر بالغ الأهمية لاستقرار البنية التحتية المالية العالمية، لذا نطبق معايير أمان على بنيتنا التحتية بنفس الصرامة التي نوفرها لعملائنا.

تأسست مبادرة Project Glasswing في أبريل بالتزامن مع الكشف عن النسخة التجريبية الأولى من Mythos، حيث صُممت لتكون بمثابة “حارس دفاعي مبكر” يتيح لشركاء مختارين فحص الثغرات الأمنية الجوهرية داخل بنيتهم البرمجية.

وأشارت تقارير سابقة إلى أن بعض البنوك الكبرى التي حصلت على الوصول إلى Mythos لاحظت قدرته الفائقة على كشف ثغرات أمنية معقدة عبر فهم العلاقة التراكمية بين ثغرات تبدو “بسيطة” بشكل منفصل.

بحلول مايو الماضي، تمكن Mythos بالفعل من رصد أكثر من 10,000 ثغرة أمنية في “أكثر البرمجيات أهمية على مستوى العالم” بحسب Anthropic، لتسريع عمليات الترقيع والحماية.

وبعد طرح الجيل الخامس (Mythos 5) في يونيو، خضع النموذج سريعًا لتقييد تلقائي في الاستخدام استجابةً لتعليمات حكومية أميركية بشأن “الجهات الأجنبية”، إلا أن Anthropic حصلت منذ أواخر يونيو على موافقة لإعادة تفعيل جزء من الوصول للنموذج، وتخصيصه فقط لمجموعات مختارة من مدافعي البنية التحتية ومزودي الخدمات الحساسة حول العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى

تكتسب هذه المبادرة أهمية بالغة نظراً للدور المحوري الذي تلعبه FIS في إدارة عمليات تسوية المدفوعات والخدمات المصرفية عالمياً. ومع استمرار القيود التنظيمية على وصول النماذج المتطورة للجهات الخارجية، ستكون فعالية Mythos 5 في سد الثغرات الأمنية المعقدة محوراً أساسياً لمراقبة مدى نجاح الشراكة بين المؤسسات المالية وشركات الذكاء الاصطناعي في تحصين الأمن السيبراني.