دليل وطني موحد لتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي في المملكة

ويأتي هذا الإطار في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي نموًا متسارعًا على المستويين المحلي والعالمي، مما يستدعي وجود أطر تنظيمية فعالة.

كشفت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) اليوم في الرياض عن الإطار الوطني لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي، الذي يعد مرجعًا موحدًا للجهات الحكومية والخاصة يقدم منهجية لتحديد المخاطر وتقييمها ومعالجتها ومتابعتها، بما يحقق التبني الآمن والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي بما يتوافق مع الأولويات الوطنية.

وأوضح بيان الهيئة أن «إطلاق الإطار يأتي في ظل التوسع المتسارع في استخدام الذكاء الاصطناعي محليًا وعالميًا، وما يترتب على ذلك من ظهور مخاطر تختلف عن تلك المرتبطة بالأنظمة التقنية التقليدية، مع تأثيرات محتملة على الأفراد والجهات والاقتصاد الوطني».

وأضافت «سدايا» أن «مخاطر الذكاء الاصطناعي تتسم بخصائص فريدة، من بينها إمكانية ظهورها بطرق غير متوقعة أثناء التشغيل، وتغير أداء الأنظمة مع مرور الوقت، وصعوبة تفسير سلوكها أو إعادة إنتاج نتائجها، مما يستلزم منهجية متكاملة لإدارة هذه المخاطر».

منهجية متكاملة ومبادئ أساسية

وبيّنت الهيئة أن «الإطار يعتمد دورة حياة متكاملة لإدارة المخاطر، تشمل تحديد السياق والنطاق، وتحديد المخاطر وتقييمها ومعالجتها، والمتابعة والمراجعة المستمرة، مع استخدام مصفوفة تربط بين احتمالية وقوع الخطر وحجم أثره لتوحيد آلية التقييم بين الجهات».

وأشار البيان إلى أن «الإطار الوطني يستند إلى سبعة مبادئ رئيسية، تشمل النزاهة والإنصاف، والخصوصية والأمن، والإنسانية، والموثوقية والسلامة، والشفافية وقابلية التفسير، والمساءلة والمسؤولية، والمنافع الاجتماعية والبيئية، كما يصنّف المخاطر في سبعة أنواع رئيسية لضمان شمولية التحديد وعدم إغفال أي فئة جوهرية».

تطبيق عملي ودعم رؤية 2030

كما تضمن الإطار نموذجًا تطبيقيًا يحاكي استخدام جهة حكومية لنموذج ذكاء اصطناعي في إعداد التقارير الداخلية، ويشرح خطوات تحديد المخاطر وتقييمها ومعالجتها ومتابعتها، ليكون دليلاً عمليًا للجهات بمختلف قطاعاتها ومستويات نضجها الرقمي.

يُذكر أن إطلاق هذا الإطار يأتي ضمن جهود "سدايا" لتعزيز الاستخدام المسؤول والآمن لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتمكين الجهات الوطنية من تبنيها، دعمًا لمنظومة الابتكار الرقمي في المملكة، وتحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030.

ويمكن للمهتمين الاطلاع على الإطار الوطني لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي عبر الرابط التالي: رابط الإطار الوطني.

ويمثل الإطار الوطني لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي خطوة محورية في مسيرة المملكة نحو الريادة في المجال الرقمي، دعمًا لتحقيق مستهدفات رؤية 2030. كما يعزز هذا الإطار من جاهزية الجهات لمواجهة التحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ويسهم في بناء منظومة ابتكار آمنة ومسؤولة. ومن المتوقع أن يؤدي تطبيقه إلى رفع مستوى الثقة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتشجيع تبنيها على نطاق أوسع.