أطلقت الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية مبادرة وطنية تهدف إلى جمع وتصنيف وتحديث بيانات نقاط الاهتمام (POI) في مدينة الرياض، بالاستناد إلى أرقى المعايير الدولية، وذلك لتطوير قاعدة البيانات الجيومكانية الوطنية الموحدة وتعزيز دقتها وموثوقيتها بما يدعم عمليات التخطيط واتخاذ القرارات الذكية المعتمدة على معلومات جيومكانية دقيقة ومحدثة.

وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود المملكة لتطوير البنية التحتية للبيانات الجغرافية وتعزيز التحول الرقمي.

وتُعد نقاط الاهتمام (POI) مواقع ذات قيمة وظيفية وخدمية، وتشمل إلى جانب الموقع المكاني بيانات وصفية وتصنيفات تفصيلية توضح طبيعة الموقع وخصائصه وفق هيكل تصنيفي معتمد، استنادًا إلى أفضل الممارسات العالمية في بناء وتصنيف البيانات الجيومكانية.

يعتمد المشروع على التحقق الميداني من المواقع والبيانات المرتبطة بها، مع استخدام التقنيات الحديثة لاستضافة البيانات وإدارتها عبر منصة تفاعلية تتيح متابعة الأعمال واستعراض النتائج، مما يسهم في تحسين دقة البيانات الجيومكانية وتحديثها وتعزيز تكاملها مع بيانات الجهات المعنية.

وشملت أعمال المبادرة حتى الآن جمع وتصنيف أكثر من 100 ألف نقطة اهتمام، تمثل نحو 35% من مساحة مدينة الرياض، مع استمرار أعمال الجمع والتحديث للوصول إلى أكثر من 300 ألف نقطة اهتمام تغطي المدينة، وتشمل قطاعات رئيسة، من أبرزها: التعليم، والصحة، والضيافة، والبنية التحتية، والسياحة، والنقل، وعوامل الجذب، والرياضة والترفيه، والتجارة.

تساهم بيانات نقاط الاهتمام في دعم التحليل الجيومكاني وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والذكاء الجيومكاني وتحسين نتائج البحث في الخرائط والمنصات الرقمية، بالإضافة إلى تعزيز الاستفادة منها في المشروعات الوطنية وأعمال التخطيط الحضري والتنموي.

ويأتي تنفيذ المبادرة في إطار المهام المناطة بالهيئة بموجب تنظيمها، التي تشمل تطوير البنية التحتية الجيومكانية الوطنية، وتوفير البيانات والمنتجات والخدمات والتطبيقات المرتبطة بالقطاع؛ بما يعزز جودة البيانات الجيومكانية الوطنية وموثوقيتها وتكاملها، ويدعم توظيفها في التخطيط وصناعة القرار وتنفيذ المشروعات التنموية.

1

2

وتعد نقاط الاهتمام أداة حيوية لدعم التخطيط الحضري والخدمات الذكية، وتأتي هذه المبادرة كمثال على استخدام التقنيات الحديثة لتحديث البيانات. ويسهم جمع أكثر من 300 ألف نقطة في تحسين دقة الخرائط الرقمية وخدمات الملاحة، مما يعزز تجربة المستخدمين ويدعم التنمية المستدامة. كما أن توحيد هذه البيانات تحت مظلة الهيئة يسهل التعاون بين القطاعات المختلفة ويضمن اتساق المعلومات.