النساء أقل ثقة من الرجال في الذكاء الاصطناعي

تختلف مواقف الناس تجاه الذكاء الاصطناعي بشكل كبير حسب البلد، والعمر، والمهنة، والجنس، والانتماء السياسي.
إذ تظهر الدراسات فجوات واضحة بين المجتمعات، ففي الصين يبدي 90% تقريباً من السكان ثقة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما تنخفض هذه النسبة إلى نحو الثلث فقط في الولايات المتحدة، بحسب بيانات Edelman ومعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي.
ويرتبط هذا التباين عادة بمستوى الثقة بالمؤسسات وتوقع المستفيدين تحقيق مكاسب شخصية أكبر في الاقتصادات النامية مقارنة بالدول الغربية الأكثر حذراً.
تظهر الفوارق أيضاً على أساس الجنس؛ فبحسب استطلاع Pew، الرجال في أمريكا يميلون للتفاؤل بأثر الذكاء الاصطناعي على المجتمع أكثر من النساء، رغم تقارب مستويات الاستخدام بين الطرفين خلال العامين الماضيين.
النساء كذلك يظهرن قلقاً أكبر من تسارع تطورات الذكاء الاصطناعي.

في الفئات العمرية، يستخدم البالغون تحت سن الـ 50 أدوات الذكاء الاصطناعي بمعدل أعلى من الأكبر سناً، لكن الشباب هم الأكثر تشاؤماً بشأن الآثار الاجتماعية للتقنية.
وتشير بيانات Harris Poll إلى أن أبناء “جيل Z” يدركون أنهم الأكثر عرضة لتأثر وظائفهم بالتقنيات الجديدة، خاصة مع اعتماد الكثير من الأعمال المبتدئة على المهارات التي يمكن للذكاء الاصطناعي تبنيها مستقبلاً.
الخبراء والباحثون في الذكاء الاصطناعي يبدون ثقة أكبر بإسهام التقنية في مستقبل بلدانهم مقارنة بالجمهور العام، إلا أن هذه الثقة ترتبط جزئياً بالمعرفة، وغالباً أيضاً بالمصالح المهنية.
ففي الوقت الذي يرى فيه عاملون بالقطاع التقني فرصاً للتطوير ورفع الكفاءة، يشعر العاملون في مجالات النقل أو الخدمات مثلاً، بالقلق بشأن مستقبل وظائفهم.
وفي السياسة، تغير المشهد سريعاً؛ فقد أصبح الديمقراطيون في الولايات المتحدة أكثر تشككاً في أدوات وتنظيم الذكاء الاصطناعي من الجمهوريين، ما انعكس على ثقة الطرفين في قدرة واشنطن على وضع التشريعات الملائمة.
تشير نتائج الأبحاث إلى عدم وجود رأي واحد واضح بشأن الذكاء الاصطناعي؛ تميل الفئات التي تتوقع استفادة أكبر من التقنية – سواء في الاقتصادات النامية أو في مراكز البحث – إلى التفاؤل، بينما تزيد الشكوك بين من يخشى تهديدات الوظائف أو فقدان السيطرة على وتيرة التطور السريعة.
في النهاية، تقنيات الذكاء الاصطناعي تتقدم في الغالب بدفع من المتحمسين والمستفيدين، بينما يتجه الرأي العام نحو الحذر والأسئلة الصعبة.
المصدر الأصلي: تِك دبليو دي
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.