«تي إس إم سي» تضخ 100 مليار دولار إضافية لتوسيع إنتاج الرقائق في أميركا
أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة (تي إس إم سي) التايوانية، الخميس، عن خطط لاستثمار 100 مليار دولار إضافية لتوسيع طاقتها الإنتاجية في أميركا.
كشفت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي)، المصنع الأكبر عالميًا لرقائق الكمبيوتر، يوم الخميس عن اعتزامها ضخ 100 مليار دولار إضافية في توسعة طاقتها الإنتاجية داخل الولايات المتحدة.
تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الشركة لتلبية الطلب المتنامي على أشباه الموصلات المتقدمة، خاصة مع التسارع العالمي في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.
بموجب هذا الالتزام الجديد، سيرتفع إجمالي استثمارات الشركة في مجال تصنيع الرقائق بالولايات المتحدة إلى حوالي 265 مليار دولار. كما رفعت الشركة توقعات إيراداتها السنوية بعد تسجيل أرباح قياسية بدعم من الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقًا لوكالة أسوشييتد برس.
وتُعدّ «تي إس إم سي»، أكبر شركة لتصنيع أشباه الموصلات في العالم ومن بين الشركات الأعلى قيمة عالمياً، مؤشراً رئيسياً على اتجاهات صناعة الرقائق والذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه مخاوف الأسواق المالية من احتمال تشكل فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
مع النمو المتواصل للطلب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتزايد احتياجات مراكز البيانات للقدرات الحاسوبية، تواصل الشركة توسيع مصانعها لصناعة الرقائق في الولايات المتحدة واليابان وتايوان. ورفعت ميزانيتها السنوية للإنفاق الرأسمالي إلى ما بين 60 و64 مليار دولار هذا العام، مقابل توقعات سابقة تراوحت بين 52 و56 مليار دولار.
وتُعدّ شركة «تي إس إم سي»، المعروفة رسمياً باسم شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات، مورداً رئيسياً لشركتي «إنفيديا» و«أبل». وكانت قد خصصت سابقاً 165 مليار دولار لإنشاء مصانع في ولاية أريزونا الأميركية، ضمن خطة لبناء ست منشآت تصنيع.
وقال سي سي وي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة، خلال مؤتمر إعلان نتائج الأعمال الفصلية، الخميس، إن الاستثمار الإضافي البالغ 100 مليار دولار يهدف إلى «تلبية الطلب القوي والمستمر لسنوات عدّة من جانب العملاء الأميركيين الرئيسيين».
وأضافت الشركة أن هذه الاستثمارات قد تمهد لإنشاء أربعة مصانع تصنيع إضافية في أريزونا، تركز على إنتاج رقائق متقدمة بتقنيات تصنيع تبلغ 2 نانومتر وما دون.
وقال وي إن الاستثمار الجديد سيسهم في تعزيز نمو صناعة أشباه الموصلات الأميركية، وتقوية سلاسل الإمداد، ودعم توفير وظائف تقنية عالية الأجر.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتايوان قد توصلتا في وقت سابق من العام إلى اتفاق لخفض الرسوم الجمركية الأميركية على السلع التايوانية، مقابل تعهد تايوان باستثمارات جديدة تقارب 250 مليار دولار في قطاع التكنولوجيا الأميركي، بما في ذلك صناعة أشباه الموصلات، ضمنها استثمارات «تي إس إم سي».
وأكد وي أن الطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي لا يزال «قوياً للغاية»، مشيراً إلى أن التوجه العالمي نحو هذه التقنية يواصل زيادة الحاجة إلى مزيد من القدرات الحاسوبية.
وأضاف: «نعتقد أن الطلب سيظل قوياً للغاية حتى عامي 2029 و2030».
وأعلنت «تي إس إم سي»، الخميس، تحقيق صافي أرباح قياسي بلغ 706.6 مليار دولار تايواني جديد (22 مليار دولار أميركي) خلال الربع الثاني من العام، الممتد من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، بزيادة 77 في المائة مقارنة بالعام السابق، متجاوزة توقعات المحللين.
كما ارتفعت الإيرادات الفصلية بنسبة 36 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.27 تريليون دولار تايواني جديد (39 مليار دولار أميركي).
وقال وي إن الشركة تتوقع الآن نمو إيراداتها السنوية لعام 2026 بأكثر قليلاً من 40 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بتوقعات سابقة أشارت إلى نمو يتجاوز 30 في المائة.
من جانبه، قال ويليام لي، كبير محللي أشباه الموصلات في شركة «كاونتربوينت» للأبحاث، إن زيادة استثمارات «تي إس إم سي» «ضرورية لدعم نموها طويل الأجل» ومواكبة الطلب المتسارع على الرقائق المتقدمة.
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
ويؤكد هذا الاستثمار الضخم على الأهمية الاستراتيجية لتصنيع أشباه الموصلات بالنسبة للاستقلال التكنولوجي للولايات المتحدة. كما يعكس الوضع المالي القوي لتي إس إم سي والطفرة المستمرة في الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لا تزال مخاوف بعض المستثمرين من احتمال تشكل فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي قائمة.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.